العَتَبَة  

marwan yasseen

مروان ياسين الدليمي

تتهاوى الأرائكُ بِفَأسِ الخريفِ

تَنْزُّ عنها الألوانٌ

والوسائدُ تُلقي سِحرَها بِألسنةٍ مِنْ ضوءٍ

 تَلْتَهِمُ ظلالَ الغُرفِ.

 

في عُروقِ البيتِ الباهتِ

تَنْبُتُ شظايا الذاكرةِ

في مرآةٍ مكسورةٍ

تَحْمِلُ وجهُ الفَقد .

 

الحياةُ – وَرَقَةٌ صفراءُ

تَطْوِيها يدُ الشاعر سحابة

تَحْبِكُ مِنْ عُروقِها إعصارًا

يَرْقُصُ عَلَى حافَّةِ الصمت .

 

بَوْحُ العشقِ: جَمْرَةٌ تَخْنُقُ نَفَسَ الليلِ

يَلُفُّها لسانُها حَطَبًا

تَحْمِلُ في جُعبتِها أطيَافَ الحروفِ

وَبَوْحُ الفراقِ: جِذْعٌ مَسْمُومٌ

يَنْبتُ فِي صَدْرِ الغُرباءِ

أزهارًا مِنْ وَخْزِ  السُّكوتِ.

 

الجَدَّةُ ،

تَنْسُجُ مِنْ رُقادِ الوسائدِ أجنحةً لِلْغُبارِ المُتَمَرِّدِ

والحَيَويَّةُ تَخْبُو كـ “نبضِ عُرُوقٍ” تَسْكُبُها وِسَادَةٌ عَطْشَى

تَكْسِرُ أَعْنَاقَ الوُجُودِ

لِتَسْجُدَ أَمَامَ مَوْكِبِ الكَلِمَاتِ .

 

هنا.. فِي جَوْفِ هَذَا البيتِ الـمُشَبَّعِ بِأشباحِ الشِّعرِ

يتحول الشاعر إلَى طَائِرٍ يَحْمِلُ فِي مِنْقَارِهِ:

قَلْبَ مِفْتَاحٍ بَاليٍ

يَغْرِسُهُ فِي تُرْبَةِ العَتَبَةِ

فتنشق الْأَرْضُ عَنْ غَابَاتٍ

تَصْطَفُّ كـ “حُروفٍ مَجْنُونَةٍ” عَلَى جَبِينِ السُّكون  .

 

شاعر ورورائي وناقد عراقي. من أعماله: رفات القطيعة، منعطف الوقت، اكتشاف الحب ـ اوراق من مدونتي الشخصية، علامات سردية روايات…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع