أسماء علاء
البحث عن التخلي
أتحرك وأترك حركتي بالهواء
يختل ميزاني فأعود للعالم
يتحرك رَكبي إلى حيث أخاف
يتناهى إلى سمعي أصوات لقطات
لم أرغب في التعرف عليها
ولكنها جزء من العالم
ثم أعود للمقاعد الخالية
للأرض التي فقدت ظلي
أتخفف من نفسي وأمانيها
أتخفف من البحث والانتظار
ثم أدرك أن التخفف رحلة
والرحلات تطول
وكي يصل المرء
عليه أن يمارس الرحلة.
*
المكان والزمن
تنام في حضن المدينة
تنسى خطابها في البحر
تترك صوتها على الشاطئ
تُبحر إلى مصر وتعود
تُدبر عن قلبها ثم تعود
تسقط أنفاسها في مكانٍ ما
تغمر قلبها في المكتوب
تنهي كتابًا أرهق روحها
وزاد حبها للحروف
تقف الموسيقى بمدامع عينها
تعود إلى طائرة المغادرة
تعبر الممر قبل طلوع الفجر
تجلس خاوية كأنها لم تودع أحدًا
ترفع قدميها عن تراب البلد
تنسى الآلام وأيامًا اشتدت
تنسى أنها طلبت الرحيل وطلبها
تنسى أنها المكان
وأن مصر هي الزمن.
*
الضياء الذي أخلقه
بعض الطرق أطول من اللازم
بعض الطرق مستعصية على المشي
بعض الأضواء لن تُذيب العتمة
بعض ما بي لن يموت إلا بموتي
بعض الأنهر لا أعرف كيف مرت
بعض السكينة عرفتها في أشد الأماكن قسوة
لأن الضياء كان بقلبي
قبل أن ينعكس للخارج.
*
البستان
الحياة تمضي كما تشاء
يمضي قطارها بركابه أو بدونهم
النتيجة واحدة والوجهة مُحددة
ستسطع الشمس وتنطفئ
وسيأخذك القمر ثم يلفظك
بعد كل مرتفع هناك منحدر
وتلك الغابة القاحلة التي بقيت فيها
أزهرت فجأة وصارت بستاناً.





