نورهان أبو عوف
في شارعنا
لم يألفني سوى طفلة صغيرة
أجدها دائمًا تلعب وحدها
وتصرخ طوال الليل
كأنها تعيد ضبط الأوتار في آذان الملائكة
تملأ الشارع بنشاز أليف
كلما صرخَتْ
صمت الشارع كله
حتى الكلاب كتمت نباحها.. وأصغت.
تركتها أمها ومضت خلف عاشق
ومات أبوها
بجرعة خدّرته إلى الأبد.
مزّقت ثيابها
وراحت تركض بطول الشارع
تركض حافية
تحت نوافذ الجيران
حتى ارتمت بكل ثقلها على بابنا
أدخلناها إلى البيت
وفي الصباح، لم نجدها
وجدنا فقط آثار أقدام صغيرة
تعبر السقف
وتنتهي عند ثقب
يخرج منه النمل.






