يَا بَابِلُ حَدِّثِينِي

sara hamed hawwas
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

سارة حامد حواس

يا بَابِلُ حَدِّثِيني
عَنْ طُيُورِ جَنَّتِكِ المُهَاجِرَةِ

عَنْ أَسْرَارِكِ الْمَتْرُوكَةِ فِي تُرَابِكِ الْمَنْسِيِّ

عَنْ أَعْمِدَتِكِ الَّتِي هَتَفَتْ بِاسْمِكِ وَلَمْ تَسْمَعِي

عَنْ بَابِ عِشْتَارَ الَّذِي تَرَكْتِهِ غَارِقًا فِي أَزْرَقِهِ

عَنْ أَسَدِكِ الْمَنْحُوتِ فِي صُخُورٍ لَا تعرفُ الهزيمةَ

عَنْ فُرَاتِكِ الَّذِي يَرْكُضُ فِي دِمَاءِ قَلْبِكِ

يَا بَابِلُ
جِئْتُكِ مِنْ بِلَادِ النِّيلِ
طَائِرَةً عَلَى جَنَاحِ شِعْرِي
لِأَعْرِفَ مَاذَا فَعَلَ بِكِ طَائِرُكِ الْخَائِنُ

رَأَيْتُ دَمًا يَسِيلُ مِنْ فَمِكِ الْمَغْدُورِ
كُنْتُ أَطِيرُ بَيْنَ أَرُوقَتِكِ كَفَرَاشَةٍ تَحْلُمُ بِرَحِيقٍ لَا يَمُوتُ

رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى سَمَائِكِ لِأَجِدَ مِفْتَاحَكِ

هُنَاكَ أَبْوَابٌ تَنْتَظِرُنِي

مَعَابِدُ تَهْتِفُ بِاسْمِي
مُنَاجِيَةً حُبًّا مَفْقُودًا

هُنَاكَ أَبٌ يَنْتَظِرُ فِي مَتَاهَتِكِ الْبَيْضَاءِ
أُمٌّ تَغْزِلُ نُجُومَهَا فِي ضَفَائِرِكِ

هُنَاكَ طِفْلٌ يَلْعَبُ بِنُورٍ سَقَطَ مِنْ سَرِيرِكِ

يَا بَابِلُ
انْتَظِرِي
لَا تَرْحَلِي
لِأَرْكُضَ فِي تُرَابِكِ
لِأَجْرِيَ بَيْنَ مَعَابِدِكِ الْرَّاهبةِ

لِأَسْبَحَ فِي سَمَاءِ صَخْرَةٍ يَتِيمَةٍ
وَجَدْتُهَا تَحْتَ قَصْرٍ مَيِّتٍ

جِئْتُكِ
لِأُقَبِّلَكِ قُبْلَةَ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ
قُبْلَةَ مُحِبِّينَ فِي يَوْمِهِمُ الْأَوَّلِ.

فَامْنَحِينِي بَعْضَ أَسْرَارِكِ لِأُحِبَّكِ أَكْثَرَ

أَنْتِ كَالْوَاحِدِ لَا يَنْقَسِمُ
وَأَنَا مِثْلُكِ
امْرَأَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ إِلَى وَاحِدٍ

بابل/العراق
١٩ من أبريل ٢٠٢٥

مقالات من نفس القسم

ahmed azmi
يتبعهم الغاوون
أحمد عزمي

هباء

يتبعهم الغاوون
مروان ياسين الدليمي

القدوة