وصفة سعادة السيدة التي تعيش في الحذاء

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

سيدة عجوز لكنها صغيرة الحجم، وفي الوقت نفسه لديها عائلة كبيرة، هي بطلة  حكاية "تاريخ السيدة العجوز الضئيلة التي سكنت في حذاء"،  للناشرين جورج روتليدج وكو لندن. تعيش السيدة بعائلتها داخل منزل عبارة عن حذاء كبير قرب النهر. وتخبرنا كيف تحصل على السعادة مع عائلتها. ولأن الحكاية نشرت عام 1840 ربما تكون تفاصيل الحياة أبسط والسعادة أسهل كثيرا في حياة بسيطة لا تعرف أي تعقيد: "منذ وقت طويل، هناك في الوادي على قدم جبل شامخ عاشت امرأة عجوز ضئيلة. كان منزلها بالقرب من حافة بحيرة زرقاء عميقة وليس بعيدا عن حدود غابة عظيمة. منزل غريب جدا أيضا، لكونه ليس أكثر من مجرد حذاء ضخم! ربما ستفكر إذا كان على السيدة العجوز الضئيلة اختيار مثل هذا المسكن لكنه كان اختيارا صحيحا جدا. وربما ستحتار أكثر عندما تعرف أن السيدة العجوز الضئيلة لم تجد الحذاء كافيا فحسب لتعيش فيه وحدها لكن أيضا لعائلة كبيرة جدا بالاضافة لها. أطفال كثيرون جدا لديها، في الحقيقة، وبكلمات الممرضة المسنة : (لم تعرف ماذا تفعل) بهم". 

كان أولاد السيدة العجوز الضئيلة يرتبون حياتهم ويتشاركون مهام الحياة ، فمارك يرعى حقل الخضروات والنباتات، وتوم يتابع الأرانب وسيمون يذهب بالماشية الى المرعي وأخوهم الكبير الأقوى يخرج لجمع الحطب في الغابة، وهاري يجلب الماء العذب ليشرب أمه وأخواته. والبنت جيني مهمتها هو تعليم الأ طفال القراءة والكتابة باستخدام كتب مصورة جميلة وصوت عذب.   حتى الأطفال الصغار كانوا يساعدون أمهم في تجفيف الملابس على الحبل بنشرها وجمعها وحمل السلال والعودة بها إلى المنزل. كانت هذه هي بداية حكاية “تاريخ السيدة العجوز الضئيلة التي سكنت في حذاء” للناشرين جيو روتليدج وكو لندن. وهو كتاب صدر في منتصف القرن ال 19 ويقدم بذلك صورة مبسطة عن السعادة في عالم لا يحمل أي تعقيد، عالم يحكي للطفل حكاية أسرة تلبي حاجتها البسيطة من أكل ورعاية.  وإن كان ذلك الاعداد هو بداية ميلاد بطل في الأسرة. وكانت رسوم الكتاب هي ابنة لهذا الزمن. قدمت الشكل المعتاد للطفل في حكايات هذا الوقت.  

حتى هذه النقطة تكون نصف الحكاية فحسب عن عائلة تعيش سعيدة، لكن سر حزن هذه العائلة سيكون في الحذاء نفسه الذي يسكنونه، لأن الحذاء هو حذاء العملاق الشرير الذي خطف أباهم من الغابة وحطم منزلهم الجميل الكبير الذي كانوا يقيموا فيه على النهر. يقرر الابن الأكبر تحرير أبيه في رحلة شيقة، يجهزفيها مع أخواته الأسلحة المناسبة ويقابلوا شخصبات سحرية كثيرة مثل المرأة طويلة الأنف والقزم المضحك والتنين الضخم وغيرهم. تقدم الكاتبة خلطة من العالم السحري وشجاعة الأطفال ووفائهم لأبيهم.

غير أن السر الحقيقي لدي السيدة العجوز الضئيلة التي تسكن الحذاء هو أنها تصنع محبة كبيرة في عائلتها وتبدو مثل رئيس دولة يدير الحياة بدون صراع، معتمدا على توزيع المهام. الأم هي رئيس دولة على حافة النهر. وبهذه الطريقة والتعاون حققت سعادة لكل أطفالها أو حتى شعبها بالمفهوم الآخر وانقذت زوجها وحققت سعادتها هي أيضا: “المرأة العجوز الضئيلة كانت محبة جدا لأولادها وهم كانوا يفكرون في أفضل الطرق لإسعادها”. الآن، بهذه الطريقة قضت السيدة العجوز وقتها وبهذه الطريقة حكمت وعلمت أطفالها. وكانت سعيدة تماما مثلها مثل أصغر أولادها”. إن الحكاية تدور حول إنقاذ الأب من يد العملاق الشرير، ورغم ذلك فعنوانها عن السيدة لأن السيدة بمحبتها صنعت أولاد شجاعة أستطاعت أن تحرر الأب وتقضي على قوى الشر.  

يذكر أن حكاية المرأة التي تعيش في حذاء ولديها أولاد كثيرة ترعاهم هي أغنية أطفال إنجليزية معروفة وحكاية تراثية تم استعمالها وتوظيفها من قبل كتاب كثيرين في أعمالهم، وتقول الأغنية التراثية في أحد مقاطعها: “كان هناك سيدة عجوز تعيش في حذاء.

لديها أطفال كثيرون جدا، ولم تعرف ماذا تفعل.

أعطتهم بعض مرق بدون خبز”    

 

معلومات الكتاب

اسم الكتاب: تاريخ السيدة العجوز الضئيلة التي سكنت في حذاء

الناشر :جورج روتليدج . وكو لندن

نشر في: 1840

مقالات من نفس القسم