خطاب الصورة: الكاريكاتير نموذجاً

موقع الكتابة الثقافي uncategorized
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

د. مصطفى الضبع

“الكاريكاتير مقصود لغيره فهو يدفعك إلى درجة من درجات الحزن ولكن عبر الابتسامة، مع الكاريكاتير لن تبكى قبل أن تضحك ولكن العكس هو الصحيح”.

في الوضع قائما أو قاعدا أو ماشيا يمكنك استقبال رسالة الكاريكاتير، نظرة واحدة وأنت تجلس في مترو الأنفاق أو غيره من وسائل المواصلات، نظرة واحدة تكون كافية لاستقبال رسم كاريكاتيري في صحيفة يحملها شخص في المقعد المقابل (يتصفحها أو يحملها ساكنة مطوية لا يظهر منها سوى الرسم الكاريكاتيري )، وعندها فإن قناة الاتصال المرهونة بالزمن السريع تضعك أمام واحد من احتمالين أساسيين:

  • أن تكون من قراء الصحيفة نفسها مما يعني معرفتك السابقة بالرسم والخطوط والفنان فتصلك الرسالة سريعا عبر توقعك للمضمون بناء على الخبرة السابقة بتوجه الرسام الذي لا ينفصل كثيرا عن توجه الجريدة نفسها ومساحات المعارضة فيها.
  • أن تكون الصحيفة تطالعك للمرة الأولى وهو ما يعني افتقاد الخبرة بكل ماسبق مما يجعل نظرتك تتسم بالاستكشاف ومحاولة التوصل إلى المضمون أو استكشاف الصحيفة السابق على استكشاف الرسم ومضمونه.

تتعدد سياقات الصورة الكاريكاتيرية، تلك الصورة التي تعتمد على أبعاد تبدو للوهلة الأولى عشوائية غير منتظمة وكأنها خطوط في طريقها للاكتمال بغية التوصل إلى شكل له معنى، حيث تبدو الخطوط المفرغة ساعية لمشاركة المتلقي في اكتمال المعنى أو اكتمال الصورة تماما كشعور المتلقي أن الرسم الكاريكاتيري ماهو إلا رسم غير مكتمل، رسم انتهى منه الرسام ليأتي دور المتلقي ليقوم بتلوينه، أو منحه لونه المعتمد على طرائق التلقي المتعددة.

تاريخيا يعد الكاريكاتير شكلا من أشكال الخروج عن النص (اعتمادا على أن النص بالمعنى التقليدي هو الحروف المكتوبة لا المرسومة أولا، وثانيا اعتمادا على أن الرسم الكاريكاتيري يعتمد خطوطا مغايرة لما هو معهود من هندسة الجسم الإنساني المعروفة، حيث تتحول الأعضاء إلى خطوط تمثل علامات تشير إلى عضو معين يبدو تمثيلا للجسم كله، كأن يرسم الفنان الأذن أكبر من أي عضو آخر في إشارة دالة على سمة التنصت مثلا أو يكون الفم الكبير أو اللسان الطويل أو اليد الضخمة كلها قادرة على الإشارة إلى سمات خاصة في الشخصية المرسومة.

وجغرافيا تعد مدرسة الكاريكاتير العربية من المدارس المتميزة التي تلعب دورها المؤثر في الحياة العربية النقد بمعناه الواسع: يوسع الكاريكاتير من مفهوم النقد معتمدا من النقد وعيه الخاص والأقوى في تشكيل رؤيته، مراهنا على أن النقد ليس منحصرا في تلك العلاقة القائمة بين النصوص الأدبية وهؤلاء الذين يعتمدون مناهج نقدية لتحليلها، وإنما يعمل على تطوير هذه المفاهيم نفسها لرؤية الواقع في نطاقه الأوسع وليس ذلك الواقع المختزل في النص الأدبي، وهو ما لفت انتباه كثيرا من الباحثين الذين أقاموا دراساتهم على مكاشفة الكاريكاتير الصحفي لقضايا المجتمع الإنساني في شتى مجالاتها ([1]) ومتابعة هذه الدراسات يضعنا أمام عدد من الحقائق، من أهمها:

  • أنها جميعها تقف عند القضايا الاجتماعية.
  • أنها رسائل ماجستير مما يعني أن القائمين عليها شباب في مقتبل العمر الأكاديمي وهو ما يعكس وعي الشباب بالدور الذي يؤديه الكاريكاتير.

تجربة في التعدد

ليس هناك حدود لعمل الكاريكاتير، وليس هناك حواجز لخيال رسام يتعامل مع ريشته راصدا ما يطرحه الخيال، فإذا كان المصور الصحفي (صاحب الكاميرا ) يحتاج لمؤثرات خارجية من إضافة وزاوية تصوير وموقع مناسب لرصد المكان المناسب للكادر ليلتقط في النهاية جانبا من مشهد محكوم بقدرات الكاميرا وأقصى مدى يمكن للكاميرا أن تنفتح عليه وقدرتها على الإحاطة بالمشهد وتقديم تفاصيل / علامات من شأنها تشكيل بلاغة النص الاتصالية.

يشغلك الرسم الكاريكاتيري عن محاولة البحث عن مساحات الاختلاف بالمعنى النقدي، كما يحدث في النصوص الأدبية قد تختلف مع النص بشكل جزئي مثلا، خلافا للنص البصري في الكاريكاتير فأنت تقبل الرسم مخالفا في الرؤية، دون الخلاف مع الخطوط أو زاوية النظر فجميعها قد تؤدي بك إلى الاختلاف كلية مع وجهة نظر المنتج دون الوقوف عند تفصيلة محددة أو موتيفة معينة.

تتعدد اتجاهات رسامي الكاريكاتير بين مؤيد ومعارض، بين ساخر وشاكر ومادح، بين رفض وقبول ولكن اجتماعهم على قضية واحدة ليس معناه الاتفاق في طريقة المعالجة وشاهدنا على ذلك كتاب الكاريكاتير وحقوق الإنسان الذي جمع ( الجميع من مصر مالم يذكر البلد بين قوسين ):

إيهاب شاكر – عادل اليطراوي – بهجت عثمان – جورج البهجوري – محمد التهامي – جمعة فرحات – حسن حاكم ( السودان )– أحمد حجازي – محمد حسن حمودة – رجائي ونيس – رؤوف عياد – زهدي العدوي – محمد شريف عليش – العربي الصبان ( المغرب )  – صلاح جاهين – صلاح شفيق – أحمد طوغان – عبد الحليم المصري – عبد الرحيم ياسر ( العراق ) – أحمد عز العرب – محمد عفت – عمرو عبد السميع – عمرو جمال سليم – علي فرزات (سوريا ) – محمد الفيلالي ( المغرب ) – محيي الدين اللباد – مؤيد نعمة (العراق )- محسن جابر – محمد عمر – محمود أحمد مصطفى – ناجي كامل – ناجي العلي ( فلسطين ) – نبيل السلمي – وليد نايف ( العراق ) – يوسف عبدلكي (سوريا ).

وهي تجربة متميزة يمكن تعديد قراءتها للوقوف على منجز تجربة الكاريكاتير العربي في معالجة قضايا الإنسان.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 08

سيميولوجية المكونات الكاريكاتيرية

على لغتين أساسيتين (الحروف – الخطوط ) يقوم الكاريكاتير وتتشكل بنية المشهد في صورة اختزالية الطابع، شديدة الدلالة، سريعة التأثير، عميقة الأثر والعنصران هما:

  • لغة الحروف: وتعتمد على علامات تكشف عن نفسها حسب طبيعة وظيفتها، وتتشكل من:

أولا: بطاقات التعريف أو الأخبار: التي لا تقتضي التأويل ولا مجال فيها لتعدد التفسيرات إذ تقل فيها نسبة المجاز وتميل إلى اللغة بمعناها الحقيقي وتفرض نفسها بوصفه البنية اللغوية الأولى التي يجب المرور بها أولا لفهم طبيعة الرسالة النصية، في المشهد التالي للفنان بهجت ( [2] )، تتوسط الصورة علامة لغوية تشير إلى واقعة محددة ” رفع أسعار الصحف القومية ” تمثل بنية لغوية أولى وأساسية في تشكيل خطاب المشهد الكاريكاتيري، إذ لا يكون للتعليق دلالته دونما المرور بالبنية اللغوية المتضمنة الطرح الاجتماعي المثير والدافع لإنتاج الخطاب مما يعني تضمن الصورة لدوافع إنتاجها، وأسباب تشكيلها، ويأتي التعليق أسفل الصورة وفق أحد احتمالين:

  • أن التعليق منسوب للشخصين المختفيين وراء الصحيفة، وهو احتمال يأخذنا نحو احتمال ثان يقوم على أن التعليق نفسه هو ما يقرأه الاثنان في الصحيفة نفسها، أو أنه تعليق منسوب لأحدهما.موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 01
  • أن التعليق منسوب للرسام نفسه وهو ما يعني أن الشخصين الممثلين للشعب الفقير (لاحظ العلامات الدالة على ملابسهما المتنوعة بين مرتدي البنطلون في إشارة لفئة المتعلمين، ومرتدي الجلباب في إشارة إلى فئة الفلاحين ) بما يعني أن الاثنين مشغولان بالأطروحات الكاذبة للصحيفة لذا فهما لا يمتلكان الوعي الكافي لكشف حقيقة الأمور أو التعبير عن وعيهما بها لذا يقوم الرسام ( الراوية ) بدور التوعية تعليقا على الأمر.

ثانيا: الجمل الحوارية

وهي الجمل التي تكون بمثابة تعليق مسند إلى شخصية يتضمنها المشهد وتكمل دلالة الصورة أو تفاصيل المشهد وتمثل الجملة الحوارية نوعا من الأيديولوجية المعبرة عن عالم الصورة أو المجتمع الذي تنتمي إليها كاشفة عن ثقافته ومختزلة رؤيته.

  • لغة الخطوط:

وتقوم على نوعين من العناصر التشكيلية:

  • الشخصيات:
  • الأشكال الرمزية:

الشخصيات:

  • أحادية: تصور شخصية لها حضورها الواقعي حيث تحمل سمات شخص بعينه، تنتمي لنفسها ودورها الاجتماعي والسياسي، مقصودة لذاتها مسؤولة عن أفعالها، تحرك العالم ومن ثم يحملها الرسام مسؤولية كبرى في إصلاح العالم بالتخلي عن سلبياتها و التحرك نحو أداء مهامها السياسية والاجتماعية والإنسانية، وهو ما تجده في شخصيات مصطفى حسين التي تتضمن شخصيات سياسية واجتماعية كالرؤساء والوزراء والمسؤولين.

هنا تكون حركة المتلقي محددة بالمسافة الضيقة بين الشخصية الواقعية والصورة الكاريكاتيرية وتكون البطولة للجملة المصدرة أو الجملة الحوارية أو هما معا.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 09

  • نموذج: تقدم شخصية مبتكرة تكون بمثابة نموذج إنساني يختزل عددا من شخصيات الواقع، وهي ليست مقصودة لذاتها حيث هي صورة تحمل عددا من الملامح التي يمكن للمتلقي التعامل معها عبر مرجعية سابقة أو لاحقة، في الأولى هي تحمل صفات أشخاص سبق لنا التعامل معهم فتكون الصورة مطابقة لما هو قبلي أو آني (من تعاملنا معهم منذ زمن أو الذين نتعامل معهم الآن ) وفي اللاحقة تتطابق صفاتهم مع أشخاص يمكن أن نتعامل معهم في وقت ما، وهو ما يجعل عملية التمثيل هنا بمثابة عملية البحث الدائم عن النموذج متحققا في أشخاص أو الأشخاص في مطابقتهم للنموذج وهو ما يجعل حركة المتلقي أكثر اتساعا في الانتقال من الصورة إلى الواقع من حوله، حركة رادارية دائرية من الرسم إلى النموذج المحقق له في الواقع والعكس، وهو ما يتحقق في عدد من الشخصيات التي ابتكرها عدد غير قليل من رسامي الكاريكاتير، منهم:
  1. بهجت عثمان: بهجاتوس الديكتاتور.
  2. مصطفى حسين: شخصيات: ابن البلد – جنجح – عبد الروتين – عبده مشتاق – عزيز بيه الأليت – فلاح كفر الهنادوة – قاسم السماوي- الكحيت–  كمبورة – الكومندا – مطرب الأخبار.
  3. ناجي العلي: شخصية حنظلة.
  • جماعية: تحيل إلى شخصيات غير محددة فليست تحمل صفات شخصية أحادية وليست هي شخصية لها استقلالها بوصفها نموذجا اختزاليا لعدد من البشر، وإنما تأتي بوصفها شبه كومبارس إذ لا يعول الرسام على رسم ملامح محددة ولا يطرحها بوصفها نموذجا وتمثل الشخصية هنا القطاع الأوسع من الشخصيات الشعبية.

وقد تضيق مساحة الشخصية الجماعية عبر الإشارة إلى فئة بعينها، لها انتشارها ولكنها تأخذ طابع الفئة المحددة بسماتها، وهي فئات قد تتحدد وفق سماتها المهنية كالعمال والفلاحين، أو فكرية كالإرهابيين مثلا حيث تجد الإرهابي يتسم بضخامة الجثة واللحية والملامح الخشنة وفي غالب الرسوم التي تتضمن واحدا من هؤلاء يكون حجم الشخصيات الأخى أصغر مما يعطي الإيحاء بحجم الشخصية المراد تضخيمها وكشف طبيعتها وإبراز جانب القوة الجسمانية لا العقلية (لاحظ سمات التقوى المصطنعة والمفارقة بين نية الوضوء وفعله الذي يتم بالدماء ).

وبين الأنواع المختلفة من الشخصيات تتبين الفروق الواضحة بينها، تلك الفروق التي تكون بمثابة العلامات العاملة على إثراء المشهد الكاريكاتيري وهو ما يتبلور عبر عدد من الملاحظات، في مقدمتها:

  • الشخصية السياسية تتحقق مرة واحدة عبر حركة المتلقي إلى مرجعيتها الواقعية، خلافا للشخصيات الأخرى التي يتعدد تحققها عبر حركة المتلقي إلى النموذج أو الشخصيات الجماعية ذات الطابع الشعبي.
  • تمثل الشخصية الجماعية الصورة الأقرب إلى الشعب فهي موزعة على قطاع أكبر من الشعب، فإذا كانت الشخصية الفردية على رأس النخبة (السياسية مثلا ) فإن الشخصية النموذج تمثل مساحة ضئيلة بين القمة النخبة والشعب لذا يقترب صوت الشخصية الجماعية من الشعب على وجه الحقيقة ويقترب صوت الشخصية النموذج من الشعب على وجه المجاز.
  • يرتفع مستوى السخرية في النوع الأول حيث السخرية تتجه إلى ذات معروفة ومحددة حيث تصيب هدفها بشكل مباشر يكشف عن شجاعة المنتج ومساحة الحرية التي يتحرك فيها للقيام بعملية النقد في مقابل مساحة السخرية التي تقل أو تخف حدتها مع النوعين التاليين.موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 02

الأشكال الرمزية: مجموعة من الأشياء والرموز التي يعتمدها رسامو الكاريكاتير مستمدة من الواقع مما يعني وجود تصور سابق لدى المتلقي عنها مما يجعله متطلعا إلى مكاشفة وظيفتها الكاريكاتيرية، وهي عناصر لا يوزعها الرسام تشكيلا لجغرافية المشهد ومساحات الفراغ بقدر ما يكون لها وظائفها الدالة (انظر إناء الماء الذي يمسك به الطفل ليصب للإرهابي الماء للوضوء ) حيث يكون الإناء عاديا داخلا في عملية عادية (الوضوء ) ولكن ما يحتويه الإناء من دماء يجعل من العملية عملية لها طابعها المغاير تماما عما يألفه المتلقي الذي يكون عليها التدقيق في اكتشاف المغزى القائم على الدماء بالأساس.

تقنية المشهد الكاريكاتيري

إذا كان المشهد في السينما يمثل موتيفة أساسية أو عنصرا أساسيا في تشكيل النص السينمائي، و في الرواية يعني المشهد ” أسلوب العرض الذي تلجأ إليه الرواية حين تقدم الشخصيات في حالة حوار مباشر ” ( [3] ) وهو في النهاية مساحة لمكاشفة التفاصيل المشكلة للنص في أنواعه المختلفة:

” في المشهد يحتجب الراوي فتتكلم الشخصيات بلسانها ولهجتها ومستوى إدراكها ويقل الوصف ويزداد الميل إلى التفاصيل وإلى استخدام أفعال الماضي الناجز ” ([4] )

فإنه في الكاريكاتير مساحة بصرية تفي بمتطلبات الخطاب الكاريكاتيري وتصلح لإقامة التواصل بين المتلقي والرسام تتشكل من مجموعة من العناصر البصرية التي يتوصل المتلقي إلى رسالتها المتضمنة بفعل القراءة لهذه المكونات.

الرسام يقوم بدور الراوي الذي لا يختفي وراء شخوصه وإنما يعمل على إبراز نفسه عبر توقيع يمثل إشارة تتطابق فيها الخطوط المعروفة مع التوقيع المدرج في مكان ما من الرسم، فحين يتعود المتلقي على خطوط لرسام معين لايكون في حاجة للبحث عن التوقيع إذ يتعرف على صاحب الخطوط فور التعامل معها بصريا وإذا وقع بصره على التوقيع فثمة تطابق يحدث بين التوقيع والخطوط حيث يحل أحدهما محل الآخر وخاصة تلك الخطوط التي ينجح الرسام في تحويلها إلى توقيع يصبح بحجم المشهد المرسوم بعناية

يتأسس المشهد في الكاريكاتير على مجموعة من الخطوط الدالة في حركاتها التعبيرية المؤسسة لما سيطرحه المشهد وهو ما يعني أن الرسام يعمد إلى تجهيز المشهد سينوغرافيا بكل التفاصيل مهتما بكل  تفصيلة وكل خط فللجميع  دوره الداخل في سياق المشهد وليس هناك عنصر مجاني في حضوره على سطح المشهد.

المشهد هنا تطوير لفكرة في ذهن المنتج تتبلور من خلال المشهد في صورته الأخيرة التي تطرح نفسها للمتلقي عبر الوسيط المعتمد ( الصحف والدوريات المختلفة – شبكة الانترنت – مواقع التواصل الاجتماعي )

يستفيد الكاريكاتير من المسرح عبر اعتماده الحوار القائم على تقديم معلومة للمتلقي، فيما يجعل المتلقي ينجز الجملة الوصفية الممهدة لفهم الحدث وهو ما يتجلي فيما لو كان على متلق ما أن يترجم شفويا صورة كاريكاتيرية لمتلق آخر عندها سيقول إن الرسام قد رسم شخصين، أو رسم فلانا يخاطب فلانا أو فلانا يخاطبه فلان وهكذا فيما يعد نوعا من التقديم السردي القائم مقام الجملة الوصفية السابقة للحوار المسرحي.

كما يستفيد الكاريكاتير من الدراما بتصوير المشاهد ذات الديكور الدال والمكتمل فالمشاهد الحوارية، ومشاهد التعليق على الأحداث تتسع لتستوعب عددا أكبر من الأشخاص حسب قدرة الرسام على تقديم عالم المشهد وتنظيم توالي حضور الشخصيات لتقول كلمتها أو تطرح رسالتها وهو ما تدعمه الخطوط والعلامات الدالة على الحركة كأن يصور المشهد الكاريكاتيري شخصا يجري أو شخصا يرقص أو شخصا في حالة انفعال.

مقارنة بالصورة الفوتوغرافية (والمقارنة هنا للتوضيح فحسب ) تكتنز الصورة لحظة معينة يكون فيها استعداد الشخص للتصوير والوقوف أمام الكاميرا ىخذا وضعية من اثنتين:

  • وضعية الاستعداد المؤقت، في حالة الصور الشخصية التي يذهب فيها الأشخاص لأستديوهات التصوير أو التي يقفون فيها للتصوير أما كاميرا شخصية أو عدسة موبايل في أمكنة محددة.
  • وضعية الاستعداد الدائم في حالة الشخصيات العامة والشخصيات السياسية حيث التحفز للوقوف أمام الكاميرا وهنا يكون الشخص في حالة تأهب دائم لمواجهة الكاميرا.

في الوضعيتين قد يضطر الشخص إلى اصطناع التعبيرات الدائمة إلى حين والمؤقتة إلى حين أيضا مما يعني أنها في كل الأحوال مؤقتة بدرجة أو بأخرى، وفي الكاريكاتير يعتمد الفنان تعبيرا دائما يمثل صفة لها طابع الدوام للشخصية، نظرة التعالي صفة لعزيز بيه الأليت ( [5] )، ونظرة الحقد عند قاسم السماوي ( [6] )

سيميائية الخطوط

الخطوط المتعرجة وسط الانتظام أو وسط الحروف المنتظمة ذات الإيقاع الموحد تقريبا، فالرسم الكاريكاتيري يمثل نسقا خاصا ومتميزا وسط أنساق الصحيفة التي تتشكل من عنصرين أساسيين:

  1. الحروف: متعددة الأحجام، ومع تعددها تحافظ على إيقاع يبدو أكثر انتظاما في مقابل حروف أو خطوط الكاريكاتير.
  2. الصور: وتعد مادة منتظمة الإيقاع البصري في مقابل الخطوط ذات الإيقاع البصري المغاير.

وكلاهما يعد نوعا من الإيقاع البصري المنتظم مما يجعل من خطوط الكاريكاتير كسرا لهذا الإيقاع في انتظامه المعهود، وخلقا لإيقاع مغاير له طابعه الخاص وله قدرته على التميز في مساحة الصفحة دون حدوث خلل إيقاعي يؤثر سلبا على الإيقاع العام للنص البصري مما يجعل من الخطوط لغة يفهمها الجميع حتى ولو كانوا من غير الناطقين للغة الصحيفة نفسها، فكثيرا ما يحدث أن تجد أحدهم يحدق في صحيفة مطبوعة باللغة الإنجليزية التي لا يعرفها ولكنه مشدود بدرجة ما للخطوط التي تعد لغة لها طابعها العالمي، ومن ثم لها قدرتها بدرجة أو بأخرى على إقامة عملية الاتصال الناجحة بقدر كبير  مع متلقيها.

تكرار المشهد

في كثير من الصحف العربية والعالمية يتكرر حضور الرسام الكاريكاتيري بصورة دورية (يومية ) مما يجعل من الرسام علامة على الصحيفة  ونوعا من العلامة على علاقة وطيدة الصلة بين  الصحيفة والرسام أولا وبين المشهد المرسوم والمتلقي ثانيا، ولكن تكرار الرسام هنا ليس مقصودا لذاته وإنما يتبعه تكرار الخطوط التي تكون بمثابة الأسلوب محدد السمات للمشهد في تشكله من عناصر محددة أو عنصر يتكرر بشكل دوري، تماما كما نرى في شخصيات رسامي الكاريكاتير الكبار الذين نجحوا في أن يجعلوا من رسومهم وسيلة اتصالية بالجمهور للتعبير عن القضايا الاجتماعية التي يعيشها المواطن في مجتمعه، الرسم هنا تعتمد وظيفته على مبدأ التكرار، تكرار الشخصية الكاريكاتيرية أو المشهد الكاريكاتيري مما يحفز المتلقي إلى توقع الرسالة عبر توقع المضمون النصي والعلامات الجديدة التي تنضاف يوميا إلى ماهو معهود من علامات تتكرر في المشهد، نموذج ذلك شخصية كمبورة تلك التي ابتدعها مصطفى حسين نموذجا للمرشح المصري لمجلس الشعب ذلك المرشح الباحث عن الحصانة متجاوزا حدود مهمته الاجتماعية والسياسية التي يحددها موقعه بوصفه أمينا على مصالح الشعب.

سينوغرافيا المشهد الكاريكاتيري

تاريخيا  بدأ مصطلح السينوغرافيا مع المسرح مشيرا إلى القدرة على تنظيم المسرح المعد للعرض المسرحي وهو ما يؤسس للعلاقة القائمة بين المسرح والكاريكاتير أو بالأدق بين خشبة المسرح والرسم الكاريكاتيري،  ويكفي الإشارة إلى عنصر اللون أو منظور توزيع الأشياء وما يتجلى عبر سيميائية الأبيض والأسود، الأبيض هو الصفحة في طبيعيتها، الصفحة حين تشبه الطبيعة في براءتها قبل أن تمسها الخيوط، فالأبيض مقيم دائم والأسود طارئ على الصفحة، الأسود خطوط غير منتظمة ( أو لها انتظامها الخاص ) على سطح منتظم الإيقاع (أن تمرر النظر على الصفحة البيضاء يعني مرورك بإيقاع منتظم ) خلافا للمرور البصري على مشهد كاريكاتيري يأخذك إلى إيقاع (خاص ) به داخل الإيقاع  ( العام ) للمطبوعة.

تقنية المفارقة

في الغالب تعتمد المفارقة في المشهد الكاريكاتيري على عنصري اللغة والصورة، حيث اللغة تطرح رؤية شخص ينطق بما هو مفارق تماما لما يراه هو ويراه المتلقي، مما يعني أن الأساس إنتاج المفارقة هو رؤية الشخصية الناطقة داخل المشهد قبل أن تنتقل إلى المتلقي الذي يأتي في المرحلة الثانية بما يكتشفه من حدود المفارقة.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 03

، في الصورة التالية يرسم الفنان أحمد عبد النعيم مشهد موظف في مكتب التنسيق يخاطب سيدة سمينة معلنا خلو الأماكن باستثناء معهد الباليه.

وضمن مشروعه قصر مصطفى حسين واحدة من شخصياته على المفارقة موظفا الشخصية للتعبير عنها وموظفا المفارقة للكشف عن مستوى تفكير الشخصية، نعني شخصية الكحيت الذي ينطق لسانه بكل ما يخالف مظهره ومستواه المادي:

والمتلقي الذي يرصد كل تفاصيل الصورة في دلالتها على الفقر الشديد يباغته الكحيت بما هو مفارق تماما لذلك مما يجعل من الكحيت نموذج المتطلع دونما أية إمكانيات أو ذلك الرجل المفارق لوضعه الاجتماعي

وتصل المفارقة إلى ذروتها عندما يجمع المشهد عزيز بيه الأليت والكحيت ([7] )، على ما بينهما من فوارق اجتماعية مفارقة للواقع.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 04

التناص البصري

يعتمد الرسام على التناص مقيما حوارا من نوع خاص مع نصوص خارج المشهد، نصوص من شأنها تقديم رؤية أو قراءة للواقع الواسع خارج المشهد، يختزل فيه الرسام الواقع في مشهد يقتنصه الرسام من الواقع عبر خبر مقتطع من صحيفة يومية هي علامة على الواقع الخارجي الضاغط في إنتاج المشهد الكاريكاتيري.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 05

في المشهد السابق يدرج الرسام الخبر الصحفي في يمين المشهد في مركز خط رأسي يجعله بمثابة اللافتة المرفوعة مشيرة إلى قانون اجتماعي أو كأنها كذلك، ويمكن لقارئ  المشهد أن يقف على عدد من العلامات الدالة:  المنبه في إشارته إلى السابعة ( صباحا بالطبع ) – الموظف المتكاسل – الزوجة الغارقة في النوم وهما علامتان تؤكدان فكرة الإهمال الواقع من طرفي المجتمع ( المرأة والرجل ) وهو ما يعني غياب عنصر التحفيز الممثل في المرأة أو دورها تجاه الزوج الموظف.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 06

ومن الملاحظ أن الكاريكاتير لا يتناص مع جنسه فلا يتناص الكاريكاتير مع الكاريكاتير وإنما يتناص مع خطاب مغاير ومن جنس مختلف يتمثل في:

  • الأخبار الصحفية.
  • الأحداث اليومية.

وفي الحالتين يأخذ الكاريكاتير طابع التعليق وإعادة قراءة الخبر.

المتناص ينجز تواصلا أو قطيعة معرفية مع التراث، أو مع المنجز السابق عليه مما يجعل فعله شكلا من أشكال رؤية العالم، فهو فى تواصله أو قطيعته يقوم برفض أو قبول النص / النصوص السابقة عليه وذلك عبر واحدة من اثنتين:

  • التواصل بما يعنى القبول والاعتراف، والتواصل يكون بواحدة من الطرق التالية:
  • التناص الإيجابى ( إدخال النص فى النص لإنتاج وظيفة جديدة تشير إلى قبول النص السابق والاعتراف به بما يعنى الاتكاء عليه ).
  • التناص السلبى، السخرية من النص القديم.
  • القطيعة أو الصمت عن النص السابق وهو ما ليس كائنا اعتمادا على أن الكتابة لا تبدأ من الصفر بالأساس.

التناص إعادة تفعيل بنية معرفية سابقة، واستنباتها فى رحم النص الجديد وتحريك المتلقى بين قطبين يأخذان بعدا زمنيا أو مكانيا أو البعدين معا فالتناص فى إحالته المتلقى إلى نص سابق يستقطب وعى المتلقى للتنبه إلى هذا النص، ومحركا وعيه إلى سياق جزئى لهذا النص فالتناص يضع المتلقى فى سياق كلى للنص المتناص ولكنه لا يريد لمتلقيه أن يستغرق فى سياق النص السابق حتى وإن اتسعت مساحة التناص أو التفاعل والتعالق بين النص اللاحق وسابقه، ومن هنا كانت حركة المتلقى محاولة استيعاب النصين، السياقين، القديم والجديد فيما يشبه الحركة التى يقوم بها التشبيه فى صوره البلاغية المعروفة.

هنا يعمل ذهن المتلقي على تكوين  فكرة عن النص السابق ( الخبر – الإعلان  )، فكرة تستدعي ما تحتفظ به الذاكرة من ملابسات أو معلومات عن الخبر، ولكنها فكرة منسوخة بنص لاحق (المشهد الكاريكاتيري )، ذلك النص الذي يعمل على تجديد الذاكرة وفي الوقت نفسه يعمد إلى تشكيل أفق جديد محمل بما يبثه الكاريكاتير أو تبثه الصورة التي تجسد للمرة الأولى أثرا من آثار الخبر وخاصة أن المتلقي يكون قد اكتنز جانبا معلوماتيا غير مرئي أو يكون من المحتمل أن تابع صورة تخص الخبر ولكنها صور أو صور منسوخة بما تطرحه الصورة الكاريكاتيرية من علامات تجعل الخبر في الخلفية والكاريكاتير في المقدمة.

في المشهد التالي يرسم محي الدين اللباد مشهدا يقوم على التناص  مع إعلان يعتمد على مادة خبرية تشير إلى الإعلان عن الاحتفال بذكرى مرور 40 عاما على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد استثمر اللون الأسود في تشكيل ثلاث علامات دالة: رقم 40 – الخط الأسود المشابه لخط الحداد – الكرة الحديدية التي تمثل الأغلال في أرجل مجموعة الأشخاص الذين تضمنهم مشهد العزاء المقام لحقوق الإنسان، ثم تأتي الجملة الوحيدة الحوارية لتكون بمثابة رد الفعل على الإعلان، ولتؤكد الإيحاء بأن المشهد يعد نوعا من التمثيل الداعم لرؤية الفنان للحدث (حدث الإعلان عن الاحتفال  )، وليشكل المشهد في النهاية طرحا كنائيا يكون فيه المعنى المطروح كلية بوصفه كناية تعتمد على مجموعة العلامات الدالة: مجلس العزاء بما يوحيه من موت لاحياة دنيوية بعده للميت – قراءة القرآن و القهوة  بوصفهما من طقوس الحداد، ثم ملابس الحضور التي جعلها لونا واحدا أو نسقا واحدا لتكون مساحة من التأويل القائم على أن الجميع على حالة واحدة من التأثر ويكادون يكونون نسخة واحدة من الشخصيات متشابهة الملامح وهو ما يوحي بدرجة الوعى و مستوى التفكير.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 07

وفي مشهد آخر يعتمد على مادة خبرية ساخنة لقرب العهد بالخبر وانشغال الكثيرين به، والمتلقي يعبر على الخبر المعروف سريعا ليقف على عدد من العناصر: ابن البلد على كرسيه في حالة فرح – سعد الدين إبراهيم يحمل ورقة تتضمن رسما لموزة، والرسام يعتمد على اللعب بالأحجام لتكون علاماته الدالة التي يقوم عليها التأويل:

  • حجم ابن البلد في مقابل سعد الدين إبراهيم.
  • حجم الورقة المتضمنة للموزة أصغر من الاثنين.
  • النسبة والتناسب بين الأحجام المتضمنة في الصورة.
  • تعبيرات الفرحة على وجه ابن البلد وهو يجلس مستريحا وعلامة اهتزاز قدمه على الأرض في مقابل جمود وجه سعد الدين إبراهيم أولا والإشارة للموزة بنوع من التعالي.
  • اللون الباهت في الموزة وعلى وجه سعد الدين إبراهيم في مقابل اللون الفاقع على وجه ابن البلد.
  • الموجات الحركية التي يؤديها ابن البلد بقدمه تكاد تمس صورة الموزة.
  • الكناية المشيرة للشيخة موزة التي تشير بدورها إلى دولة قطر.موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 13

وجميعها علامات تصب في مجرى التأويل للكاريكاتير وخطابه الدال المواكب للمشهد الواقعي وما يطرحه من خطاب سياسي واجتماعي يقوم على رفض الخطاب القطري الموجه ضد مصر مما يعضد رؤية الشارع المصري ويؤكد رد الفعل المصري تجاه الآخر المناوئ له.

وفي سياق مختلف يقيم بهجت تناصه مع رمز أعمق كثيرا بطريقة غير مباشرة مع المقولة التصويرية المعروفة في الفولكلور الياباني ( [8] ) حيث يعيد الكاريكاتير قراءة الرمز السابق موظفا إياه لإنتاج دلالة سياسية جديدة لها طابعها العصري في إسقاط واضح على الديكتاتور المرموز له بالرئيس بهجاتوس ( [9] ) مع ملاحظة المفارقة القائمة بين مايتضمنه لفظ بهجت من البهجة وما يتضمنه نظام الديكتاتور بهجاتوس ( وإن كان المعنى الأقرب للسطحية غير إنه طرح وارد لمن يتابع شخصية الديكتاتور كما يصورها الرسام لا يجد ترجمة لها سوى المقولة الشهيرة ” شر البلية ما يضحك”.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 10

وظائف الكاريكاتير

  • ترسيخ: قيمة، يعمد الكاريكايتر إلى ترسيخ قيمة إنسانية مما يجعله يبتعد قليلا عن السخرية.

وطريقته في الترسيخ أنه يعمد إلى ترسيخ فكرة في الذهن، في الرسم التالي يعتمد مصطفى حسين على رسم واجهة توكيل سيارات مفخخة ويؤكد ما يلائم الفكرة بعلامتين: الإرهابي وهو هنا صاحب التوكيل أو العميل القادم للحصول على السيارة، والعلامة قادرة على طرح التأويل بعنصريه – ماركة السيارات (علامة رابعة ) معبرا عن الطرح الفكري للمجتمع المصري في اللحظة التاريخية التي مرت بها مصر بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة (أغسطس 2013)

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 11

  • تحريض: على الفعل، والتحريض هو يمثل رؤية لما يجب عليه العقاب نتيجة للفعل المرتكب ومحددا أطراف القضية (الجاني – المنفذ) والتنفيذ قائم على وعي الشعب مدعوما بما تطرحه آثار فعل الجناة.

في مشهد كاريكاتيري لمصطفى حسين يختزل المشهد السياسي في ثلاث شخصيات: الشعب – الإرهاب – الرئيس الأمريكي أوباما، يظهر الشعب مختزلا في يد تحمل سيفا يغمده في جسد الإرهاب ومن خلفه أوباما فيما يتأوه أوباما ألما وهو يصرخ: حاضرب سوريا.

موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 12

  • كشف: حيث يعمل الكاريكاتير على تعرية الواقع وكشف جملة الممارسات غير المقبولة اجتماعيا، معتمدا طريقة المفارقة في كشف النفس البشرية لفئة محددة من البشر أو لأشخاص بعينهم.
  • موقع الكتابة الثقافي كاريكاتير 14
     

ببليوجرافيا بالأعمال المؤلفة حول الكاريكاتير:

  • إبراهيم مرزوق: اضحك مع الستات، كوكتيل الكاريكاتير- المكتب العربي الحديث – القاهرة
  • أحمد رجب، مصطفى حسين: كمبورة في البرلمان – أخبار اليوم – القاهرة 1991.
  • أحمد عبد النعيم: حكايات في الفكاهة والكاريكاتير – دار العلوم للنشر والتوزيع – القاهرة 2009.
  • أحمد عبد النعيم: كاريكاتير الغلابة – دار العلوم للنشر والتوزيع – القاهرة 2009.
  • أحمد طوغان: مع الناس – مكتبة مدبولي – القاهرة 2007.
  • أحمد طوغان: قضايا الشعوب – د.ن.
  • أحمد طوغان: يوميات الكاريكاتير في قضية فلسطين  – المجلس الأعلى للثقافة – القاهرة 2001.
  • أحمد المفتي: فن رسم الكاريكاتير – دار دمشق – دمشق 1997.
  • الانتفاضة بالكاريكاتير – الأهالي للطبع والنشر والتوزيع – دمشق 1988.
  • بهجت: حكومة وأهالي وخلافه – كتاب الأهالي – حزب التجمع – القاهرة مارس 1987.
  • بهجت: الدكتاتورية للمبتدئين، بهجاتوس رئيس بهجاتيا العظمى – مصرية للنشر والتوزيع – القاهرة ط 2، 1989.
  • بيرق حسين جمعة الربيعي: فن الكاريكاتير في الجرائد العراقية، دراسة وصفية تحليلية – مجلة الباحث الإعلامي – كلية الإعلام – جامعة بغداد – العدد 19- بغداد 2013.
  • جلال رفاعي: كاريكاتير – دار الكرمل – عمان 1988.
  • جمعة فرحات: كاريكاتير جمعة: حكومات ومعارضة – دار العارف للنشر – القاهرة 1990.
  • حسن حاكم: كاريكاتير حاكم – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1997.
  • خلاف: وجهة نظر الكاريكاتير- مطابع الأنباء التجارية – الكويت 1989.
  • سامر محمد الشميري: عندما يبكي الكاريكاتير – د.ن.
  • سعيد أبو العينين: رخا– فارس الكاريكاتير- دار أخبار اليوم – القاهرة 1990.
  • شوقية هجرس: فن الكاريكاتير – الدار المصرية اللبنانية – القاهرة 2005.
  • صابر الجارحي: كاريكاتير: ثوب بلا جيوب- القاهرة 1990.
  • صلاح جاهين: سداسية صلاح جاهين الكاريكاتورية – دار المستقبل العربي – القاهرة 1980.
  • عادل كامل: الكاريكاتير في مصر – المجلس الأعلى للثقافة – القاهرة 2008.
  • عبد الرضا أحمد كمال: ريشتي في الصميم: كاريكاتير – الكويت
  • عبد العزيز تاج: هكذا يتحدث الكاريكاتير –مكتبة مدبولي – القاهرة 1986.
  • عبد العزيز تاج: فن الكاريكاتير – مكتبة مدبولي – القاهرة 2005.
  • عبد الله محمد عبد النبي: كاريكاتير المشاهير في أزمة الخليج – الدار المصرية اللبنانية – القاهرة 1990.
  • عزة كامل: صورة المرأة والرجل فى الكاريكاتير  – مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (ACT) – القاهرة 2000.
  • عمرو فهمي: الكاريكاتير الفن المشاغب: تاريخه ومدارسه – الدار العربية للكتاب- القاهرة
  • فوزية الأشعل: حجازي: تاريخ مصر بالكاريكاتير – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 2013.
  • لاري جونيك: الوراثة والهندسة الوراثية بالكاريكاتير- ترجمة: د. أحمد مستجير – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1998.
  • مجد الهاشمي: الكاريكاتير فن الحياة – دار المناهج للنشر والتوزيع- عمان
  • مجموعة من رسامي الكاريكاتير: الكاريكاتير وحقوق الإنسان – دار المستقبل العربي – القاهرة 1990.
  • مصطفى حسين: المهيب الركن: كاريكاتير – الزهراء للإعلام العربي – القاهرة 1990.
  • مصطفى حسين: كفر الهنادوة – أخبار اليوم – القاهرة 1991.
  • مصطفى حسين وآخرون: الكاريكاتير والسكان – القاهرة 1994.
  • مصطفى حسين: 100 كاريكاتير عليهم القيمة بمناسبة 100 سنة سيما – دار الأمين – القاهرة 1997.
  • د. ممدوح حمادة: فن الكاريكاتير من جدران الكهوف إلى أعمدة الصحافة – دار عشتروت للنشر – دمشق 1999.
  • ممدوح حمادة: فن الكاريكاتير فى الصحافة الدورية – دار عشتروت – دمشق 2000.
  • منى جبر: فن الكاريكاتير– الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1971.
  • ناصر عراق: تاريخ الرسم الصحفي في مصر- ميريت للنشر والمعلومات – القاهرة 2002.
  • نبيل السمالوطي: ابتسامات مصرية: كاريكاتير بريشة الفنان نبيل السمالوطي- مكتبة مدبولي – القاهرة 1999.
  • نزيه: كاريكاتير – شركة الفجر للطباعة – القاهرة 1989.
  • هشام علي: كاريكاتير الانتفاضة – دار الفرقان – القاهرة 1991.
  • وائل توفيق: الأسعار, الطوارىء , التعذيب – مركز هشام مبارك لحقوق الإنسان – القاهرة
  • وليد طاهر: كاريكاتير حرة: مختارات من ٢٠٠٥-٢٠١٢ – دار الشروق – القاهرة 2012.

[1] – هناك عدد كبير من الرسائل العلمية والبحوث الأكاديمية   توقفت عند هذه القضية، منها:

  1. غادة محمود إبراهيم عوف: الجانب الإجتماعي في رسوم الكاريكاتير المصرى (خلال النصف الثاني من القرن العشرين) – ماجستير – كلية الفنون الجميلة – جامعة حلوان 2002.
  2. محمد السيد علي محمد عسل: فن الكاريكاتير الاجتماعي ومدى تعبيره عن البيئة والمجتمع المصري في النصف الثاني من القرن العشرين – ماجستير – كلية الفنون الجميلة – جامعة المنيا 2002.
  3. دينا محمد فتحي الألفي: دور الكاريكاتير في معالجة القضايا الاجتماعية خلال الفترة من (1992-2002) – ماجستير – كلية البنات للآداب والعلوم والتربية – جامعة عين شمس 2007.
  4. محمد فتحى عبد السميع: دور الكاريكاتور فى معالجة القضايا المحلية: دراسة تطبيقية على (صحف اخبار اليوم – العربى الناصرى – الاسبوع)- ماجستير – كلية الآداب – جامعة حلوان 2008.
  5. داليا جمال محمد: العلاقة بين اتجاهات محتوى الكاريكاتير وبريد القراء خلال الأزمات
    ”د ا رسة تحليلية لفترة التسعينيات فى الصحافة المصرية”- ماجستير – كلية التربية النوعية – جامعة عين شمس 2009.
  6. أسماء فؤاد حافظ: صورة المرأة في الكاريكاتير بالصحف المصرية دراسة تحليلية ميدانية في الفترة من 2004 إلى 2008- ماجستير – كلية الإعلام – جامعة القاهرة 2010.
  7. آمال حمدي حسن ناصف: معالجة فن الكاريكاتير فى الصحف المصرية للقضايا المجتمعية – ماجستير – كلية التربية النوعية جامعة طنطا 2011.
  8. رشا عاصم أحمد حلمي: معالجة الكاريكاتور للانتخابات الرئاسية والبرلمانية: دراسة تحليلية مقارنة لصحف الاخبار الوفد الأسبوع – ماجستير – كلية الآداب جامعة حلوان 2012.
  9. غادة فوزي فراج: معالجة الكاريكاتير الصحفي للقضايا السياسية والاجتماعية في مصر: دراسة تحليلية ميدانية – ماجستير – كلية الآداب جامعة المنوفية 2013.

[2] – بهجت:  حكومة وأهالي وخلافه – كتاب الأهالي – القاهرة 1987، ص 89.

[3] – لطيف زيتوني: معجم مصطلحات نقد الرواية مكتبة لبنان، ناشرون، بيروت 2001– ص 154.

[4] – السابق ص 155.

[5] – واحدة من شخصيات الرسام مصطفى حسين تشير إلى تعالي المنتمي للطبقة الاجتماعية الأعلى.

[6] – واحدة من شخصيات مصطفى حسين ترمز إلى الإنسان الحاقد والناقم على الآخرين.

[7] – اثنتين من شخصيات مصطفى حسين الكاريكاتيرية الأولى تصور شخصية الأرستقراطي المتعالي المنفصل عن الواقع، والثانية تصور الفقير المعدم المتطلع لواقع غير واقعه، والشخصيتان تلتقيان عند فكرة الاتصال عن الواقع المعيش.

[8] – القردة الحكيمة  مقولة تصويرية يُصور المثل الشعبي “لا أرى شرًا لا أسمع شرًا لا أتكلم شرًا”. القردة الثالثة هي مزارو الذي يغطي عينيه والذي لا يرى الشر؛ وككزارو الذي يُغطي أذنيه والذي لا يسمع الشر؛ ولوزارو الذي يُغطي فمه والذي لا يتكلم بالشر؛ وشيزارو الذي قد يظهر مُغطيًا بطنه أو أعضاءه التناسلية أو ضامًا ذراعيه والذي يُمثل مبدأ “لا تفعل شرًا”.

ترتبط الكثير من المعاني بالقردة والمثل من ضمنها الربط بينها وبين رجاحة العقل والكلام وحسن التصرف، بينما تُستخدم هذه العبارة في العالم الغربي للإشارة إلى من يبحث عن طُرق للمخالفة ثم يرفض الاعتراف بها ويدعي الجهل.

الموسوعة الحرة (ويكيبديا )

[9] – راجع بتوسع: بهجت: الديكتاتورية للمبتدئين، بهجاتوس رئيس بهجاتيا العظمى – مصرية للنشر والتوزيع – القاهرة 1989.

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized
ترقينات نقدية
د. مصطفى الضبع

تناغم (23)

موقع الكتابة الثقافي uncategorized
ترقينات نقدية
د. مصطفى الضبع

تناغم (22)