أحلامنا

أسامة كمال أبوزيد
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

أسامة كمال

لماذا تركنا أحلامنا على الرصيف

دون وداع

تركناها مع أفكارنا الضالة وحدها

كانت أضعف من أن تقاوم

قسوة الشوارع

اعتادت أن تسكن وحدها

 سطح أرواحنا

تأتنس بأصدقائها

 من قدامى الأحلام

وجدتها مرة تتحدث مع حلم عابر

كان يبكى لأنه شعر بنهايته

نصحته ..

أن يختبئ بقلب صاحبه

ويصعد من القلب

إلى بيت الذكريات اللامع

حتى لا يموت

 

اعتادت أحلامنا أن تلتقى

في ركن بعيد

مع الأحلام الهاربة من أصحابها

تقص عليهم حكايات مدهشة

عن أحلام هربت

من أصحابها الجبناء والفاشلين

الغارقين في عاداتهم السرية

هربت إلى شواطئ اخرى

وسكنت على أسطح أرواح

 حالمين آخرين

لا يكفون عن محبة أحلامهم

ويتحدثون معها طيلة الوقت

ولا يتركونها وحدها

حتى تستطيع العودة

الى بيت أهلها في القمر

 

لماذا تركنا أحلامنا على الرصيف

دون وداع

 

أفكارنا الضالة اعتادت

على حياة الشوارع

ولم يعد يخيفها

 البشر القادمين من الظلام

وأحلامنا هرمت وضعفت

حتى صارت نطفة هائمة

في سماء الروح ..

وألقيناها خلفنا ..

على الرصيف ..

بدون وداع

 

مقالات من نفس القسم

مرزوق الحلبي
يتبعهم الغاوون
مرزوق الحلبي

قصيدتان