قصيدة مهزومة من كلب أجرب وطفل صغير
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

في الصباح الباكر ليس هناك أصوات.. المدينة غائبة في النوم

الفئران تهسهس في المناور الرطبة والشمس غير منشغلة بالشروق

ثمة طفل وحيد يغسل إناء ملطخاً من صنبور صدئ

وكلب صغير أجرب يشرب من ماء البرك الصغيرة حول الصنبور 

الطفل لا يتوقف عن غسل الإناء

البرك الصغيرة آخذة في التزايد

الكلب مستمر في الارتواء

النوم يتسلل إليّ في محاولات لهزيمة القصيدة

الكلب يتلاشى وصورة الفتى والإناء تنزلق من عيني

تنسحق القصيدة تحت ثقل النوم

القصيدة تدافع عن وجودها

الكلب الأجرب يخبرني أنه انتفخ من كثرة الماء

والطفل ملّ من تنظيف إناء أصبح نظيفاً بالفعل

الصورة أصبحت مملة ومكررة

يهددوني بترك القصيدة لتصبح هكذا..

بدون طفل، أو كلب أو إناء

أنا لست مؤهلة بعد لفعل الخلق

الأقواس مفتوحة أمامي بفراغات لم أملأها بعد

الاختيارات اللانهائية تربكني

.. تمضي كل هذا الوقت في تقرير مصائر البشر

واختيار ألوان الزرافات والحمير الوحشية

وأماكن الجبال والبحار وأوقات سقوط المطر

كم هو مرهق أن تكون إلهاً.

 

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:769. Generation time:6.765 sec. Memory consumption:290.79 mb