نهى محمود *
يجرب محمد الفخراني في مجموعته القصصية الجديدة " قبل أن يعرف البحر اسمه"التي صدرت عن دار ميريت للنشر أن يخترع العالم .،يجرب أن يفكك حبات الأسمنت القاسية التي تلضم الحكايات ،يفتت كل شئ ويركبه من جديد كيفما تتسق الحكاية .
يفاجئنا في بداية المجموعة بصوت البحر ... ليس الصوت الذي نعرفه ذلك الذي يسكن ذاكرتنا بتلاطم الأمواج مع الصخور والرمال ، الصوت المعتاد الذي اهداه البحر للودع المسافر ليحمله معه كقدر أينما ذهب .
ليس ذلك الصوت ... صوت أخر له طبيعة هشة حائرة كتلك التي تسكن أرواح البشر
البحر الذي يشعر بالوحدة ويفكر في أحد يؤنسه ويحلم بشواطئ ومدن لم يراها / البحر الذي تملأه الدهشة عندما يقابل الأطفال والكائنات الأخرى .
البحر الذي عرف اسمه عندما وقع في الحب وأهدته حبيبته الاسم قالته كأنه إلهام " بحر " في المجموعة إعادة صياغة لمفردات المألوف .... حركة الكائنات كلها ، تغير أدوار الأشياء ، ربما قصصها البعيدة حتى قبل ان تبدأ عملها هنا في هذا العالم .
الشمس التي اكتشفت متعة اللعب على الأرض تقول عندما يبتلعها التمساح ، " يبدو أننا كنا نحتاج الظلام لنرى بعضنا البعض "


















