نورهان أبو عوف
حين فتحتُ يدي،
لم أجد خطوط الكف،
وجدتُ آثارًا من دمٍ قديم،
تتشعّب كخرائطٍ لمدنٍ لم تُبنَ بعد.
وكنتُ أسمعُ همساتَها:
بلادٌ تبحث عن لغة،
وعشائرُ تريدُ سماءً تخصّها،
وعاشقٌ يخبّئُ امرأةً في جيب معطفه
كجنسيةٍ بديلة.
.
أصابعُ يدي صارت أسوارًا،
تُحيطُ بمدنٍ تنهار،
وكلّما حاولتُ القبضَ على الريح،
تفتّتَت راحتي إلى حصى.
.
قلتُ: لعلّي لستُ إنسانًا،
لعلّي أرض مُحتلّة،
يمشي عليها الآخرون
بأقدامٍ من حديد.
.
لكنّ قلبي،
ذلك الحجرُ المُختبئُ في صدري،
ظلَّ يرفرفُ كحمامةٍ
تحملُ غصنَ زيتونٍ محترق