انتحار

بهاء الدين رمضان

بهاء الدين رمضان

بدموع بلورية جميلة وابتسامة ناصعة

عند باب المول

ستهرب إلى الدور السادس

يمامة جميلة حزينة

من يد قابلة ستهرب

من عيني شيخ بلحية

واعترافات لقسيس راودها في الليلة الماضية

من يد في باص مكتظ بأجساد الموتى

في الصباح بعد أن أنهت كل أعمال المطبخ

وأخذت قبلة طويلة ومملة من رجل بدين تكرهه

تكره رائحة فمه النتنة

وألفاظه الفجة

قررت أن تهرب للدور السادس

بجناحيها قررت أن تهرب

كان جناحاها الشيء الوحيد الذي لم تمتد له يد شقيقها

ولا نظرات طبيب التخدير

لذا قررت أن تهرب للدور السادس

للسماء السادسة، فالسابعة من حق الله وحده

والثامنة لم تخلق بعد

من يد قابلة وزغاريد أمها وطقوس الختان تهرب

فضاء رحب وهواء منعش

أفضل بكثير من صورة رجل بدين

لانطلاقة الحرية

لشبابيك بعصافير مغردة

لربوة عالية في سماوات مختلفة

مضت اليمامة تاركة أهل الفتوى

وصديقاتها المعذبات يكملن القصة

ورجلا يغتصب طفلة قرب باب المول

وجارتها التي نسيتها القابلة فقرر أهلها ختانها في العشرين.

لم تتردد لحظة في أن تقفز نحو الحرية

تاركة وجه الحياة القبيح

ضاربة الموت بقدمها اليمنى على مؤخرته

مبتسمة لأول مرة منذ سنوات

فاردة جناحيها نحو شمس باردة

نحو قمر كجوهرة عملاقة بلون أبيض

بدموع بلورية جميلة وابتسامة ناصعة

 

 

 

من أعماله: ـ كتاب النبوءات، شعر، هيئة قصور الثقافة ـ صباح العشق ـ شعر، وكالة آرس ـ موسيقا للبراح، شعر،…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع