فؤاد ناجيمي
تقول الخارطة
متى نسمي الهزائم؟
لا أحد يذكر
هل قُتلت؟
لا أحد يتقن الحرب،
واليومي أشد قسوة،
لكن دما يتلألأ
كلما أدركنا البحر
وفي المعنى
ما لا يتسع إلا للرحيل،
●
يخرج العنصري
من فوهة فارق التوقيت
ليقذف كلاما عن الإثنيات
وهل الفرق تهمة؟
من ولدوا بجوار الشمس
لا هنا ولا هناك لهم
بين سمرة القلب
وحلكة البياض
جاءوا مرغمين
وفاءوا يوم حسرة الأرض
من هجرة النخيل
●
تقول الخارطة
على حين المشهد الشمالي
وهم يعبرون الموت
لم يتركوا شيئا للذكرى
خالية خطاهم من أمسهم
إلا من حلم،
وكان اليأس حالة طارئة،
وحراس الحدود يتناسلون
في كل المحاولات،
والضحية جنوب هامشي،
لا تحاول
ومت ناقصا منك
على الأمل الهزيل
●
إلى أين يأخذنا الغد؟
ربما إلى غده المثقل بنا
فالموانئ تعرف المبعدين
من نظرتهم للبحر
ومتى ابتعدنا؟
حين بحثنا عن ظلالنا
ولم نجد
فالشمس لم تعد تعرفنا
وكم من ليل في غدنا القتيل
********
بين امرأتين
بين امرأتين
هأنذا أجلس
قرب الأغاني
حزينا يملؤني الليل
وكان لي
أن أرحل بعيدا
حيث تموت الذكرى
ولا أقترف الحب مرتين
●○●
كلاهما قمر ينتاب ظلي
وهذا مسائي أزرق
والأمس عالق
بين نسيان وذاكرة
لا يغادر غدي
القادم من غده
ولا يطيعني حين أحاول
الانفصال عن الوجنتين
كأن المدى تحتي تيه
وكأني صحراء بنخلتين
●○●
يأبى الرحيل
إلا أن يؤنس خُطاي
البعيدة عني،
أمشي هنا
ألقاني هناك
أقترب مني
تضيق بي الساحات
عند الوجهتين
هما سفري
وأنا من عزلتي رحلتين
●○●
ربما آن لي
أن أعبر الكمان
وأستريح من خلوة
الحديقة حول قلبي
ريثما يمضي الخريف
إلى خريفه
وأُُنْسى صورة على صورتين
ربما آن لغيمة
أن تحملني إلي
وأكتفي بنفسي في الحالتين
**********
أليس في بلادي
إلى: عبد الله راجع
أَلِيسْ
لم تشهد بلاد العجائب
ولا خُلسة حتى
لو أنها
حاذت بلادي لحظة
لتساءلت:
كيف نجوتَ؟
●
أَلِيسْ
تعتذر من سفري،
تقول بنبرة أرنبها الخائفة:
رؤاك أغرب من حلمي،
جياع يتهاوون
على مبكى عينيك،
حفاة
يمشون موتى
●
عجبي منك!
من زهرة توصي بها
والمآسي تتناسل حيالك،
عجبي من حب تسقيه
رغم جفاف سقفك
كان عليك الرحيل
كان
عليك
الرحيل
منذ المبعدين
لكنك أبيتَ،
صامد منفاك كمسلة
وإن بكيتَ
●
أنا لم أرَ
غضا نحيل الظل
يحبو على ثلج
تحت موت قمر،
لم ألقَ مزنا ظامئا
والماء من حوله شتى،
هذا السواد صاخب،
هذا
السواد
صاخب
يا صاحبي،
كمْ احتملتَ؟
●
قلتُ:
الوقت يشتهي
دقات قلبي،
يعلمني
كيف ألتهم نفسي
وكيف أولد
حين أرثى
●
أَلِيسْ
أنا لم أنجُ بعدُ،
وعلي
أن أكمل ميلادي،
ربما موتي،
لا يُسألُ وليد
لمَ صرختَ؟
●
أحاول
أن أحدد وجهة
الرجوع إلينا
كأن أصحو على
أغنية “روك” هادئة،
أو أقطف الشمس
من عطر أنثى،
●
غيرَ أن
البوصلة خائنة
والشراع
ثَقْبٌ غرائزي
والسفينة
من كل الجهات تؤتى،
أحاول
لكن البحر ممتد
مهما سبحتَ














