بولص آدم
للرجل في الصورة
ظلٌّ يطول مع الغروب،
أمّا هو
فيمضي إلى جهةٍ لا شمس فيها
السيارة وراءه،
والطريق الذي قطعتُه
خارج إطار الصورة
على العشب،
تواصل زهرةٌ حمراء
ازدهارها القصير
كلُّ شيءٍ في مكانه،
إلّا الزمن؛
ترك قميصي هنا،
وأخذني معه
منذ ذلك النهار،
والصورة تتّسع في داخلي،
كلّما ضاقت بي الحياة.
أعود إلى الوقفة ذاتها،
لكنّ المسافة بين قدميّ والأرض
لم تعد كما كانت.
رجلٌ ينتظر في الصورة،
لا يعلم أنّ انتظاره قد انتهى
ورجلٌ خارجها
لم يعد يعرف
ما الذي جاء يبحث عنه
أحيانًا،
أكاد أصدّق أنّني لم أغادر ذلك المكان قط؛
لعلّ المكان هو الذي
ابتعد بي
وكلّما أطلتُ النظر،
ظهر لي ما لم تلتقطه العدسة:
طريقٌ طويل
ينتهي عند رجلٍ واقف،
ورجلٌ واقفٌ
لا ينتهي
















