إيمان صلاح
1
أصبحتَ كالثلجِ والنارِ
داخلَ قلبي.
أحبُّكَ بكياني،
وأكرهُكَ بكلِّ ما أوتيتُ من قوَّة.
في تلك اللحظة،
تهدأُ العاصفةُ داخلي،
فيتحوَّلُ قلبي إلى حقلٍ من الياسمين.
أتذكَّرُ كم كنتَ صاخبًا معي،
وأنانيًّا،
فأتحوَّلُ إلى إلهةٍ إغريقيةٍ
تحاربُ آخرَ في حرب لا نهاية لها.
أحلمُ عندما كنَّا سويًّا،
نجلسُ أمامَ نهرِ السين،
فأرتعشُ حين تمسكُ يدي وتُقبِّلها،
ثم سرعانَ ما أريدُ أن ألفَّ يدي حولَ عنقكَ
لأنتقمَ منك.
كصخرةٍ حادَّةٍ كنتَ معي،
تجرحني بحوافِّكَ،
ثم تتركني غيرَ نادمٍ.
وحدي أحاولُ أن أضمد جروحي،
وألَّا أحبَّكَ أكثر.
2
حين قالت فيروز:
«حبيبي ما عاد يلمسني الحنين»
كنتُ أحارب ذاكرتي
التي تحتفظ بملامحك داخلي.
كلما سرحتُ بخيالي أنك بجانبي،
أعود لوحدتي.
حبيبي، حبيبي
تنرجع؟
لا… مش معقول.
الماضي الذي ذاب بدمي
الآن ينسحب من حضوره.
أنا زهرة وحيدة
بمزهرية أمام شباك عتيق
لونه أزرق.
«في أمل» قالتها فيروز
وأنا أنغمس بحياتي،
في ماضٍ منيح
بس مضى،
صفّى بالريح… بالفضا.
لماذا كلما لوّح لي وداعًا
أعود كلسعةٍ من البرد في الصيف؟
بعرف شو يعني
إذا إنتَ بعيد.
3
حتى نلتقي،
تتحول رسائلي إلى طيور،
ستغادر في نزهةٍ مع الريح والزمن إليك.
لأنني أحببتك،
أدركتُ معنى الغرق،
لم ينقذني أحد.
هؤلاء المارّة يعرفونني جيدًا،
يرون ملامحي،
لكنهم لم يشعروا بي
حين مررت؛ لأنني كنت أغنّي وأرقص،
لأنهم لا يعرفون: أهي دموعي أم المطر؟
لأنني أحببتك، لم أسهر كي أُحصي النجوم،
لستُ ساذجةً كي أرصد قمرًا عالقًا منذ آلاف السنين،
بل كتبتُ لك رسالةً جديدة،
غدًا صباحًا سينبت لها جناحان.









