زمن الإقصاء

مصطفى بلوافي

مصطفى بلوافي

إلى عصام في حبوه/ أو حبه الأول

1-

في مثل ذاك الهوى

أسكنتك قصيدتي المشتهاة

لفائف ورق مقوى

تجيب عن كل الرغبات

والخيارات الآثمة

وتسأل

من أين ندخل باب الصدق

ونحن شهداء؟!

من أين نسلك الممرات

ونتحرى الحراس؟!

لنغرس شوكة الحب

وننزع هواتف الخلان؟!

عبثا..

وكان وقتها زبد البحر

مرآة لأحلامنا الطوفانية

وعشبنا البري

عبثا..

كانت المشنقة

أكبر من عنقي

وأصغر من هذا الإقصاء

ومن هواك

 

2-

في قتل ذاك الحصار

عشقت روحي الضليلة

فيك

وفي حروفك البلهاء

جيم الوجد

ميم التقادم

ياء الخيانة

لام اللوعة

تاء الحياة

أيقظت حلمي من حلمه

ومن شاردة الطريق

دخلت باب الصحو

والزلزال

روضت خيول السهو

إلى قلاع السجود

وقتها

كنت أرمم شظاياي

وما زلت أذكر

كيف رسمنا الأفق

وفصلناه تفصيلا؟!

كيف أسسنا للعصافير

إشراقة الصباح

والملاذ الآمن؟!

لا زلت أذكر

وأخجل أني أذكر

-ما لا يذكر-

معاهدة السفر

إلى مسرحيات الخلوة

وطوابير الخطايا

إلى تخوم الجحيم

وخاتمة الله!!

لا زلت أذكر..

وأذكر.. وأذكر..

ما لا يذكر

 

3-

منذ ذاك البعد

صحوت وكلي تكتم

وحده كان النهار من سلالة الوقت

وجنس الآدميين

والليل -بلا هوية-

يخلع لباس التقوى

ويطول

وحده الغدر

يتسيد البراهين

ويعود

ووحدي كنت أنزف

وأصالح

أما الآن فأسأل

أحقا أن هذا البعد

ميلاد جديد

ونفسي تواقة لنفسي

وللهواء الحر

والبحر

أحقا أن هذا الغروب / الهروب

اختصار لتسع فلوات

وبضع منشورات

أقمنا فيها الأعراس

والحملات الكاذبة؟!

أحقا أن الوظيفة جسر الفقراء،

أم حلم نحيا ونموت لبلوغه؟!

أحقا أننا افترقنا

-كقطط الشوارع القديمة-

بلا دموع

ولا وداع أخير؟!

 

طنجة 18-07-2026

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع