نورهان عبدالله
البحر يغني أغنيات ليلية ..
يكتب اسمي على الشاطئ ..
حتى تحولت من امرأة تغني ليلاً ..
إلى شيء أشبه بحيوان يطلق فمه
على الأرض ..
ويصير أغنية ..
صرت أغنية ..!
يغنيها العشاق في ليلة حُب
ممطرة ..
البحر يخزن ذكرياتي ..
ثم يكورها ويلقي بها على أرض خصبة
كأرض الشاطئ مثلاً ..
فأشعر بالخوف ..
لعل الذكريات ..
تنفش فستانها
كسمكة عاقر ..
وأصير كحكاية
بين هؤلاء
الذين يمدون سيقانهم على شاطئ البحر
وأتحول من مجرد امرأة كانت أغنية
إلى امرأة متفحمة ..
قد قتلتها ذكرى سيئة ..
ووضعتها في قارب
وألقت بها في غياهب البحر
دون أن يلمسها صياد
ويضعها في شبكة
ويلقي بها على الشاطئ من جديد




