ثلاثة نصوص

أحمد صلاح سعد

التفاتة

نظرت إلى العابرين

رأيت نفسي في ظلالهم التي سرعان ما تطوي الطريق

رمقت عمرهم الفاني تلفتًا وابتسامًا وضجرًا وبؤسًا

تأملت الحركة التي بدت خالدة فتآلفتْ مع الطريق

أصبحت هي الطريق

استدركت أن الأرض ضيقة على وسعها

وأن الحركة ملهاة طيبة إن اعتدلت

وأن السكون يورث الغمَّ إن غلب.

*

وجهي

فَقَدْتُ وجهي كاملاً

فَصِرْتُ مرآةً لكُلِّ مقابل

أُهْدِيْتُ التنصل من كل شيء

سُلِبْتُ التفرد الأولى

وادَّعيت تمام القبول

تمام الرضا

***

المرآة وجهي

وليس لي وجهٌ

والسطح العاكس على غياب حدوده

يألف الكسر

يولي الموت المبتور

***

روحي تتحسس الأمل في ظلمة عادلة

تعرف الموت الحق

والحياة العارضة

ظلمة لا تعرف الانعكاس

لا تعرف معنى الوجوه.

**

أَنْتِ

جَرْسٌ سماوي

وردة شفيفة الفتنة

ودهشة أبدية

ذا نبض قلبي

ومشهد عيني

وحالي تمامًا

إذ أراكِ

المحيط الأزرق والأصفر

السماوات المظلمة والمنيرة

الأجنحة التي تمتطي الرياح

يُؤْسَرُوْنَ في رُوحكِ المُغَيِّبَة

ينسبون للملك الحزين

المُلْقَى على عرشها

وحدة الغياب.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع