عبد الرحيم طايع
(1)
لا تبك في الشارع
فيقال إنك مجنون
ولا في البيت
فتتهم بالضعف
ولا وحدك فيؤلمك
تخلي الأصدقاء
لا تبك
إلا في طرقات
الجنائز- جنازتك
على الأخص!
…
(2)
عندما قالوا لها:
“صرت مقبولة عندنا
الآن يا أخت”
قالت صبوح الوجه
التي قهروها
على الحجاب:
“إخوتي أنا من أبي
وأمي المباشرين فقط
وقد صرت مسخا،
كما أخبرتني مرآتي،
يا من أغاظت الشمس
ظلمتكم” (هكذا
خاطبتهم في سرها)!
…
الواحد لا يعرف
أحوال المكان الآخر
لا يعرفها بتاتا
والمنتحرون ليسوا
شجعانا ولا جبناء
إنهم مقامرون
في التشريح الأدق
لقضيتهم!
…
خرج من السجن بالأمس،
استقبله الوجود الحر
بالأغنيات والزغاريد
قال كأنه تفلسف في مدته
الطويلة، أو نال نبوة ما:
“خرجنا من السجن
الأصغر إلى الأكبر”!
…
خواطره حدثته
على هذا النحو:
“الأعمال التافهة
سلالم للارتقاء يا أيها
المترفع؛ كن تافها
تصيف بالساحل الشمالي”
قال لخواطره:
“حاولت وفشلت للأسف”
قالت الخواطر: “الخير
كله في أسفك يا ظلي”!
…
ذهب حبيبنا الشاعر
إلى قبره مبكرا
57 عاما ليست بشيء
مهما اعتبرت سنا
كبيرة،
لكنه، تقريبا، أدرك
أن المرحلة القادمة
لا يجب أن يتخللها
شعر محترم،
بل نكات بذيئة…
وهو كان لا يكف
عن الجدية
حتى في ممازحات
كان يتوخاهن
بأوراقه ومقاهيه…
“قدس الله رزينين
واراهم التراب”!
…
القمر الذي فرش
السماء نورا
أول أمس
أظنه لم يتعب يديه
من أجل العشاق
ربما كان مهموما
بانخفاض ملحوظ
في كفاءة كليتيه
فأسهرته الهموم!
…
مفعولية المرأةـ
في الجنس، فاعلية
يا أغبى الرجال!
*






