خالد السنديوني
بعد زمنٍ طويل
في البرية الشاسعة
نظر حجرٌ إلى حجرٍ وقال له:
ارتجل شيئًا
فقال الحجر:
الزمن لا يكفي،
قالت الرياحُ التي وُلدت من قلب الشجن:
كان ذلك مؤلمًا
سافرتُ طويلًا بلا صوت
لم تُنقذني إلا الأشجار
عند مداخل المدن
الذي انتبه لمروري
جفل وغطّى وجهه
والذي لم ينتبه
تركتُ له
صدى مما يُقال
وأثرًا مما مضى،
طالما كان منظر السماء رائعًا
نعم نعم، في كل زمن
حتى في زمن المجاعة
يقول الشاعر لنفسه
فتردّ عليه ،
تحكي البرية الشاسعة:
كيف جاء العالم إلى الوجود
وكيف ظهر من صوتٍ داخلي
خافتًا…
ثم رويدًا رويدًا
فرد جناحيه
مثل شجرة
مثل يوم







