محمود عماد
منذ ليالٍ،
لم تعد
تزورني أحلامي.
فيما مضى،
اشتكيت من غزارة الصور،
في كل ليل
هاجمتني الظلال.
تتفتح عيناي،
فأنام في الأحلام،
أخرج من واحد
ليتلقفني أخوه.
خفت من كل هذه الأشباح،
تمنيت الهدوء،
رأسي يعج بالصمت،
يفتح الصمت باب الفكرة،
وتتحول الأصوات رسومات.
السريالية تحضر
في كل غفلاتي،
الفقد يطاردني،
من غير فهم لما يعنيه.
رأيت أحبائي في مناماتي،
لم يعرفوني،
تاقت يداي للمسة،
حرمتني منها الأحلام.
شعرت بالحب،
لكنه لم يكن الذي
يعرفه الناس،
كان حبا كما أعرفه أنا.
أصدقائي لم يحضروا،
هذه عادتهم منذ الحقيقة،
لم يعطني الخيال
ما أضعته في الواقع.
أمي أتت لتحذرني،
هي دائما ضميري،
غابت أحضانها،
وحضرت كلماتها.
فتاتي حضرت في كل ضلالاتي،
في الكثير حرفها أحرقني،
وفي القليل محتني من ورقتها،
وفي النهاية تبخرت في سماء اللغة.
تضرعت للإله،
بعد إرهاق سنوات الحلم،
دعوته بذهاب الوهم،
ترجيته أن أبقى في الحياة،
فاستجاب لي،
لأول مرة منذ رفعت يدي
لأطلب منه ما تريده النفس.
لعنني الحلم،
أقسم على الهجر،
في البداية قلل الزيارات،
ثم انقطع.
يذكرني بحبيبتي
التي لم تكن يوما،
أنتظر عودتها،
مع معرفتي أن النجوم
حينما تحترق لا تولد من جديد.
















