حسن حجازي
مرمدة السجائر الشقراء
على حالها ماتزال،
الأعقاب تتملى في السقوف المشققة
لون أحمر الشفاه القاني
المطبوع على الفيلتر
يلمح لفكرة ما
كالقول مثلا
أن ثمة قبلة
منفلتة من عقالها
قد طبعت على ثغر الاشتهاء. .
على كل حال
لم يرقها يوما- تلك الأعقاب-
أن تسيخ السمع للرائع روبرت شومان
هي من أسرت لي بذلك
وأعادت على مسامعي
أنها تعشق -حد الاحتراق-
صوت قطارات منتصف الليل
التي يتكدس في مقطوراتها الأخيرة
جنود مسرحون من الخدمة
وعاهرات يجرجرن ماتبقى لهن
من عمر مفترض!
▪▪▪▪
وأنا….مازلت. ..
منذ ليلة أمس
أحدق وأصوب النظر المشوب بالخوف
نحو شراشف الرغبة الثاوية
في صمت التأويل!
وأتذكر فأقول:
كل ذلك النبيذ
المتواطئ مع دالية العشق
يشق لي بالقرب من صخرة التسظي
مجرى من ماء
فلا امتطي أي فلك
ولا أبحر!
▪▪▪▪
أخرجت صباح اليوم
من جوف وسادة سهدي المزمن
نصا مشوشا بضباب التخييل
لا أتذكر بالتحديد متى كتبته،
أخرجته وفي نيتي أن أنقحه
وأزيل عنه بعض الشوائب
وأضيف إليه، وأحذف منه
كل ما يمت للمجاز بصلة .
لا أتذكر بالضبط متى كتبت ذلك النص
الذي نسيت أن أقول فيه
وأنا وقتئذ في ذروة النوم الأخيرة
“أحبك”
أنا اللحظة ما بين
صحو وسكر
ولسان حالي يقول
“أعشقك”













