حنين طارق
ينبّئني هاتفي
باقتراب عواصف رعدية،
تزدحم الشاشة بالتحذيرات،
نصائح للبقاء حيّة،
وطرقٍ لتفادي السقوط.
لكن—
لم يخبرني أحد
كيف أنجو
منّي.
أيُّ نشرةٍ هذه
التي تتجاهل
الإعصار القابع في صدري؟
الذي لا يحتاج غيومًا
ليُطبق عليّ،
ولا ينتظر موسماً
ليُعلن خرابَه؟
يقولون:
ابحثي عن مكانٍ آمن،
ابتعدي عن النوافذ،
احتمي بالجدران…
وأنا
كلُّ الجدران تعرفني
كندبة،
كلُّ النوافذ
تتذكّر ارتطامي بها،
ولا مكان
لم يلفظني
بعد.
حتى نفسي—
هذا الجسد الذي أحمله
كحطام،
خانني.
فتح الأبواب
لكل خوفٍ
وأغلقها
في وجهي.
أيُّ عاصفةٍ خارجية
يمكنها أن تهزّني أكثر؟
وأنا
منذ زمن
أتداعى من الداخل
بلا صوت.
البرق؟
يسكن رأسي.
الرعد؟
ينطق باسمي كلّ ليلة.
والمطر—
ليس إلا نسخةً باهتة
من هذا الانهيار المستمر.
أنا لا أختبئ،
لأنني
أنا العاصفة.
ولا أطلب النجاة،
لأن شيئًا فيَّ
يرفضها…
بإصرارٍ مريع.











