تخييط الأيام

حسام المقدم

حسام المقدم   

  إلى أبي في رقدته، واحتماله غير المحدود للبقاء في الطابق الأول.

طيف بعيد:

نفذتُ لأبي رغبته، حلقتُ له ذقنه بعد أكثر من أسبوعين على تركها.

طوال الأيام الفائتة كنت أتأمل الشعر العُشبي فوق وجهه، ولا تأتيني الجرأة لأطلب إزالته، حتى بادرَ هو.

أجلستُه على سريره بظهر معتدل على المساند، وبدأت في وضع المعجون على وجهه وتمشية الفرشاة. يميل جسده مني فأتوقف لأعدله، أبدأ ببطء، أراعي تجاعيد جلده وعدم جريان ماكينة الموس بسلاسة. يبدو غير راض عن أدائي، أنا الذي اقترحت عليه استعمال ماكينة حديثة بلا موس أو معجون، وهو رفض وطلب أن يحلق مثلما تعوّد طول عمره. وفعلا بعد قليل مد يده وتناولها مني، وبدأ يحلق لنفسه بدون مرآة. قال: “أنا عارف وِشي.”

كانت يده ترتعش قليلا، فجرح وجهه في أكثر من موضع، أسرعتُ ومسحتُ دمه بمنديل مبلل. تناولتُ الماكينة من جديد لأحلق منطقة الرقبة رقيقة الجلد، بعدما لاحظت أنه يجرحها أكثر من غيرها.

لما انتهينا أخيرا؛ ظهر الوجه المنوّر..

ظهر رغم خطوط خمس وسبعين سنة، وآثار رقدة أيام طويلة لجسد لا يُحس بنصفه الأسفل. وجه موظف تربّي مستورا بمرتبه وإرث أبيه. رأيته هناك، شابا عفيّا غندورا أيام الثمانينيات بالبدلة الصيفية نصف كم، أو الجلباب البلدي المكوي. يأخذني معه في مشاويره، ويقدمني لأصحابه: “حسام ابني”؛ فرِحًا بي كأول خَلفه. ندخل مطاعم الفول والطعمية، ومع كل لقمة عيني عليه وهو يأكل بشهية ستلازمه دائما. أجلس معه على مقهى لنشرب الشاي ويدخن حجر معسّل. أرتعش أمامه حين يغضب، وأنزوي بلا نفَس في ركن من دارنا الطينية. أرى أمي تفر وتقفل على نفسها، بعدها نسمع سيلا من شتائمه الرهيبة.

أبتسم للراقد أمامي، وأنزع نفسي بصعوبة من طيفه البعيد.

***

الجَمل:

أنزل بسرعة على نداء أمي الصارخ: “إلحق أبوك وقع في الحمّام”.

أقف أمام مشهد طفل عجوز بارك على الأرض، وعلى وجهه ملامح توشك أن تنهار: “ارفعني، ارفعني ع القاعدة”. أحضنه من ظهره وأرفع بكل جهدي، أضبط جلبابه حوله وأضم رجليه.

“بس يا ابني، رُد الباب عليّا.”

أتراجع بهدوء، أرى أمي وإخوتي وأولادي ينظرون في وجهي. لا كلمات، هي النظرات تقول كل شيء.

أغيب عنهم في واد آخر..

أراه من قلب الضباب، يلحقني قبل أن أرفع شيكارة الأرز: “استنى انتَ، ارفع على ضهري.”

أمشي وراءه ساندا الحِمل، يصعد درجتين، حتى يرص الشيكارة الثقيلة جنب أخواتها. يلتقط نفَسه ويمسح عرقه، ليعود من جديد، عشر مرات، خمس عشرة مرة، وأنا وراءه أرفع وأسند.

لا يتركني أبي أحمل شيئا من خيرات أرضنا: “انتَ ضعيف، ملَكش في الشّيل والحَط”. كنت أرى في عينيه عطفا أبويا على ابنه البكري الذي أخذ نحافة أمه ولم يأخذ منه شيئا. ستلازمني نظرته، أمنيته المطمورة بأن يكون ابنه ظلا له على الأرض، في الدار والغيط، وليس ابن مدارس يعرق وينهج لأقل مجهود.

تتوالى مشاهد الطفولة السيّالة: فوق الحصيرة يرتكز أبي على ركبتيه وذراعيه، ويبدأ في الهبوط قليلا، لنصعد أنا وأختي على ظهره المستوي. يعلو بنا تدريجيا فنحس أننا نطلع إلى السحاب. يسير خطوات، يلف بنا الحجرة أمام أمي المبتسمة. يفاجئنا الجمَل العالي بوقوفه المائل، فنتزحلق بصخب ضاحك، ونقع فوق بعضنا.

أفيق على ندائه، وأدخل الحمام لأرفعه من جديد. يتساند واقفا ويخطو ببطء حتى يصل إلى سريره.

بعد يومين بالضبط من وقعة الحمام سيرقد تماما، لن ينقلب على جنبه إلا بالمساعدة، لن يغادر مكانه إلا على كرسي متحرك.

لا تغيب كلماته الأولى عن بالي: “نُصّي التحتاني مش حاسس به خالص”، وأكثر من مرة يتحسس ركبته وما تحتها ويسأل: “رِجلي فين؟”

ورم البروستاتا اللعين تمدد وانتشر. وهناك في الظهر، في الفقرات السفلى الضاغطة على النخاع الشوكي؛ فُقدَ الاتصال تماما بأعصاب الجزء التحتي من الجسد.

***

كادر ثابت:

(هل أنا الذي كنتُ طفلًا

أم أنّ الذي كان طفلًا سواي؟

هذه الصورةُ العائليةُ..

كان أبي جالسًا،

وأنا واقفٌ.. تتدلَى يدايْ!

رَفْسةٌ من فَرسْ

تركَت في جَبيني شَجًّا

وعلّمتِ القلبَ أن يحترِس.)

أمل دنقل،

من قصيدة: “الجنوبي”.

..

أنا ذلك الواقف في الصورة التي يتأملها بأسى شاعر الروح العزيز، وعلى جبيني آثار حَجر قديم قذفه ولد شيطان بتصويب محترف. من ساعتها تعلّمتُ أن أحترس بيدي أمام وجهي، لكني الآن لستُ طفلا، بهذا الشعر الرمادي المشتعل بعدد سبعة وأربعين عاما، تتدلى يداي بجوار أبي المُمدد على سرير تفوح منه رائحة المطهر والكحول والأدوية.

في القصيدة يجلس الأب ليأخذ الصورة مع ابنه وأسرته، بعدها سيقوم ويغادر إلى بيته، لتظل اللقطة واقفة بالزمن والأعمار والهيئات. وماذا عن أبي؟ أفكر أحيانا في أخذ صورة له، ربما واحدة “سيلفي” لي معه، أريد أن أجمّد الزمن عند هذه اللحظات. لا أحسم الأمر لأنني غير مستعد لفعل شيء قد يبدو في نظره خارجا عن تقدير الظروف.

لا أفعل في النهاية، لأن صورته في الوضع الحالي منطبعة في عينيّ، بملامحه المُنهكة “الزهقانة”، والمتحولة في أحيان كثيرة إلى الرضا والتسليم.

أعود إلى “أمل دنقل”، وأنشُد:

(هذه الصورةُ العائليةُ..

كان أبي نائمًا،

وأنا واقف..)

***

قسطرة:

بعد ساعات على رقدته الكاملة؛ انحبسَ البول فيه. نزلتُ على صوته المتوجع: “آآآه.. بطني هتنفجر.”

ننظر لبعضنا، ما العمل؟ قال أخي: “لازم نروح المستشفى حالا.”

أحضرنا توكتوك بسرعة. حملناه على كرسي من السرير حتى المدخل، ثم نزلنا درجتين. جسد أبي ثقيل، النصف العلوي متماسك ودافئ، والسفلي سائب بارد.

في استقبال المستشفى حملناه من جديد ومددناه على التروللي. جاء طبيب شاب ورأى الوضع، على الفور تناول ورقة وكتب أشياء: “هات دول بسرعة من الصيدلية اللي برا”. خرجت بخطوات واسعة، أقرأ الحروف الملعبكة: قسطرة سليكون18  وكيس جمع بول وجِل ألتراكايين.

القسطرة شيء مؤذ، خرطوم رفيع يدخل في القضيب، حتى يصل إلى تجمع البول في المثانة.

نتابع بقلوب مضطربة، عيوننا على الوجه المتقلص العاجز، وفجأة ينفجر السائل جاريا في الخرطوم، واصلا إلى الكيس الذي امتلأ في أقل من دقيقة، وعلى الفور جاءت الممرضة لتفريغه في زجاجة.

شعرنا بفرحة كبيرة وارتياح، هدأت ملامحنا المشدودة، وهو لانَ وجهه وانبسط، وحمد الله أكثر من مرة.

حتى هذه اللحظة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر، لا استغناء عن القسطرة. لا تزال في مكانها بعد استبدالها كذا مرة بسبب انسدادها، ولا يزال كيسها يمتلئ ويُفرغ.

لا يفارقني منظر الخرطوم الرفيع المخترق لأبي في مكانه الحميم، المكان المُنتهَك، والمكشوف لنا. هذا المنكمش الذابل هو سبب وجودي أنا وإخوتي، كيف نستبيحه بهذه الجرأة؟ بهذا البرود والاعتياد؟

***

 حلم (1):

أبي طائر، أراه جيدا فاردا ذراعيه محلقا باتزان فوق منزلنا. من نصفه الأسفل يمتد شريطان ملونان يتموجان في الهواء كذيل طائرة ورقية. نصفه الأعلى كما أعرفه بصدره العريض واستدارة البطن. وجهه بلا تعبير، لم أعرف هل هو فرحان أم حزين، لكنه ينظر لي، ينظر دون أن يقول شيئا.

فجأة يدور بنصف جسده مثل سمكة، ويبتعد عن مرمى بصري. أنادي، أجري وراءه ولا ألحقه قبل أن يختفي ذيله الملون.

***

إشعاع:

في مركز الأورام سيأخذ أبي عشر جلسات إشعاع، خمس على منطقة أسفل الظهر، ومثلها على الحوض. لا تأخذ الجلسة أكثر من ربع ساعةـ نحمله أنا وأخي ونمدده على الجهاز، ثم نخرج وننتظر حتى ينادوا علينا فنُنزله على الكرسي ونخرج.

كل مشوار معاناة له، إدخاله السيارة أو التوكتوك ليس سهلا، رفْع وشَد وعَدل، فيما خرطوم القسطرة مُدلى دائما ويتطلب الحذر.

يقول الأطباء إن الإشعاع يحاصر الورم، يُبقيه في مكانه ولا يسمح بالتمدد. لكن السؤال المُلح: هل سيمشي مرة أخرى؟ هل سيذهب إلى الحمام على الأقل؟ لا تأكيد أو نفي، كلها أمنيات وآراء عائمة.

بعد جلستين بدأت أتحسس باطن قدم أبي، أمشي بظفري على الجلد، وللأسف لم يحس بشيء، حتى بعد انتهاء الجلسات كلها. سيبقى قعيدا، هذه هي الحقيقة، وعلينا تقبلها، والأهم: عليه أن يتكيف مع هذا الوضع، رقاد طويل، نداءات مستمرة من أجل أن يساعده أحد في التقلب على الجنب الآخر، أو ضبط ظهره على مسند. لا خروج عن الخط إلا عندما يزهق ويقول: “عاوز أشوف الدنيا”. والدنيا التي يريدها والمتاحة له، بعد خمس وسبعين سنة من الجري والتعب وتربية العيال والطواف في بلاد الله: مجرد أمتار قليلة يتحركها فوق الكرسي، ليبقى ساعة أو ساعتين في مدخل البيت، مواجها للياسمينة المعرّشة على السور. فيمَ يفكر لحظتها؟ ربما فينا، في نفسه، في احتمالية عودته شبه المستحيلة للمشي، في شريط حياته: زواجه وخِلفة العيال، مولد فلان، سبوع فلانة، يوم زواج ابنته الكبرى، زواج البنت الأخيرة ومشاكلها غير المحتملة، مرض ابنته الوسطى وعملية تركيب صمام في القلب، أحفاده، وخصوصا ابني الذي يحمل اسمه، كامتداد ضارب في الوجود.

قال مرة بملامح غائبة: “أنا بقضيها أيام”. ردت أختي: “ربنا يخليك لنا”، وأمي ظلت مأخوذة لا تعرف ماذا تقول. في هذه المواقف أحاول تغيير الجو، بأن أناوله تليفونه وأطلب منه أن يُشغّل أي شيء يحبه، مثل أغنية للست، أو تلاوة شجيّة لواحد من معشوقيه الكبار، كالشيخ مصطفى إسماعيل. يقبل بلا حماس، وبعد قليل ينتقل إلى أخبار الدنيا والحروب الوحشية في منطقتنا والعالم. لا يطول طوافه، يمل ويغلق النت. يطلب ماء ليتوضأ، وبعد أن يُنشف بالفوطة يطبق عينيه طوال الصلاة، كل جزء في جسده ساكن ممدد إلا تمتمة شفتيه. ينتهي ويروح في غفوة، وحين أسمع شخيره الخفيف أفرح، شخير أبي أعظم موسيقى في الدنيا، حين يتصاعد أعرف أنه نام، وهي فرصة عظيمة ليرتاح من فكره وصوره الذهنية الضاغطة، ويبتعد عن حال أيامه التي يشدها ويُخيطها في بعضها، بلا تمييز لليل من نهار أو صُبح من ظُهر.

***

نداء:

ذات ليلة شتوية سمعته ينادي عليّ.  كنت مرهقا جدا وما كدت أنام، يريد أن أقلبه على جَنبه. كرّرَ النداء، وأنا أتناوم ملفوفا في البطانية. في قلبي ينخر شعور خبيث، سؤال شيطاني يحوم: “هل تعبنا فعلا؟ زهقنا من الحُقن الشرجية والبامبرز والتنظيف ومشاوير الشيل والحط؟”.. هو نفسه قال في نوبة سخط: “خلاص زهقتوا؟”. خواطر خبيثة لا تكف عن الإلحاح، بينما أتقلب في مكاني شبه عاجز عن القيام.

تنفستُ بارتياح لما سمعتُ أختي تكلمه وتعدله، هي التي لم تكد تروح في النوم بعد تعب طول النهار معه. عدتُ لاستدعاء النوم، ولم أنم. ظللت أتلوى في هواجسي، ولازمني ندمي، سائلا نفسي: ماذا لو راحَ في أي لحظة، وبقي صدى صوته مناديا باسمي؟

أرعبني الخاطر، وأصبحتُ حين أسمع نداءه أهب من مكاني، من نومي، أترك شغلي، وأذهب إليه.

***

هُم:

يجلسون كعادتهم على المصطبة، يتكلمون ويضحكون، يحكون عن الغلاء والأسعار، وتبكير أو تأخير موعد صرف المعاش.

عجائز أنذال! كأن أبي لم يكن واحدا منهم، يقاسمهم الكلام والمشي والصلاة في المسجد.

يعيشون لحظاتهم اليومية دون التأثر بمَن يسقط ويغادر القعدة. هم مثل الزمن، هذا الكيان القاسي السائر بظهر متصلب لا يعرف الالتفات للوراء. مثل الشمس والقمر والفصول المتبدلة، في سيرورة لا ترحم. يغيب مَن يغيب، والتيار جارف لمَن يخوض في الأعماق، ومَن يقف على الشّط مراقبا عاجزا.

***

حلم (2):

عيني على رأس أبي بجوار العمود، لا أتابع خطبة الجمعة التي لا أسمع منها شيئا رغم حركة شفاه الإمام. يبدو المشهد صامتا ومُصورا بالبطيء، وعندما أعود لنفس المكان لا أجد الرأس الحبيب بشعره الأبيض الخفيف وصلعته الزيتية اللامعة. أبحث بين الرؤوس، ولا أطمئنُ إلا بوجوده إلى يميني تحت الشباك مستندا على الحائط. أنشغل بوجوه أعرفها، جيران ومعارف. ومرة أخرى أتلفت ولا أجده، أثني رقبتي هنا وهناك. أقوم خارجا من المسجد بقدميّ الحافيتين، لأُواصل تقَصّي أثره.

***

شمس الطابق الأول:

في مركز الأورام، ومع ثاني جلسة إشعاع، بينما أجلس منتظرا النداء على أبي؛ انتبهتُ أن الجلسات كلها ستكون بالطابق الأول، في مبني يتكون من سبعة طوابق. هنا تحديدا برق أمام عيني اسم “جيوفاني كورتي”!

أين كان مختبئا؟ ولماذا يخرج الآن في مصادفة محزنة؟

في زمن ما، كان “كورتي” حاضرا باستمرار، وكثيرا ما تكلمتُ مع أحبابي عنه، جاعلا منه شخصية حية تسعى بيننا، لا مجرد بطل قصة قصيرة عبقرية للكاتب الإيطالي “دينو بوتزاتي”.

في “سبعة طوابق”، يصل “كورتي” ذات صباح إلى المستشفى الشهير وهو يعاني من حمى خفيفة. المستشفى من الخارج أبيض أنيق، وفي الطابق السابع، المخصص للحالات البسيطة جدا، اصطحبوه إلى غرفة مبهجة بأثاث نظيف ومرتب. سنعرف أن طوابق المستشفى السبعة مخصصة لحالات متفاوتة الخطورة، من العادية إلى شبه العادية إلى الخطيرة والخطيرة جدا، وأخيرا: معدومة الأمل في الشفاء بالطابق الأول.

طوال القصة تضطرب قلوبنا مع “جيوفاني” الهابط من طابق لآخر، نكتم أنفاسنا حين يصل إلى الطابق الثالث، وفي الثاني نأسى لمصيره (مصيرنا) السائر إليه. ومع آخر طابق، بينما النوافذ تُسدَل في الغرفة المظلمة؛ نرى “كورتي” المُحتضر.

سبعة طوابق يتكون منها مركز الأورام، وجلسات أبي الإشعاعية في الطابق الأول، دون المرور على الطوابق الستة. لم يتدرج مثل “جيوفاني”، لم يقف في نافذة السابع أو السادس متطلعا إلى الستائر البعيدة لغرف الطابق التحتي الكئيب، قائلا لنفسه إن المسافة إلى هناك لا تزال بعيدة، وأن حالته لا تستدعي القلق.

دخل إلى الطابق الأول مباشرة! وعلى كرسيه المتحرك، ينتظر دوره في الدخول.

في البيت تقع غرفة أبي في الطابق الأول من طوابق البيت الأربعة، غرفة لا يكاد يغادرها. لكننا، بخلاف “جيوفاني كورتي”، لا نُسدل ستائرها، أو نغلق نوافذها على هذا الجسد الحي الممدد..

بل نتركها لشمس الشتاء ترسل نورها الحاني، المُبدد لأي ظلام.

****

 

فبراير، مارس 2026

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع