لا يصح الحديث عن غائب في الغياب

moataz qutaina

معتز قطينة

مرحى لحسن الظن والخيبات

لم نتعلم الدرس

لُدغنا من الحزن مرتين

 

نهجس بالنوايا

كمن يسعى إلى قبلة من سراب

ونُسقط من أيامنا دفتر الرداءة

والأسماء التي يحملها

ونشذ عن الطريق

خُطانا نصف رحلة

ودليل أصواتنا الأمل

 

الزيتون يسقط من ثيابنا

وعيوننا

والشجر الذهبي نراه ولا نلمسه

بخفة ساحر

يستدير كلما اقتربنا

ونحن لم نؤت منطق الطير

ولا تعلمنا الأسماء يا أبي

 

لم نتعلم الدرس

وخسرنا في البداهة نقطتين

باسمك الأولى

والثانية موزعة بيني وبين إخوتي

وكلما عدنا إلى بشريتنا اصطدمنا بك

 

هذا ليس صوتي

وليس صوتك أيضاً

ولا نعلم من أين تبزغ النبرة

نحسن الظن بالخطى والخصال الحميدة

وكأن الخائنين في وجوههم جنة

وكأن الغادرين على أكفهم الوفاء

وما نحمله من تكاليف الحياة

لا ينير أبصارنا

ولا يستغيث باسمك يا أبي مما سئمناه

نسير مستيقظين وقلوبنا نائمة

تطير في الهاوية

لا سقف لها لتوقفنا ونوقفها

ولا جاذبية تحملنا على العودة

باتجاه الباب

……………………..

*من ديوان “ما يؤنس وحدة الأب ـ مرويات الدهشة والعلل” الصادر عن دار أثر.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع