شَوَارِعُ بِلَا اتِّجَاهَاتٍ

سارة حامد حواس

لَا أَخْشَى عَلَيَّ مِنْ طَيْرٍ تَعَفَّنَ رَأْسُهُ
وَلَا مِنْ لَوْنٍ أَسْوَدَ طَاحَ فِي المَكَانِ .

لَا أَخْشَى عَلَيَّ مِنْ قِطٍّ مُفْلِسٍ
وَلَا مِنْ كِتَابٍ فَقَدَ يَقِينَهُ.

لَا أَخْشَى عَلَيَّ مِنْ بَابٍ بِلَا ثُقْبٍ
وَلَا مِنْ ذُبَابَةٍ بِجَنَاحٍ وَاحِدٍ .

رَكَضْتُ فِي شَوَارِعَ بِلَا اتِّجَاهَاتٍ
سَبَحْتُ فِي نَهْرٍ عَلَى شَكْلِ ذِئْبٍ
تَحَدَّثْتُ مَعَ أَشْبَاحٍ عَلَى شَكْلِ بَشَرٍ
طِرْتُ فِي سَمَاءٍ غَمَامَاتُهَا مَهْزُومَةٌ
نِمْتُ عَلَى سَرِيرٍ ظِلُّهُ مَفْقُودٌ
تَقَاسَمْتُ التُّفَّاحَةَ مَعَ سَّاحِرَةٍ منَ الشَّرِّ
تُهْتُ فِي رِيحٍ بِلَا ذِرَاعَيْنِ
سَكَنْتُ عُشًّا فَقَدَ غُصْنَهُ المَلْعُونَ.

لَكِنَّنِي
لَا
أَخْشَى
الوُقُوفَ وَحِيدَةً فِي مَدِينَةٍ لَا اسْمَ لها
وَلَا النَّوْمَ فِي غُرْفَةٍ تكسَّرتْ جُدْرَانُهَا.

لَا أَخْشَى الكَلَامَ مَعَ ثُعْبَانٍ بِلِسَانَيْنِ
وَلَا مُصَافَحَةَ نملةٍ ضَلَّتْ طَريقَها.

اِمْرَأَةٌ
يَبْدَأُ
اسْمُهَا
بِحَرْفٍ
لَهُ
أَسْنَانٌ
حَادَّةٌ
فَمِمَّنْ تَخْشى؟

المنصورة
7من مارس2025
ميلادية

شاعرة ومترجمة مصرية

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع