لقد مت قبل أن أحيا.. ثلاث قصائد إلى غزة

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

الشاعرة الفلسطينية: نتالي حنظل

غزة

ذات مرة في قطاع ضئيل  

ابتلعت القلوبَ ثقوبٌ سوداء

وقال طفل لآخر

احبس أنفاسك

كلما رياح الليل  

لا تكون أرضاً للأحلام

الغزاويون

لقد مِتُّ قبل  أن أحيا

عشت ذات مرة في قبر

الآن يُقال لي أنني لست كبيراً بما يكفي

لأن أحمل كل ميتاتي  

  

أقدام ضئيلة

أم تنظر إلى أخرى –

بحرٌ من الأجساد الصغيرة

المحروقة أو مقطوعة الرؤوس

يحيط بهما –

وتسأل،

كيف نبكي هذه؟

 

 

Three Poems For Gaza

Nathalie Handal

    Gaza

Once in a tiny strip

dark holes swallowed hearts

and one child told another

withdraw your breath

whenever the night wind

is no longer a land of dreams

 

  The Gazans

I died before I lived

I lived once in a grave

now I’m told it’s not big enough

to hold all of my deaths

  

Tiny Feet 

 A mother looks at another

a sea of small bodies

burnt or decapitated

around them

and asks,

How do we mourn this?

————————-

 تعتبر الشاعرة والناقدة والكاتبة المسرحية والمترجمة والمحررة نتالي حنظل واحدة من أبرز الشخصيات الأدبية الأميركية من أصول عربية، ومن الأصوات الهامة التي تدافع عن القضية الفلسطينية والقضايا العربية بعامة، وذلك من خلال قصائدها ومحاضراتها ومشاركاتها في الأنشطة والفعاليات المختلفة في أمريكا وأوروبا والشرق الأوسط و سائر دول العلم. وتنحدر حنظل من أسرة ذات جذور فلسطينية، فقد هاجر جدها لأبيها إلى بلاد الغرب من مدينة بيت لحم في مطلع القرن العشرين. 

ولدت نتالي في هاييتي في 29 تموز / يوليو عام 1969. عاشت في منطقة الكاريبي وأميريكا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا. قامت بزيارات متكررة إلى الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

تلقت نتالي تعليمها في الولايات المتحدة وبريطانيا. فقد نالت الشهادة الجامعية الأولى من كلية سيمونز  في بوسطن، وشهادة الماجستير في الشعر من كلية بيننغتون في مدينة فيرموت، وأيضاً شهادة الماجستير في الدراما واللغة الإنجليزية من جامعة لندن. وقد ألقت عشرات المحاضرات في الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.  

صدر لنتالي العديد من الأعمال اشتملت على أربع مجموعات شعرية: “قصيدة نفرفيلد” (1999)، “حيوات المطر” (2005)، “الحب والخيول الغريبة” (2010)، و “شاعرة في الأندلس” (2012)، بالإضافة إلى تحرير انطولوجيا بالانجليزية بعنوان “شعر النساء العربيات” (2001) وأنطولوجيا أخرى بالانجليزية بعنوان “لغة للقرن الجديد” (2008).  كما كتبت نتالي العديد من الأعمال المسرحية والمقالات. وقد تُرجمت إلى ما يزيد عن 15  لغة.

حظيت ناتالي باهتمام واسع فأجريت معها المقابلات في وسائل الإعلام وقُرئت قصائدها في شتى أنحاء العالم، كما نُشرت أعمالها في عدد من المجلات والأنطولوجيات الأدبية. كذلك فقد ساهمت في كتابة أو إخراج أو إنتاج ما يزيد على عشرين عملاً مسرحياً وسينمائياً.

علاوة على ذلك فقد تم ترشيح ناتالي لعدد كبير من الجوائز من جهات أدبية وأكاديمية وصحفية، وظهر اسمها في القوائم النهائية لتلك الجوائز وفازت بالعديد منها. فقد تم منحها جائزة مينادا الأدبية (2005)، والزمالة من مؤسسة لانان (2011-2012)، والميدالية الذهبية لجائزة كتاب الناشر المستقل (2011) وغير ذلك من الجوائز. وقد ورد اسمها في قائمة أقوى 100 شخصية نسائية عربية لعام 2011.  

تقيم ناتالي حالياً ما بين لندن وبوسطن حيث تعمل باحثةً في كلية اللغة الإنجليزية والمسرح في جامعة لندن. 

في ما يلي ثلاث قصائد حديثة للشاعرة تواكب البطولة والمحنة في غزة..

 

مقالات من نفس القسم