ثمة وحش

 

أتآكل من الداخل.

ثمة وحش ينهشني بنهم مستمر،

ولا يُبصره أحد.

 

الفراغ يتسع.

 

لا أنزف دمًا،

لينجدني أبي.

 

ولا جسد له، يمكنني منه.

أو من الإشارة إليه

بإصبع مرتجف.

 

كيف أقبض بكلتا يديّ على فراغ!

 

أبي، هون عليك

لا مزيد من الأغطية،

لن تذهب الرعشات،

الصقيع بداخلي.

 

فقط أكمل تلاوتك،

استمر بمسح رأسي بالآيات،

لكن بصوت أعلى،

يُلهيني عن النهش المتواصل.

 

ثمة وجع يستيقط فقط ويقاوم،

كلما واجهت دمع أمي،

يصرخ في الفراغ،

حتى أنزفه دمعًا.

فتعود لعيني ومضات خافتة

لضوء كان قد انطفأ.

مقالات ذات صلة

عشرون حَفّارَاً

ملاك لطيف في رأسي مُدنٌ خائِفة، أُناسٌ قلقونَ يرتدونَ أكمامًا طويلة فوقَ أعضاءٍ ناقِصة. في رأسي عجل وحيد على التّلة. أصوات يضيع العابر بينها....
موقع الكتابة 17 يوليو 2020
أقسام الموقع