محمد أبو عيد
سنلتقي في مكان ما
لا أعلم حزنه تحديداً
ربما عندما تنمو زهرة الغروب
نتقاسم عبق الرحيل ونمضي
كل ضوء إلى ظلمته
أيها الوجد الطاعن هدأة الليل
قف .. لا تقترب كفانا منك مرزأة
من ضوضاء النايات انحنى ظهر الدموع
لا أستطيع السير محملاً بأثقال النار
عقل الماء هرب من رأس الكلام
على جنبات الجنون
ماتت أشجار الشموع !
استيقظ الصمت والصحراء بجواره
لا أمس؛ لا يوم؛ لا غد
يا قلب؛ من يحيي هذه الأنغام بعد موتها؟
فيما كان ……
كنا هنا نسكن سويا
في كوخ الموسيقى البهيج
نموت ونحيا؛ نحيا ونموت
كل كأس دارت في ومضات العاشقين
كانت تقطف خمرتها من أزهار مآقينا
طفلان كبيران
عند أوقات المطر
كانا يحبسان الغبار في الأرض السابعة
هكذا كل حبة حب في سنبلة الطيرين
كانت تحصل على نبضها الكامل
من الهديل النظيف
في الآفاق المظلمة
حلقت أسراب الفناء
هذا غراب ينبش أرض العطرين
وهذه بومة تنتظر بالأشواك
استخراج آثار الأسرار
من فوهة الظاهر اللامرئي
خرج الهواء متماوجاً
انطفأ نور الريحان
“قلق حائر”
في خلسة حلم
وضع عينيه تحت جبين الريح
مضى عارياً يبحث عن صداه
لم ير أثراً للمعزوفات القديمة
ظلامه العالي ارتطم بخواتيم الوداع
انكسرت المرايا !
الزجاج المكسور لن يعود إلى سرته الأولي
إنما اطمئني؛ ربما هذه الانكسارات
تعكس لكلينا بعض الشظايا المضيئة
من المؤكد سنلتقي في مكان ما
حينها سيكون البعد ثالثنا !؟











