مُنْفردًا يُوسفُ قدْ عاد!

atef abd almageed

عاطف محمد عبد المجيد

الْبنْتُ تُحَاصرُني
تَعْجنُني بالدَّهْشَةِ
تَأْخذُني كَصُواعِ الْمَلِكِ بَعيدًا
أتَلاشَى
أتَفتَّتُ كَالسُّكَّرِ
حِينَ يُزاوجُ بَيْنَ السُّكَّرِ
وثُغورِ الْمَاءْ
هَلْ ثَمَّةَ مَنْ
يَرْشفُ فنْجَانَ الْقَهْوةِ مَسْكوبًا
ويَسُفُّ الْمَاءَ سَرابًا
دُونَ إضَافَاتٍ أخْرى؟
*
حينَ
أَشُمُّ قَميصَ فَتاتي
أكْتشفُ شُعاعَاً ذَرَّيًّا
يَنْخرُ فِي جَسدي
كالسُّوسِ يَشقُّ طَريقًا
تِلْقاءَ فُؤادي
يُخْرجُهُ مِنْ بَيْني
ويَؤوبُ إليكِ..
*
لَوْ
أنْتِ تَبصِّينَ تِجَاهي
أسَّاقطُ مِنْ سَبْعِ سَماواتي
أتَدحْرجُ
مَا بيْنَ عُيونِكِ وعُيوني
تَصْدمُني أسْئلةٌ كُبْرى
مِنْها “قَدْ كُنْتُ
وكُنْتِ مُثَنَّى
هَلْ صِرْنا الْواحدَ
أمْ..؟”
وأعودُ إليَّ
أحاولُ أنْ ألْمسَني
أنْ يَتأكَّدَ فِعْلُ وجودي
أنْسَى كيْفَ أُشكِّلُني
كيْفَ
أُعيدُ صَياغةَ نَقْشِي
تَتَأبَّى هَيْكلَتي
هَلْ سَيظلُّ كِيانِي
مُنْفردًا
في هذا الْجُبِّ كَثيرًا؟
أمْ أنَّ عُيونَكَ
قدْ تُلْقي لي بالدَّلْوِ
تَشدُّ حِبالي
كيْما تَتكرَّرُ دَوْرةُ عِشْقي
بيْنَ يَديْكِ؟

شاعر ومترجم وكاتب مصري

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع