رضا كريم
وجهُ الماءِ
مرةً وأنا الطفلُ
الذي كان هناكَ
والأيامُ تلهثُ حولَهُ
كالريحِ عاتيةً تكنزُ
ْوعاتيةً تزيح
لجئتُ للنهرِ ، لوجهِ الماءِ ، للجتهِ
تكاشفني بهيئتي المرتجةِ
و حاصرني النهرُ، يستفزني
بِرَجِ أضواءَ الجسرِ
هادئٌ من تحتها يسري
وأنا الحالمُ بأنيَّ المُستقرُ
فأسرجت خطوتي
وفتحت أفاق المفرِ
هنا أو هناىَّ بردٌ رمادي رطبُ
بكلَّ رمشةِ عينٍ يتجمدُ
ُوهناكي المتربُ الساخن
فاصلٌ لم يعدْ كنزَ
الأماني المثمرةِ
شجرةٌ على نهر ناشفٍ
وحيدةٌ كمن أعتادَ منادمَةَ أحزانِه
ِيقرعُ كأسَها ويلوذُ بالألم
*
مراقبةُ المللِ
مرةً وأنا الطفلُ
الذي كان هناكَ
عالقاً أتشبثُ بالنافذةِ
أراقبُ المللَ ، أراقبُ ألآتي
والذي لا يبرح
أبصرتُ قعقةَ السلاحِِ
تملأُ الفراغَ
مدججاً بالحرسِ
والجارةُ ببشرةٍ بضةٍ
بين الأقدامِ تتمرغُ
هل كانت تتوسلُ
ورجلٌ مكشوفَ الرأسِ
تحت سواعدِ الذلِ
بين فوهاتِ حرسِ القومِ
رحتُ لوجهِ الماءِ
طفلٌ بأظافرِ الخوفِ
يقشطُُ الصورةَ
من تلافيفِ المفكرةِ
ٍندبة سوداء تتلاعب بمفاصل الزمن
عن بعد ترمقنيي
بينما الغيمُ يخترقُ أغصانَ الشجرةِ
يخترقُ البيت ويغمرُني
من خللِ النافذةِ
أراقبُ المللَ
*
عزيمةُ الريشِ
مرةً وأنا الطفلُ
مسكتُ جذعَ النخلةِ
كانت وحدَها تأنسُ بخفقةِ الطيرِ
عربدةَ الريحِ ، ونظراتَ السابلةِ
وجهٌ على رملةِ الصحراءِ
ينزلُ الجدبُ بأعطافِها متمهلأً
ويلمُ الهناكَ المتداعي
كخشبِ مركبٍ مثقوبٍ
بين لوحهِ مواعيدٍ لنيرانٍ المواقدِ
أو ظلاً للألم
أنهمكتْ الأنفاسُ عالقاتٌ
على السعفاتِ
طيوراً تشدُ عزمَ الريشِ
على الطيرانِ
عبرَ النافذةِ
*
زهرةُ القميصِ
تشابكُ الهنا والهناك
وبيضاء الورقةُ بيضاء
بيضاء الكلماتُ بلا دلالةٍ
تلك التي تخلدُ لصوصيةَ الوقتِ
لائحةٌ محبرةٌ بالسرفاتِ
امرأةٌ تجادلُ مرآتَها
وتبكي سرقةَ جمالأ
، أمامها يتغنجُ ، كان يراقصها
ورقةٌ معفرةٌ بندوبٍ عميقةٍ
بينما الهنا الكهلُ يضحكُ
على عكازٍ يدحرجُ طفلَ الهناك
، يشدُ أذنه
هي الغيرةُ من أقدامٍ
تهرسُ الحجرَ
َأصابعٌ تجمعُ الهواء
من خصلاتِ الشعرِ
لا فكاكَ من يدِ الفتاةِ
تشبكُ بضحكاتِها زقزقةَ العصافيرِ
على صعوبةِ الدربِ
تشبكُ طفلَ قلبِها
على مروجٍ باذخةِ العطرِ
والهناك الملفوفَ بالواقياتِ
يجانسُ الهواءَ عابرٌ للتلِ
أو للرملةِ
نعتٌ مُلازمٌ لتحولاتِ البشرةِ
ختمٌ لايتآكلُ هذا الهناك
كم أحبُ النعاسَ
وهو يعرشُ على صوتِك
صوتُكِ الطائرُ المرفرفُ
يحلقُ بين أشواقي
صوتُك يصنعُ ترفاً
ممضاً بين أركاني
أين أجدُ نفسيَّ
وزهرةُ قميصِك بيننا
كم أحب النعاس
مرةً هنا
. مرةً هناك















