علي مجيد البديري*
شأن آخر
وماذا عن أطراف الشّمس وقد احمرتْ
وظلَّتْ مُحدّقة بصخور الجُرف الوامضة؟
ستمر لجّةُ العيون وتشتلُ انطفاءاتِها ببرودٍ دامس
على صدر مساءٍ..
لا تكادُ شجرتُه تُوقظ طيورَها
التي توزعتْ بين أزقّة الأوراق..
وزوايا الكلمات.
*
الذين يحسبون..
… وما يزالون عالقين في الفراغ
ملتفّين بالآس،
يتدفّؤون بأملٍ يتوهّج للحظة،
ويندَلق.
*
جدارية
على الجدار :
ثقبٌ لرصاصةٍ طائشة،
تخطيطٌ ليدٍ تلوّح،
حروفٌ مبعثرة.. كأنها طُشّت على عجل،
قطرةُ دهان..
رَسَمتْ خطاً متعرجاً قبل أن تجف.
..
بجانب الجدار
صورةٌ لرأسٍ وجناح،
جرسٌ منتفخٌ من الوسط
شيءٌ ما.. على هيئة نسر..،
وآخرُ على هيئة خوذةٍ عسكرية
ثلاثُ خلايا كَرَويّةٍ سوداء
وعبارةٌ تلاشتْ نهايتُها
تقول:
“حتى يبلغَ الماءَ، يستعيدُ الشّجرُ …”
…
وراء الجدار
في الطّرف الأيمن منه بالتحديد
وجهٌ داكن
يحشُر بين شفتيه
رصاصةً خاوية!
*
ولا أستجيب..
تناديني نافذتُك
يا صلصالَ الحكايات، وكثيرَ الشّوك
السّابحَ في الضّباب
اكتبْني
في الثّانية والثّلاثين من التيه
ارسمْني سمكةً من عَلَقَةٍ واحدة
بألفِ ذراع ..
فإنّي لا أبرحُك.
…………………….
* شاعر عراقي له: (من بين طين وعشق)، (منتصف الدخان.. قبل الياسمين بقطرة)، (تراتيل كف)، (تكتبه الظلال)






