سلمى ناصر الأشرم
الطفلة الغضوب في داخلي
تعضّ على أصابعها بدل الحلوى
وتلعق ملح الدموع بدل الآيسكريم
أرادت كفًا تربت على كتفها
لكنها وجدت حجارة تربت على رأسها
كلما تعثرت..
احتاجت نظرة عطوفة
فاُعطِيَت مرايا مشقوقة
ترى فيها العينين الذابلتين المتشظيتين
يدها العطشى حلمت بمسكة تنقذها من السقوط
لكن الأيادي الممدودة نبشت الجراح؛ فدُفِنَت
لو قبّلها أحدٌ مرة
لاستيقظت تنثر الورود من فمها
وترشّ الضوء بيديها
لكن الطفلة التي لم تُعطَ لمسة
صارت امرأةً ما زالت تمد يدها
لرشفةٍ من الحياة
تجرّ وراءها دُمى ممزقة،
بالونات مثقوبة
ومراجيح تصدأ في قلبها
قلبها التي تُطفأ مصابيحه واحدًا تلو الآخر..
تصير امرأةً
تمشي بحذرٍ فوق أرصفة الفراغ،
تسأل الليل:
هل يُدفن الجوع في القبر؟
أم أننا نحمله معنا،
كسكينٍ صغير
ينخر قلوبنا
حتى بعد أن نصير ترابًا؟!
…..
لا يهم
لقد سئمت
يا أيتها الأرض..
لماذا لا تنشقي الآن وتنهي تلك اللعبة؟!








