قُلْ لِلْمَلِيحَةِ بِالْخِمَارِ الْأَسْوَدِ

yasseen ghaleb

ياسين غالب

تجولتُ في أزقةِ الوقت،
 شاهدتُ زمنًا مضى،
 وزمنًا سيمضي.

نمتُ قربَ خيامِ المغول،
 وهم يسبقون الفجرَ
 ليذبحوا المدنَ العظيمة.

ذقتُ زادَهم،
 مُدافًا بالدم،
 وبدمعِ السبايا.

زرتُ بغداد،
 والدخانُ عباءةٌ من حرير،
 والدماءُ تتطايرُ في السماء.

آسِنٌ ماءُ دجلة،
 مشبعٌ ببصاقٍ غريبِ اللسان،
 فوقَ وجهِ المدينة،
 فوقَ وجهِ الخليفة.

مُتقنِّنٌ هذا الخوف،
 موشّى بالخساراتِ الحزينة.

أجبروني
 أن أبيعَ عينيَّ،
 ولساني،
 وساعدي،
 لقاءَ كسرةٍ من شعير.

ذقتُ، مُجبرًا،
 شواءَ رؤوسِ الحمير،
 باحثًا عن معنىً للخراب،
 عن جثةِ للأمير،
 باحثًا عمّا تبقّى من غناءِ القِيان،
 باحثًا عن مليحةٍ
 تُقاسمُ الجندَ
 ثديَها والخمارَ الأخير.

 

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع