قصائد من ديوان “على مقام الصبا”

إبراهيم داود

إبراهيم داود

1

الكلام أحيانًا يُشعرك بالأمان

⁠‫حتى وأنت تكلّم نفسك

⁠‫وأنت عائدٌ آخر الليل

⁠‫ولا تعرف ماذا ينتظرك في الصباح

⁠‫كنت أعتقد أن للخوف رائحة

⁠‫وقلت لك هذا

⁠‫وأذكر أنك ابتسمت

⁠‫ابتسامةَ الذي تذكّر شيئا

⁠‫الخوف هذه المرة له ملامحُ واضحة

⁠‫وربما تصادفه في طريقك إلى مطبخ بيتك

⁠‫وتقنع نفسك أنك لا تخاف

⁠‫وتنسى سبب ذهابك إلى المطبخ

⁠‫وأنت عائدٌ لمتابعة الفيلم العربي القديم

⁠‫الذي شاهدته عشرات المرات

2

الزمنُ يراقبُكَ طِوال الوقتِ

⁠‫ويُمسك بك وأنت تعبر الشارعَ

⁠‫ويسخرُ منكَ

⁠‫الزمن لا يعرف الرحمةَ

⁠‫لأنه لا أهلَ له

⁠‫ولا أصدقاءَ

⁠‫قيل أنه وُلِد في الدلتا..

⁠‫في قريةٍ.. تحزمُها الأساطيرُ

⁠‫وتحكمُها الخرافةُ

⁠‫وقيل أنه تعلّم المشي وهو كبير

⁠‫وأنه لا يؤمن بالتاريخ

3

الموسيقى معلقةٌ في مكانٍ ما

⁠‫ولا يوجد موسيقيون

⁠‫كأننا في حربٍ

⁠‫وكأننا انتصرنا

السعادةُ تأخرت

⁠‫والمدينةُ القديمةُ

⁠‫مدينتُنا الوَدُودَةُ

⁠‫أصابها الجنون

⁠‫تضحك

⁠‫تضحك بصوتٍ عالٍ

⁠‫في عزاءات عشاقها

4

الذين يبحث عنهم في حكاياته

⁠‫ليسوا حقيقيين

⁠‫ولكنهم موجودون في مكانٍ ما

⁠‫ولا يتوقفون عن الكلام

 

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع