قصائد من “حالة مشي”

ibraheem dawod

إبراهيم داود

 قبل النوم

أحب البيوت التي لها رائحة

وأكره الشوارع الطويلة

والأبواب التي تُفتح بمفتاحين

وأمتلك في الجنة ثلاث شقق

أستمتع بالكسل في الصغيرة

وأكتب قصائد وحكايات في الثانية

أضيعها في الثالثة

التي بها أنهار من الخمرة

ونساء يروّجن للغناء

لديّ ما يكفي من السجائر

وأحب طريقتي في المشي

والخير للناس

وأحب أن أسمي الوحدة “شجرة”

وأكره القطط السوداء في الليل

وعندما أكون حزيناً

أأكل كثيراً

وأسرف في كل شيء

وأبدو مسالماً

..

في آخر الليل

ـ عندما أكون على وشك النوم ـ

ألتقي كوابيس في الطريق.

**

مساءات ثقيلة

الغموض الذي بيننا

أطلق العفاريت

العفاريت القديمة

التي كبرتُ جنبها

متصالحاً مع الخوف

الخوف القديم

الذي يبرر وجودي معك

 

نلتقي في المساء

لكي أراك جيداً

أريد أن أراك جيداُ

أنا لا أدخن وأنا أركض

ولا أنام وأنا سعيد

أنا حزين منذ سنوات

 

نلتقي..

لنحرر الكلام من العتمة

سأصافح معك التعاليم

وأقول كلاماً جانبياً لك

عن الألم الذي لازمني في الطريق

وشدني إلى الحفر الجانبية

التي أوصلتني إليك.

 

سآخذك إلى الجبل

وأحكي لك عن المآذن واللغة

عن أخطائي العظيمة

عن الكلاب التي تنبح

والغناء مشتعل

سأحكي لك

عن القوانين التي وضعتها

لكي أصير بمفردي.

**

طلب

عندما ينزل الشتاء على الساقين

ويتسلل الليل من تحت الأظافر

ويُبحّ الصوتُ

وتبوش الخيالات التي

أخلت الشارع

أمشي مع صوته

بحثاً عن صديق

في الحانات الأخرى

 

الحانات التي تحتمل الرفض

والرقة..

ويؤمن روادها بالدموع.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع