ضبابٌ لا يُمسك

فن تشكيلي

صالح مهدي محمد

في مساءٍ صامت

جلستُ أعدّ أنفاسي

كأنها طيورٌ صغيرة

تخشى أن تتأخر عن موسم الهجرة

 

وقلبي

مدينةٌ نوافذُها مشرعة

نوافذُ تترقب عطركِ

فضلّ طريقه في الأزقة القديمة

 

أتحولُ إلى أمواجٍ من الأفكار المتلاطمة

يتحول المشهد أمامي إلى أشياء مبهمة

وتتكاثر كضبابٍ خفيفٍ لا يُمسك

 

أعرف أني لستُ وحيدًا

لكن الوحدة

تعرفني أكثر مما ينبغي

تجلس بجانبي

وتهمس:

“كل الطرق التي لم تمشِها

تسكنك الآن”

 

أضحك أحيانًا

لا لأن هناك ما يُضحك

بل لأن الحزن

حين يطول

يُشبه مزحةً سيئة

لا تنتهي

 

وفي آخر الليل

حين تنام الأصوات

أسمعني بوضوح

كأنني غريبٌ

يطرق بابي لأول مرة

ولا يطلب الدخول.

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع