صارت الطُّيورُ تنبعُ مني

سارة حامد حوَّاس

منذُ أن ذهبْتَ
لم أعُد إلى المكانِ الأوَّلِ
صارت تندهُني الأشياءُ
وأعلُو في سماءٍ بلا سقْفٍ
أركضُ في بحْرٍ أبيضَ لا سُطورَ فيهِ

منذُ أن ذهبتَ
لم أعُدْ شمسًا بلا أجنحةٍ
وصارتِ الطُّيُورَ تَنبُعُ منِّي
صرتُ أسبَحُ في غيمةٍ تُشْبهُ النُّجُومَ
أتحدَّثُ معَ ملاكٍ مرئيٍّ

منذُ أن ذهبتَ
لم أعُد سطْرًا في كِتابٍ شِعْريٍّ
صارتِ الغِربانُ تَهابُ قُربي
صِرتُ أكتُبُ حياتي في نوافذَ خضراءَ
صِرتُ سَحابةً بيضَاءَ في شَعْرٍ أشْعثَ

مُنذُ أن ذهبتَ
لم أعُدْ سُلحفاةً في شارعٍ مهجُورٍ
وصارتِ الأغاني تلعبُ الغُميضةَ
صِرْتُ أرسُمُ حُلُمًا في بابٍ أماميٍّ
صرتُ طِفْلةً بأربعِ عُيونٍ

مُنذُ أن ذهبتَ
لم أعُدْ.

…………..
المنصورة
١٣من فبراير ٢٠٢٥ميلادية

شاعرة ومترجمة مصرية

مقالات ذات صلة

عشرون حَفّارَاً

ملاك لطيف في رأسي مُدنٌ خائِفة، أُناسٌ قلقونَ يرتدونَ أكمامًا طويلة فوقَ أعضاءٍ ناقِصة. في رأسي عجل وحيد على التّلة. أصوات يضيع العابر بينها....
موقع الكتابة 17 يوليو 2020
أقسام الموقع