سردية الخوف العظيم

iman gabal

إيمان جبل

بدلًا من أن أعدّد الخسائر

أحاولُ ملامسة قلبي

دون أن أطعنه..

 

أنا السيفُ البتّار الذي

اهتز أمام الخطر

فلم يقتل،

لم يجرح،

لم يخدش،

وعوضًا عن تحديدِ المصير

وقفَ يصنع -في الخوف العظيم- سرديته..

 

سرديةُ القتلِ التي ربما

نصنع منها اليوم غنوة

نردّدها في

الجنازات الحارّة

وهتافات الثورات

ووداعات أعز الأبناء

وخيانات أوفى الأحباء

 

أقولها لكَ..

كي الجرح ليس الأصعب

ولا النظرة داخله

بل استعادة فعل القتل

مرة بعد مرة

 

يبدو الحديثُ عن الألم

أمرًا عاديًا

حينما تكون آمنًا

 

يبدو ذِكر الغفرانِ سهلًا

بعد أن تبتعد عن المأساة

مسافة ثلاثة أوطان

 

أنا أيضًا أبدو لك وديعة

حينما تُخرج أناملك

من كل أحلامي

 

أبدو لك كلمة

تكرر نفسها كضرورةٍ شعريةٍ

بينما لا يعني التكرارُ سوى

البحث عن مخرج

 

أنا السيفُ الذي

نسي الحكمةَ من القتلِ

وعانقَ نفسه وهو يبكي في الظلام

 

لا تمر عليّ غدًا أو بعد ألف عام

لأني متعبٌ من الصمت،

من الكلام،

 

ولا أقوى على وصف

مرارةِ الخذلان.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع