محمود عماد
كل ليلة…
تجلس أمامي
حبات الدواء المتناثرة
على سريري المتحجر.
تقفز من شرائطها،
تتحرر من محبسها
داخل العلب الفضفاضة،
لتملأ الملاءة،
وتفترش الوسادة،
تجامع بعضها،
وتلد أخريات
على شكل ظلال
ترتسم على الحائط،
مكونةً كابوسًا سمرديًّا.
الأشكال تتقاطع،
يذهب واحد
إلى رحلة
لن يعود منها،
ويعود قريبه
غريبًا على حائط
لا يخصه.
في السقف…
تتجمع الشرائط،
وأشلاء العلب،
وأكياس تحوي العالم،
يقفز الدواء
نحو الأعلى،
يتجمع في الثقب
المانع للضوء،
يسحق بمطرقة
زائر الفجر،
متحولًا لمسحوق،
يمطر الغرفة
بجفاف يروي الأشباح.
في ظهر الفجر،
أجلس على
سريري المحتجز،
المسلسل في أجنحة التنين،
المستظل بضوء الشيطان،
يهجم عليَّ السرطان،
يبتلعني في جوف كماشته.
في كرش الحوت أستقر،
على شاطئ الصحراء أُلفَظ،
في كبد الفضاء أهيم،
إلى دوامة القدر أُساق،
عند النجوم أقفز،
نحو بركان الظلام أغرق.
أبتلع الدواء،
الأقراص المدمجة
الملونة بالسواد،
في حلقي تقف،
يأتي الندم متمشيًا،
يضربني على ظهري،
يتقابل القرص مع قطعة التفاح،
يتعارفان، كلاهما أبناء الخطيئة.
أنفاسي تصعد
نحو الأرض،
روحي تنزل
إلى السماء،
قلبي يتكسر
مئة قطعة،
يطير رماده،
يستقر في الهواء.







