رحلة في عالم الصور المتوازية.. رؤية ثنائية صحفية لرشا حسني

rasha hosny

عبير عبد العزيز

الكاتبة الصحفية المميزة رشا حسني قدمت العديد من أعمالها الصحفية ببراعة وتميز، لكن أكثر ما لفت انتباهي من تلك الأعمال، تجربتها في جريدة القاهرة عندما قدمت باب:

“اتنين اتنين في مشوار الحياة”، حيث احتفت بالهارموني الإبداعي للثنائيات الفنية العظيمة، لقد قدمت للقارئ خريطة طريق، يستطيع من خلالها إيجاد التناغم بين تلك الثنائيات على اختلافها. ففي مقال “نجم والشيخ إمام: صوت الشعب الساطع.. في محبة بهية” نجد السرد التاريخي والتحليل الوجداني لظاهرة الثنائي (نجم وإمام)، لقد ركز المقال على كيفية تحويل الألم الشخصي إلى فعل مقاوم جماعي، وطرحت ما يُسمى بفلسفة الألم، حيث انطلق المقال من مقدمة فلسفية عميقة ترى في الألم مصفاة للروح. نجحت في الربط بين الجذور المأساوية للطفولة (يتم وفقر نجم، وفقدان بصر وقسوة والد إمام) وبين المنتج الإبداعي النهائي.

هذه الرؤية تعطي للمقال بعدًا إنسانيًا يتجاوز مجرد السرد التاريخي. كما استخدم المقال بنية التوازي في البداية، حيث استعرض حياة كل منهما بشكل منفصل، ثم انتقل إلى مرحلة التقاطع (اللقاء الأول في حوش قدم). هذا البناء الدرامي يخدم فكرة القدر الذي ساق موهبتين منكسرتين ليشكلا كيانًا واحدًا لا يُقهر. والمقال ليس مجرد رصد فني، بل هو تأريخ لمصر عبر عهود (عبد الناصر، السادات، مبارك). نجحت الكاتبة في تحليل علاقة المثقف المشاكس بالسلطة، وكيف أن إبداع نجم وإمام كان مرآة للانكسارات (نكسة 67) والانتصارات (أكتوبر 73) والمظاهرات المطلبية (1972 و1977). كان لديها الحيادية في عرض الصراعات لم تسعَ رشا لتجميل الواقع، بل ذكرت بوضوح القطيعة الفنية والخلافات الشخصية، مما أضفى مصداقية على المقال. كما أشارت إلى التناقض الوجداني لدى نجم تجاه عبد الناصر (الحب رغم السجن)، وهو إشارة للطبيعة الإنسانية المعقدة. أنهت المقال بربط الماضي بالحاضر (ثورة 25 يناير والقضية الفلسطينية)، لتؤكد أن إبداعهما لم يكن ابن لحظته فقط، بل هو نص مفتوح صالح لكل زمان، يقاوم فيه الإنسان الظلم. كما برعت رشا في المزج بين الفصحى والعامية بذكاء شديد، حافظت فيه، على رصانة الفصحى في التحليل، وترك العامية المصرية تتحدث في الاقتباسات (مذكرات نجم)، مما حافظ على نكهة الشخصيات الأصلية وروح الفاجومي الساخرة. بالإضافة أنها لم تتحيز لطرف على حساب الآخر، بل تعرض الدوافع النفسية لكليهما. كما كانت منصفة في رصد دور الشخصيات الهامشية التي أثرت في مسيرتهما (مثل اللواء إبراهيم عزت والرائد سمير قلادة في السجن).

المقال يعد بورتريها مزدوجا كُتب بحب وفهم عميق لطبيعة الفن الشعبي المصري. لم تكتبه عن شاعر وملحن فحسب، بل كتبته عن ظاهرة اجتماعية وسياسية، ولدت من رحم المعاناة، مؤكدة فكرة أن الإبداع الحقيقي هو الذي يخرج من العتمة ليصبح منارة.

وعند النظر لمقالها الذي كتبته في نفس السلسلة بعنوان: “أنور وجدي وليلى مراد.. شاشة الحب الأول وصوت الحب الملائكي” وهو مقال تأريخي ينتمي إلى السيرة الفنية، يتمحور المقال حول الثنائي الأشهر في تاريخ السينما المصرية (أنور وجدي وليلى مراد)، ويركز على

الجانب الرومانسي والفنية، تستعرض الكاتبة كيف تحول الحب من شاشة السينما إلى واقع بالزواج، وكيف شكلا معًا ثنائياً لم يتكرر، حيث اجتمع ذكاء أنور وجدي الإنتاجي والإخراجي مع صوت ليلى مراد “الملائكي” وحضورها الطاغي، تسرد رشا حسني بدايات ليلى مراد الفنية منذ اكتشافها من قبل محمد عبد الوهاب، وبدايات أنور وجدي الذي كافح طويلاً قبل أن يصبح “فتى الشاشة الأول “، و توضح العلاقة التكاملية، حيث أن أنور وجدي لم يكن مجرد زوج، بل كان صانع نجومية ليلى مراد في مرحلة معينة، حيث استطاع توظيف موهبتها في سلسلة أفلام تحمل اسمها (مثل: ليلى بنت الفقراء، ليلى بنت الأغنياء)، مما جعلها الممثلة الأعلى أجرًا في ذلك الوقت. يتطرق المقال إلى غلبة الطابع المادي والعملي لدى أنور وجدي، مما أدى في النهاية إلى الانفصال رغم قصة الحب الكبيرة، واصفةً ذلك بأنه كان نهاية لزمن سينمائي جميل. اعتمدتْ أسلوبًا يجمع بين السرد القصصي والتحليل الفني، حيث اللغة الوجدانية، فاستخدمتْ عبارات محملة بالعاطفة لتناسب طبيعة الموضوع. المقال يسير بتسلسل منطقي يبدأ بالتمهيد عن “الصدفة” التي جمعت بينهما، ثم الصعود المشترك، وصولاً إلى الفراق. ورغم غزارة المعلومات عن حياة النجمين، إلا أن الكاتبة ركزت على نقاط التحول في مسيرتهما، مما جعله شيقًا وغير ممل. المقال هنا بورتريه بارع، استطاعت فيه، أن توثق حقبة هامة من تاريخ الفن المصري من خلال تسليط الضوء على العلاقة الجدلية بين “الفن والحب ” و”السينما والواقع” في حياة ليلى مراد وأنور وجدي.

وفي مقالها الثالث قدمتْ قراءة تحليلية ووجدانية، لثنائية إبداعية من أهم ثنائيات الفن العربي، وهما الشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي.

اختارتْ رشا حسني عنوانًا، يختزل جوهر الشخصيتين: “حجاب وعمار” الشاعر الفيلسوف والموسيقار المجدد. فاستخدمتْ “الفيلسوف” لوصف حجاب، عكس إدراك الكاتبة للعمق الفكري في أشعاره، التي لم تكن مجرد كلمات مغناة، بل رؤى فلسفية للمجتمع. ووصفتْ الشريعي بـ “المجدد” يؤكد على دوره في تطوير الموسيقى التصويرية العربية ونقلها من مجرد خلفية إلى بطل درامي.

اعتمدت على مزيج من التوثيق التاريخي والسرد الأدبي. بدأت المقال بالحديث عن “الصدفة” التي جمعتهما، ثم استعرضت النشأة المتشابهة لكل منهما (الطفولة في الريف، التأثر بالبيئة المحيطة، فغاصتْ في جذور النشأة مثل تأثر حجاب بوالده الصياد وتأثر الشريعي ببيئته في صعيد مصر مما خلق ترابطًا منطقيًا، يُفسر الكيمياء الإبداعية بينهما.

نجحتْ في تسليط الضوء على أن سر نجاح هذا الثنائي، يكمن في المصرية الخالصة. فقد حللت كيف استلهم حجاب مفرداته من الصيد والبحر (في المطرية)، وكيف ترجمها الشريعي إلى ألحان تلامس وجدان المواطن البسيط، والمثقف على حد سواء.

كما قدمتْ نقدًا فنيًا لظاهرة التترات، معتبرة أن حجاب والشريعي قدما دراما موازية. لم تكتفِ بذكر أسماء المسلسلات (أرابيسك، ليالي الحلمية، الشهد والدموع)، بل حللت كيف كانت الكلمة واللحن يلخصان فلسفة العمل الدرامي قبل بدايته. الجانب الإنساني والاجتماعي

rasha hosny

لم تغفل رشا حسني الدور الاجتماعي للثنائي، خاصة في مجال أغاني الأطفال والبرامج التلفزيونية، مما يوضح شمولية طرحها.

وعندما ننظر لمقالٍ آخر من نفس السلسلة، بعنوان: (فيلسوف الفن السابع وشاعر الموسيقى السينمائية) نموذجًا رفيعًا للنقد الفني الذي يمزج بين التحليل التقني والبعد الإنساني. يتناول المقال الشراكة الإبداعية التاريخية بين المخرج داوود عبد السيد والموسيقار راجح داوود. اختارت رشا حسني عناوين دالة (الفيلسوف والشاعر)، مما يضع القارئ فوراً أمام طبيعة هذا الثنائي؛ فداوود عبد السيد معروف بعمق أطروحاته الفكرية، وراجح داوود يتميز بموسيقاه التي لا تكتفي بالخلفية بل تشارك في السرد كقصيدة موازية. استخدمت لغة رصينة لكنها غير معقدة، حيث وصفت الموسيقى بأنها “ليست مجرد صدى للمشهد، بل شريك في صياغته”. هذا الوصف يعكس فهماً عميقًا لدور الموسيقى التصويرية في سينما المؤلف.

 المقال غني بالمعلومات البيوغرافية الدقيقة، حيث رصدت بدايات داوود عبد السيد من فيلم “الصور” وصولاً لروائعه الكبرى، وكيف التقى براجح في فيلم “الصعاليك” عام 1985م. ركزت على أن العلاقة بين الاثنين ليست مجرد تعاون عمل، بل هي وحدة إبداعية، رأت أن موسيقى راجح داوود هي المعادل الصوتي لكاميرا داوود عبد السيد، حيث تترجم التساؤلات الوجودية التي يطرحها المخرج إلى نغمات تخاطب الوجدان. ونجحت في إبراز كيف أن سينما داوود عبد السيد تخرج عن السائد، وكيف استطاع راجح داوود أن يواكب هذا الخروج بموسيقى لا تلتزم بالقوالب التقليدية، بل تخلق أجواءً نفسية تخدم العزلة، التمرد، والبحث عن الذات (كما في أفلام: الكيت كات، أرض الخوف، ورسائل البحر).

لقد استطاعت أن تربط بين الصورة واللحن، فكانت قادرة على تحليل الصورة السينمائية و الجملة الموسيقية بنفس الكفاءة. رشا حسني استطاعت أن تشرح كيف تتحول الموسيقى إلى بطل خفي في المشهد. أضفت روحًا على المقال من خلال الحديث عن مشوار الحياة، والمصادفات القدرية التي جمعت بين القطبين، مما يجعل القارئ يشعر بالقيمة الإنسانية لهذا الفن، أعطت لكل منهما حقه، فلم يطغَ المخرج على الموسيقار ولا العكس، بل قدمت تحليلاً متوازناً يوضح كيف يكتمل إبداع أحدهما بالآخر. ورغم اتساع مشوار المبدعين، إلا أنها استطاعت تكثيف جوهر تجربتهما في مساحة صحفية واحدة دون إخلال بالمعنى أو إهمال للمحطات الرئيسية. فمقالها هو احتفاء بالهارموني الإبداعي. لقد قدمت للقارئ خريطة طريق، لفهم لماذا تلمسنا أفلام داوود عبد السيد بشكل مختلف، مؤكدة أن السر يكمن في ذلك الحوار السحري بين رؤية المخرج وأوتار الموسيقار.

أما مقالها بعنوان “راهب في محراب كوكب الشرق”، قراءة وجدانية وتوثيقية عميقة للعلاقة الاستثنائية بين الشاعر أحمد رامي وسيدة الغناء العربي أم كلثوم.

اختارت الكاتبة عنواناً محملاً بالدلالات الصوفية (راهب، محراب)، مما يخرج العلاقة من إطارها العاطفي التقليدي إلى إطار التبتل الفني والوفاء المطلق. الاستهلال جاء موفقًا بربط تاريخ عودة رامي من فرنسا (1924) بلحظة اللقاء الأول، مما منح المقال طابعاً زمنيًا تصاعديًا. وتتبعتْ محطات الرحلة من البدايات في حديقة الأزبكية وصولاً إلى ذروة العطاء. لم تكتفِ بسرد الأحداث، بل غاصت في مشاعر رامي (الغيرة، الوفاء، القلق) وكيف انعكست على نصوصه الشعرية. التوظيف البصري والمكاني

المقال يستفيد من سينوغرافيا المكان (باريس، القاهرة، مسرح الأزبكية) ليرسم لوحة للمناخ الثقافي في ذلك العصر، مما يجعل القارئ يعايش الحالة.

تستخدم رشا حسني لغة رائقة تجمع بين الرصانة الصحفية والعذوبة الأدبية، جملها قصيرة ومكثفة، وتمتاز بالقدرة على صياغة تعبيرات تظل عالقة في الذهن، مثل وصفها لرامي بأنه استعاد ما فاته من ليالي القاهرة من خلال صوت أم كلثوم.

تطرح الكاتبة رؤية هامة وهي أن رامي لم يكن مجرد شاعر غنائي، بل كان صانع ذائقة و معلمًا، فتوضح كيف صقل رامي ثقافة أم كلثوم الأدبية، وكيف تحولت هي إلى ملهمة طوعت لغته الشعرية من الفصحى إلى عامية راقية لم يسبقه إليها أحد.

نجحتْ رشا حسني في تجاوز القشرة السطحية لقصة الحب من طرف واحد، لتقدمها كحالة انصهار فني كامل. ركزت على أن ضعف رامي أمام ثومة، كان سر قوته الإبداعية.

حافظت على إيقاع مشوق للمقال، فتنقلت بسلاسة بين الحكاية، والتحليل، والاقتباس الشعري، دون أن يشعر القارئ بالملل أو بالتشتت.

وفي المقال الذي تقدم فيه نموذجًا متميزًا للكتابة الصحفية ذات الصبغة الأدبية والوجدانية. المقال الذي يتناول الشراكة الفنية والإنسانية بين الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور والمطربة القديرة عفاف راضي.

استخدمت الكاتبة عنوانًا شاعريًا وهو “الغريب.. صاحب الحدوتة المصرية وذات الصوت الفيروزي “. هذا العنوان لا يكتفي بالتعريف بالشخصيات، بل يربط بينهما برباط الغربة و الحكاية، مما يشد القارئ فوراً لمسحة الشجن المتوقعة. بدأت الكاتبة بربط عبقري بين المصادفة التي جمعت بين عمالقة الفن، وبين القيمة الباقية لأعمالهم. نجحت في توظيف التاريخ (مثل لقائهما في مسرحية “ياسين وولدي” أو في “أوبريت ليلة القدر”) ليكون خلفية صلبة للسرد الوجداني. المقال ليس مجرد رصد للسير الذاتية، بل هو نص متصل، ينتقل بسلاسة من حياة عبد الرحيم منصور في الصعيد، وصولاً إلى قمة المجد في القاهرة، ثم تقاطعه مع صوت عفاف راضي.

رشا حسني لم تكتب عن “مطربة وشاعر” فحسب، بل كتبت عن “مشروع ثقافي”. انتقدت بذكاء فكرة إهمال توثيق هذه الشراكات العميقة، وأبرزت كيف كان عبد الرحيم منصور “جسر النيل” الذي نقل العامية من الصعيد إلى العالمية من خلال صوت عفاف راضي.

حللت سر نجاح هذا الثنائي، فعبد الرحيم منصور يكتب “الوجع المصري” الصادق، وعفاف راضي تمتلك صوتًا أوبراليًا ذا طابع غربي، وهذا التضاد (بين النص الشعبي العميق والأداء الأكاديمي الرفيع) هو ما خلق التميز الذي ركزت عليه الكاتبة. المقال يعيد الاعتبار لعبد الرحيم منصور كأحد أهم شعراء “جيل السبعينات”، موضحًا، أن شعره كان يمتلك رؤية مستقبلية، وفلسفة عميقة في مفردات الحب والوطن.

استطاعتْ أن ترسم بورتريه نفسيًا لعبد الرحيم منصور (القلق، المتوحد، المهموم بالوطن) وبورتريه صوتيًا لعفاف راضي (النقي، الثابت، الرصين)، مما جعل القارئ يرى الشخصيات ويسمع الإيقاع الموسيقي. هي لا تتحدث عن تماثيل فنية، بل عن بشر لديهم مخاوف وأحلام، مما يخلق حالة من التعاطف والارتباط الوجداني لدى القارئ. يتضح من المقال إلمامها الشديد بتاريخ الحركة الثقافية المصرية، وربطها للفن بالواقع السياسي والاجتماعي. لديها القدرة على إحياء الذاكرة الوطنية بأسلوب أدبي رفيع.

ومقالها في نفس السلسلة المعنون بـ “عصفورا النار.. ورحلة ممتدة لم يرفعا فيها الراية البيضاء”، نموذجًا متميزًا للرؤية الفنية، التي تمزج بين التوثيق التاريخي والتحليل الجمالي والعاطفي. يتناول المقال الثنائية الإبداعية الشهيرة بين الكاتب أسامة أنور عكاشة والمخرج محمد فاضل. اعتمدتْ بناءً سرديًا للمقال وليس مجرد رصد للمعلومات، حيث بدأت برسم صورة ذهنية للقاء الأول بين القطبين، ثم انتقلت بسلاسة عبر محطات إبداعية مختارة بعناية (مثل “أبو العلا البشري”، “عصفور النار”، و”الراية البيضاء”).

ربطتْ بين السيرة الذاتية للمبدعين وبين سياق المجتمع المصري، حيث لم تعزل أعمالهما عن الواقع السياسي والاجتماعي الذي عاصره الجمهور. غاصت في فلسفة العمل الدرامي، كما ظهر في تحليلها لمسلسل “الراية البيضاء”:التميز في قراءة الشخصيات: تحليلها لشخصية “فضة المعداوي” (سناء جميل) وشخصية “السفير مفيد أبو الغار” (جميل راتب) يوضح فهمها العميق للصراع الطبقي والثقافي الذي صاغه عكاشة وجسّده فاضل. ركزت على فكرة التكامل بين قلم عكاشة الذي يغزل التفاصيل، ورؤية فاضل الإخراجية التي تمنح النص بعدًا بصريًا وواقعيًا. القوة الحقيقية في المقال تكمن في النفس الإنساني، خاصة عند حديثها عن رحيل أسامة أنور عكاشة وتأثر رفيق دربه محمد فاضل.

الخلاصة أن رشا حسني في هذه السلسلة من المقالات، لم تكن مجرد صحفية تسرد سيرة، بل كانت مؤرخة وجدانية وبصرية، استطاعت بلغة شاعرية رشيقة، أن تعيد إحياء مجموعة من أجمل ثنائيات الفن العربي، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي يولد من رحم التناغم، المعاناة والوفاء. مبرزةً أن القيمة الحقيقية للفن تكمن في قدرته على البقاء وتجاوز الزمن.

…………………

*رشا حسني كاتبة صحفية مصرية تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة عام ١٩٩٤، وعملت كمحررة ثقافية في عدد من الصحف المصرية والعربية أهمها: البديل، الأخبار، القاهرة، الخليج، صامد، البيت، ميريت الثقافية، الثقافة الجديدة. شاركت في عدة كتب تهتم بالشأن العربي والفلسطيني منها: جمال عبد الناصر، كنيسة مهد المقاومة، القدس معرفة في سبيل التحرير، حرب ١٩٤٨ ونكبتها. حصلت على جائزة التفوق الصحفي في مجال الصحافة الثقافية عام ٢٠٠٩، كما كرمتها نقابة الصحفيين ومنحتها شهادة تقدير عام 2017.

 

 

 

صدر لها: عندما قابلت حجازي ـ ديوان للفتيان والفتيات  عن دار المحروسة مشنقة في فيلم كارتون ـ شعر ـ عن…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع