نورهان عبد الله
كان الألم يمسح آثار دمائه
على جسدي
تاركاً أثراً في قلبي
وأنا شاهدة على فعلته
كنت أحاول بقوة
أن أضع سياجا بينهما
فيتحول الألم
إلى شجرة
تنبت أغصانها وتبكي
ويظل النزيف
يفتح نافذة في صدري
حتى أجفف آخر قطرة منه
نزيف تتحول فيه الدماء
إلى رماد
ويتحول القلب فيه
من قلب أبيض ينبض
إلى صندوق خشبي
أضع فيه كل الذكريات
أغلق الصندوق
وألقي به في الماضي
وأنا على الحافة
انظر إلى الحاضر
وأسرق المستقبل
فأترك الباب موارباً
ليدخل الغياب وحده
وتخرج وحدتي
من رحم ألمي
كمصفاة تغربل مشاعري
لكنها لم تغربل سوى ألم
ألم … ظل متمسكاً بــ قلبي
ليخبرني بأن الحياة
لا تجف ألوانها
إلا بعد أن يغادرها الضوء









