نورهان عبد الله
الحياة تدُس أنفها …!
يقتلني فراغي بسكين مدبب
لا أعرف معناه سوى في مشاهد الألم
ورائحة الدم الأزرق على الأرض
وابتهالات الشيوخ في المساجد
متى كنا نترافق سوياً…؟
في قارب يحملنا إلى سور خشبي
أجلس عليه اطالع وجه الحُب
وأغفر له أخطاءه المتكررة
اليوم حياتي كعُرس
أودع فيه مقبرة الحياة
واستقبل الحب على طبق رمادي
وأخبرك
أن السماء لونها أحمر وليس أزرق
وأن الأرض دائرية وليست كروية
وأن مريم التي حملت عيسى في أحشائها
لم تحمل طفلا..
وأن ذاكرتنا مهووسة بالنسيان
وفقدان
الأسماء
والشوارع
وهنا البيت الذي تحول فيه رأسي إلى مقبض
وهنا العنوان الذي شهد طفولتي السيئة
وأنا أضع أحمر شفاه
على شفتي الصغيرتين
فتعاقبني أمي
بأن انزوي في غرفتي
لثلاثة أيام متواصلة..
وألا العب بعرائسي
وأنا أحكي لها قسوة أمي
وغباء العالم الذي يدس أنفه في حياتي..
مهلاً أيها العالم
سأصنع شطيرة حبي
لك
لهم
للحياة
للبشر
***
أصابع في عرض البحر
الحياة درس قاسٍ
كروحٍ قضمت
من شدة التعب
كنافذة ٍ
وقف عليها ذئب يعوي
ينتظر الخلاص
ثم ماذا يعني
أن أرغب في التحول …؟
من امرأةٍ
وقفت في وجه الريح
عل الحياة
تنصفها
ولو لمرة
أن تعطيني
شربة ماء
كدواء ٍ علقم
أنا مرتبكة
كارتباك نجمة
في مجرة
الحياة مزقت يدي
وتناثرت أصابعي
في عرض البحر
لم أجمع إصبعاً واحداً
حتى الأصابع
اشتركت في قتلي
**
حين ترشقني الوحدة في عقلي
تنصب الوحدة
خيمتها في قلبي
والعزاء عند منتصف الليل
وفي الواحدة صباحاً
تتوغل مشاعري
وتصبح منشطرة إلى نصفين
نصف يحبُها
والنصف الآخر
يطعنها
بسكين حاد
فتنثر دمها
في حقول جسدي
وعلى الفراش
والمنضدة
وكأس الحليب
الملقى على الأرض
يدس قطراته في قلبي
فتنجح الوحدة في فتح
دفتر عزاء
لهؤلاء الذين يكرهون
الوحدة
في منتصف الليل
حتى ترشقهم
في جوارحهم
وتتغمدني أنا
في عقلي















