بحرٌ آيلٌ

بحرٌ آيلٌ

 

عفت بركات

أيها البحر:

ألم ترتو بعدْ ؟

 

الصغارُ:

يزركِشون وجهَ البُوغاز بدمعهم

والملاحون الراقصون على أمواجِ جُرحنا

ما

هُم

بأنبياء.

 

لمَ اعتدتَ:

ذبح النوارس كل عيد

يطلُ على عزبتنا المطهمة بالحداد

 

 

تُرى:

مملكتك الجنية ما زالت تشتهى :

–        ملاحين مرصعين برائحة لحمٍ طري

–         شباكَ صَدَفٍ غزلته ملائكةٌ

                         بحجر

                        الأرامل

–        مركباتِ حزننا

–        وعرْى فنارٍ وحيد ؟

 

كنتُ اعتدتُ اللهو بكفيك اللتين

                         اتسعتا

                        لعنادي،

وكنتَ تروضني

أمنحك ماءَ “المغربي”*

وصهيلَ برجٍ لم يُمارس الانحناء

 

أصرخ:

يتبعني زبدٌ

 

وجنياتٌ أجهدها التعبدُ

في

حضرةِ

الغارقين.

 

هل أنبأكَ الله عندما:

“مرجَ البحرين”

أنك

جُرحنا

الأزلي ؟

 

وحيدًا…

بنهود صخورٍ طازجةٍ تنزوي

تؤرخُ لميلاد صَدفٍ

لا يعرف يُتمًا بعدْ

تبكي أراملَ يُنقبنَّ عن برج ٍ

يهوى ابتلاعَ راقصين

تعمدُ موتى حصادنا

وخُلسةً تتقيأُ صباحًا أسودَ

لنقيمَ عزاءً شهيًا

             على

             مواقدِ

         الفراغ

 

أيها البحرُ الممددُ باتساع رقصتي

أما زلت آيلاً لاقتحامي

رغمَ

غطرسةِ

الأنواء؟

 

أيها البحرُ:

أسطورتك الوحيدةُ:

 

                أ

                ن

                ا

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*جامع المغربي بمدينة عزبة البرج بناه عبد الله مينو بعدما أشهر إسلامه إبان الحملة الفرنسية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عفت بركات

شاعرة – مصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خاص الكتابة

مقالات ذات صلة

عشرون حَفّارَاً

ملاك لطيف في رأسي مُدنٌ خائِفة، أُناسٌ قلقونَ يرتدونَ أكمامًا طويلة فوقَ أعضاءٍ ناقِصة. في رأسي عجل وحيد على التّلة. أصوات يضيع العابر بينها....
موقع الكتابة 17 يوليو 2020
أقسام الموقع