أيوب هياص
1
في الصباح
يستيقِظُ في فراشِ الناس
يُزيحُ الملاية،
يذهبُ إلى الحمّام،
يُخرجُ قلبه
ويغسِلُه بالماء البارد.
2
على بابه
كلابٌ كثيرةٌ طليقة
تشبهُ الأيّام،
وفي فمه
كان هدوءُ الزهور.
والآن؟
يا لها من حديقة…
كلُّ الأشياءِ المكبوتة
صارت
فِطرًا.
3
صدرُ حبيبته
كان حقلًا عند الغروب،
وكان هو
على الأقل…
تلك الشمس.
4
حين وُلِدَ
وُلِدَ وهو يحملُ
في حفنةِ يده الصغيرة
ساروتًا،
ولم يقدر،
حتى بعد هذه السنين،
أن يفتح به
عيونَ من ماتوا.
5
دخانٌ،
وليلٌ من ماء،
ماءٌ
وماءٌ لا يتوقّف،
وما تزالُ الأسماك
تختنق
في يده…
6
في خياله
تتحرّكُ أصابعُ الرّب.
هل كان آدمُ
يعرفُ شيئًا عن الأغاني وأسمائها؟
هل كان حفيفُ الأشجار كافيًا
ليشتاقَ هو أيضًا
لعينٍ
تُناديه؟
7
كفتاةٍ
بدويةٍ
تتخيّلُ الحَمام،
أو ككأسِ نبيذٍ فاخر
يُسكب
على الأرض.
ما أجملَ الحياة إذًا!














