المفازَة

art 46

سلطان محمد

لسْتِ جارحةً

بل نَصْلُ الجرحِ أنتِ

نَصُّ القَيحِ في كتابي الصَّغيرِ؛

نوڤيللايَ المكوَّنَةِ من فَصْلي اسمِيَ واسْمِكِ

في قَصِّ تبَاريح واو الوْصلِ

لاكتمَال حبْكةِ الشَّوقِ:

كلما قلتُ الشَّوقَ قالَنِي الشَّوكُ

وانفردَ الشَّخْصُ منِّي موغِلًا في الدَّمَاءِ

لا الحُمْرِ القوَاني،

إنما الأخرَياتِ ذوَات اللالونِ في مرَاسيم البُكَاءْ/

لسْتِ جارحةً

لكنَّ هواءً يهبُّ منكِ في ليلٍ صقيعيٍّ

بمثابَةِ الصَّهْدِ يكونُ إن قطَّبْتِ حاجبيكِ؛

كأنَّ عُقدةَ الجبينِ مِشْنَقتي !/ …

 

قلتُ: مفازَةُ اللاأينِ منْجَاةٌ

قلتِ: ماذا؟

قلتُ: أحبُّكِ

قلتِ: بشارَةُ اللاقولِ تقبيلٌ

قلتُ: ماذا؟

قلتِ: أحبُّكَ في لُغَتي ترادِفُ رُبما

قلتُ: دَخْلتُ بابَ الأبُوَّةِ عن جَهْلٍ

قلتِ: طفلٌ بغَابة عانَةٍ

قلتُ: ماذا؟

قلتِ: أنا ابنَةُ نفسي أنا

قلتُ: وأمِّي؟

قلتِ: مَنْ نِيكتْ مِنْ أبيكَ !

قلتُ: وأنتِ؟

قلتِ: أخطأتُ في الأيْر كما يخطئ المرْءُ في المفتاح

قلتُ: ماذا؟

قلتِ: لسْتُ جارحةً

لكنَّ نصْلَ جَفني جارحٌ في البَعيدِ

فأزَدَادُ ابتعادًا ليزدَادَ التماعًا في الجِرَاح؛

كأنَّني ممَّنْ يحبُّونَ تجريبَ المفازَةِ لا لمعناها

بل لنَفْي الأينِ عن المكانِ/

هُوَ الحبُّ،  يا حبيبي: هوَاءٌ مالحٌ

في خَفْق الجناحْ .. !

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع