الخريف العاري

إيمان صلاح

إيمان صلاح

إنه الخريف،

العاري من ذكرياته،

مرَّ ذات ليلةٍ بعَرّافةٍ عجوز،

وضعت يدها

 ذات العروق النافرة على كتفه،

وقالت:

وجهك مخيف،

من أين أتيت؟

-عبرتُ من ماضٍ سحيق.

– كم مرَّت السنون عليك؟

– لا أعرف، نهاراتٍ كثيرة وليالي طويلة،

كالعابرين من حياةٍ إلى حياة.

طرقاتي أرضٌ مزروعةٌ بالشوك،

يدي جذعُ شجرة،

ألوّح بها لتخشى الصغار

الذين يرشقونني بالحصى.

لو أنني خُلقتُ امرأة،

سيكون لي كتفٌ حريريٌّ جميل،

ووجهٌ شاحب،

ودمعةٌ رائعة.

سأنام كالأميرات،

وأصحو بأكتوبر،

ألهم الشعراء بالشعر،

وأخيط من الحكايات ثوبًا أصفر،

يظهر مفاتني،

ثم أعود لنومي العميق دون أرق.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع