أنثروبولوجيا الهوية والذاكرة البصرية عند الفنان التشكيلي المغربي عبد العلي ديدوح

​إعداد ومحاورة الباحثة : سناء سقي

يروم هذا الحوار استنطاق المنجز البصري للفنان التشكيلي عبد العلي ديدوح عبر عدسة سيميائية، أنثروبولوجية، وسيكولوجية . حيث تم  التركيز في هذه المكاشفة على تحليل “بورتريه الصمت” ولوحة “الوجوه المتعددة” من منظور يزاوج بين النعومة السديمية والتفكيك التكعيبي وبين العمق التاريخي للهوية المغربية . بالإضافة إلى رؤية الفنان الفلسفية للمادّة كجَبر لانكسارات الحياة، محققاً مفهوم “الأثر المفتوح” وحيث يتلاقى صمت “النفري” مع فينومينولوجيا “ميرلو بونتي” ؛ فإنّه يحوّل السطح التصويري إلى “موقع حفري” يسترد  من خلاله الذاكرة الجمعية .  وتخلص المحاورة إلى أن تجربة الفنان التشكيلي المغربي عبد العلي ديدوح هي استعادة للذاكرة لا كفلكلور، بل كـ “انبثاق نوري” يُرمِّم الروح . 

عتبة نصية: في حضرة العلامة والذاكرة
“لا تبحث هذه المكاشفة عن تأويل نهائي للمنجز البصري، بل تسعى لفتح ممرات بين ‘المرئي’ و’المسكوت عنه’. إنّ محاورة الفنان عبد العلي ديدوح هي امتداد لمشروعي في ‘توازي العلامة’، حيث ينصهر الذاتي بالموضوعي، وتتحول اللوحة من مساحة لونية إلى ‘وثيقة أنثروبولوجية’ تسترد الذاكرة من غيابات النسيان . من هنا، تأتي هذه المحاورة لتفكيك شفرات الهوية المغربية عبر عدسات سيميائية متعددة، مؤمنة بأن الفن هو الجسر الأخير نحو الحقيقة .”

تقديم الضيف : 
ينحدر الفنان التشكيلي المغربي عبد العلي ديدوح من مدينه فاس، حيث ولد بها عام 1979 وفيها درس وتعلم فن التعايش والانفتاح على ثقافة الآخر . تعلم تقنيات الرسم وهو ما يزال تلميذا . ونالت رسوماته الجائزة الأولى في مسابقة للرسم نظمتها إدارة الإعدادية التي كان يدرس بها .

لم  ينكر الفنان عبد العالي ديدوح أثناء محاورتي له . . وجود لمسات سيريالية وتجريدية في لوحاته ؛ أسوة بالعديد من الفنانين العرب . وهذا في نظره ليس هروبا مباشرا من الواقع . بل هو شيئ انطباعي وتعبيري، لجبر ماكسرته الحياة، مستدلا بمقولة للفنان العالمي فنسنت فان جوخ : “على الفن أن يواسي من كسرتهم الحياة” والتي تعكس فلسفته العميقة معتبرا الرسم ملاذا نفسيا وشفاء للألم، مقدما الجمال كتعويض عن قسوة الواقع وخذلان الحياة .

ويؤمن ضيفنا بأن الفن التشكيلي وسيلة للتقريب بين الثقافات والشعوب، وأداة لكسر الحواجز  بين مختلف الأجناس والأديان .

متن الحوار والتفكيك النقدي الممنهج : 
​المحور الأول : عتبات النص وميثاق التأويل

​سناء سقي : كيف تبني عتبات أعمالك التشكيلية (العنوان، الإطار) ؟ وهل تسعى لأن تكون تفسيرية أم تضليلية ؟

عبد العلي ديدوح : بالنسبة لي عتبات النص البصري تشكل اللقاء الأول بين العمل الفني والمتلقي، وأتعامل معها كعنصر أساس  تجربتي التشكيلية ؛ العنوان، الإطار، وحتى الفراغ الأول مثل ميثاق صامت يُبنى على الإحساس أكثر من الشرح . وأعتمد في بناء هاته العتبات على مرجعية حدسية نابعة من نفس اللحظة التي تتشكل فيها اللوحة . فيما يخص العنوان غالبا ما يكون غير مباشر أو تفسيري، قد يكون كلمة أو جملة تلميحية لمسار معين، لكنها لا تفرض قراءة واحدة، كما أفضل أن تكون العتبة مفتاحا لا دليلا واضحا . أما الغموض الجمالي فهو ضرورة  تفتح باب التأويل السيميائي، ويمنح المتلقي فرصة إتمام العمل الفني بخياله حسب مرجعيته الخاصة، كعتبة بين التلميح والإخفاء . كما أن تنقلي بين مدارس مختلفة كالكلاسيكية، الواقعية، الرومانسية، الوحشية، التجريدية، السريالية، الانطباعية والتكعيبية حاليا، كان له أثر بليغ وبصمة جليّة في تعاملي مع العتبة البصرية .

 التفكيك السيميائي (مرجعية أمبرتو إيكو) : يطبق الفنان عبدالعلي ديدوح هنا استراتيجية “الأثر المفتوح” ؛ فالعنوان عنده ليس وصفاً، وعلامة تعيينية منغلقة ؛  بل هو “فجوة دلالية” وبنية احتمالية تستفز وعي المتلقي ليصبح منتجاً مشاركاً في المعنى . 
وفقاً لـ “إيكو”، يكتمل العمل الفني  فقط من خلال “تعاون المتلقي” في إنتاج المعنى، مما يحول اللوحة من خطاب  بصري أحادي للمؤلف/المبدع إلى فضاء ديمقراطي للتأويل .

​المحور الثاني: جيولوجيا اللوحة وأنثروبولوجيا المادة

​سناء سقي : تتحول المادة من صبغ كيميائي إلى علامة سيميائية، كيف تتعامل مع طبقات اللون أو الخدوش كأنساق سردية تحكي زمنية العمل ؟ وهل يمكننا القول أن لوحتك تعيد تدوير الذاكرة البصرية المغربية من خلال ملمس السطح ؟

عبد العالي ديدوح : السطح هو أرضية جيولوجية ؛ كل طبقة لها ذاكرة وكل أثر هو لحظة والمادة تصبح سرداً بصرياً يحكي تحولات اللوحة قبل تشكلها النهائي ؛ والاشتغال التعبيري والحدسي يفسح المجال أمام هذه المادة للسرد بطريقتها الخاصة كذاكرة بصرية مغربية . (خلال معرضي المقبل، سيكون التركيز بشكل أكبر على المواد الطبيعية التشكيلية من مدينة فاس) .

التفكيك السيميائي (مرجعية جان ماري فلوش) : تتحول الخامة إلى “ذات واصفة” للهوية ؛ فالطبقة اللونية هي (علامة أثرية) تحكي صراع الفنان مع الذاكرة.
نجد  لدى الفنان عبدالعلي ديدوح تطبيقاً لمفهوم فلوش حول “السيميائيات البصرية” ؛ حيث العناصر التشكيلية (الملمس، الطبقات) هي خطاب قائم بذاته . وفلوش يرى أن “خطاب المادة” هو لغة مستقلة، وهنا تتحول الطبقة اللونية إلى (دليل أثري) يحكي زمنية الخلق والإبداع، مما يجعل المادة “ذاتاً واصفة” للهوية والذاكرة معاً .

المحور الثالث: سيميائية الضوء (الفاعل السردي)

​سناء سقي : هل الضوء في أعمالك أداة كشف جمالي أم هو “بطل” السردية البصرية ؟

عبد العالي ديدوح : الضوء هو “بطل” السردية البصرية ؛ أوظفه كفاعل لخلق توتر يفضح أشياء في العتمة . الضوء ينبض، والعتمة تفسح مجالاً للصمت والتأويل . في النسق البصري الضوء ليس أداة لكشف الجمال فحسب، بل هو عنصر سردي أساس، وأرى أن الضوء والعتمة يتحاوران ؛ من خلال هذه الثنائية أسعى إلى توجيه العين المتلقية دون إلزامها . .

أما المعنى فيولد بين ما هو مضاء وما هو محجوب، وبينهما في الوسط تكمن شعرية القصيدة التي يسردها الضوء .

_التفكيك السيميائي (مرجعية ميرلو بونتي) : يجسد الضوء هنا لدى الفنان رؤية موريس ميرلو بونتي في “العين والعقل” ؛ فالضوء ليس أداة تسليط خارجية، بل هو “فعل إدراك” داخلي . ووفقاً لفينومينولوجيا بونتي، فالرسام لا ينظر إلى الأشياء بل “يسكنها”، والضوء هنا هو (الفاعل السيميائي – Actant) الذي يجعل اللوحة كائناً حياً يتنفس بين الظهور والخفاء .

إضاءة سيميائية  (بورتريه الصمت) :
  المستوى التشكيلي : تهيمن هنا النعومة السديمية  والتدرج (Sfumato) . وفقاً لـ ميرلو بونتي، الضوء هنا “فعل إدراك” داخلي، والوجه هو الذي “يفرز الضوء” كإعلان عن الصفاء الروحي وتلاشي المادة .

أنثروبولوجيا الذاكرة : هذا “البروفايل” الجانبي هو (أيقونة أنثروبولوجية) تحاكي ملامح الذاكرة المغربية في لحظة خشوع؛ إغماض العين هو قطع للاتصال بالعالم الخارجي واتصال بالجوهر . 

 نلمس في هذه اللوحة “روح المكان” (الفاسي) وقد تحول إلى كيمياء بصرية عابرة للجغرافيا .

​المحور الرابع: سيميائية “الجبر والترميم” (التفكيك التكعيبي)

​سناء سقي : هل يُمكن اعتبار تجزيء الوجوه ثم إعادة تركيبها هندسياً تمثيلاً لـ “ندوب الذاكرة” ومحاولة لترميمها بصرياً ؟

عبد العالي ديدوح : الفن في جوهره فعل مواساة وجبر، عندما أفكك الوجه، أنا لا أخربه، بل ابحث عن زوايا جديدة لاكتشاف الذات .  اللوحة هي موقع من خلاله نرمم انكساراتنا، نرمم أنفسنا  ونحن نعيد بناء السطح  التصويري ؛ اللوحة هي الجرح والضمادة في آن واحد وطبعا هي ممرات للضوء في الذاكرة .

​التفكيك السيميائي (مرجعية رولان بارت) : نطبق هنا مفهوم بارت حول “بلاغة الصورة” ؛ وتحديداً ثنائية (التعيين والإيحاء) ؛ فالخدوش في مستواها التعييني هي “مادة”، لكنها في مستواها الإيحائي (Connotation) هي “ندوب وجودية” . هذا الإيحاء هو ما يخلق “لذة النص البصري” وتعوض العلامة الجمالية ما فُقد في الواقع  وتمنح المتلقي عزاءً جمالياً .
   

وقفة تحليلية : سيميائية “التعددية والتجزيء” في منجز ديدوح البصري .

​تُعد هذه اللوحة (التي تنتمي للمدرسة التكعيبية التركيبية) نموذجاً مثالياً لتطبيق مفاهيم الأنساق البصرية ؛ حيث يُعيد الفنان بناء الهوية عبر تفتيت الوحدة المركزية إلى شظايا هندسية متناغمة .

​1. وفق مقاربة “جان ماري فلوش” (النظام التشكيلي) :

​التباين الكروماتيكي : يَبرزُ تضادٌ دلالي بين الألوان الباردة (خلفيات زرقاء) والحارة (أصفر وأحمر في بؤر الوجوه)، مما يخلق ما يسميه فلوش “توتراً سردياً” بين الانكفاء الذاتي وحرارة التواصل المفقود .

نظام الاشكال : تعتمد اللوحة على “التقطيع” ؛ فالعين ليست مجرد أداة رؤية، بل هي “وحدة دلالية” متكررة بأحجام وألوان مختلفة . الخطوط الحادة والسوداء التي تؤطر المساحات اللونية تعمل كـ “فواصل سردية” تفصل بين حالات شعورية مختلفة لكل وجه، مما يحول اللوحة إلى “مجموعة من النصوص المتوازية” داخل إطار واحد .

​الملمس والضوء : الإضاءة لا تأتي من مصدر خارجي، بل تنبعث من داخل المساحات اللونية (خاصة الوجه المركزي)، وهو ما يعزز فكرة “الانبثاق النوري” التي ناقشناها سابقاً كسمة أصيلة في أعمال ديدوح .

2 . وفق مقاربة “رولان بارت” (التعيين والإيحاء) :

يركز بارت على تفكيك مستويات المعنى كالتالي :

​مستوى التعيين :

 نرى خمسة وجوه بشرية بملامح هندسية، سمكة ملونة بأنساق تشبه الوجوه، وكؤوساً على طاولة وهذا هو المستوى الحرفي للصورة .

​أيقونة السمكة : في مستوى التعيين هي كائن بحري، أو الرمز الأنثروبولوجي الذي يكسر جمود الأشكال الهندسية، مانحاً اللوحة بعداً أسطورياً .

​تعدد الأعين : توحي سيميائياً بتعدد زوايا الرؤية و”تشتت الذات” ؛ فكل عين هي “بؤرة دلالية” تنظر إلى أفق مختلف، مما يعزز فكرة العزلة الجماعية داخل اللوحة .

​مستوى الإيحاء :

​السمكة: توحي سيميائياً بالانسيابية أو “الذاكرة العائمة” وسط الوجوه الجامدة  وحضورها فوق رأس أحد الشخوص يوحي بسيادة الخيال أو اللاشعور على المنطق .

​تعدد العيون : إيحاء بـ “المراقبة” وتعدد العوالم الداخلية للشخوص .

​الكؤوس والطاولة : توحي بموقف “المشاركة الصامتة” أوشخوص مجتمعون في حيز مكاني واحد لكنهم منفصلون سيميائياً، حيث لا يوجد تواصل بصري بينهم، مما يوحي بـ “عزلة الجماعة” .

3. التحليل المفهومي (الربط بـ “أركيولوجيا الذاكرة”)

​اللوحة تمثل “جيولوجيا الروح” ؛ حيث كل لون هو طبقة زمنية، وكل وجه هو قناع لهوية مغربية معاصرة تحاول استعادة ملامحها وسط التفكك التكعيبي .

​أما استخدام “السمكة” كعنصر غير بشري وسط الوجوه يعمل كـ “خارج نص” (Extratextual) يكسر الرتابة البشرية، ويمنح اللوحة بعداً أنثروبولوجياً يحيل إلى الرموز البدائية .

المحور الخامس: أنثروبولوجيا الأمكنة (فاس)

​سناء سقي : قد يلتمس المتلقي الفطن في بعض أعمالك روح فاس تتجاوز الجغرافيا، كيف توظف أنثروبولوجيا المكان في عمليتك الإبداعية ؟

عبد العالي ديدوح : المكان “شحنة عاطفية” وبالتالي أرسم جوهر فاس الذي يلتقي مع روح الخامات الطبيعية فهي “أرواح الأمكنة” .

​التفكيك السيميائي (مرجعية أنثروبولوجيا الصورة) : تتحول الأمكنة هنا إلى (أدلة هوياتية) . استخدام مواد من تربة المكان وما يشاكلها يحول اللوحة إلى “وثيقة أنثروبولوجية” تربط الذات بالمتخيل الجمعي المغربي، محققةً تلاقحاً بين هويات بصرية متعددة داخل الفضاء السيميائي الواحد .

​المحور السادس: توازي العلامة (بين الشعر واللوحة)

​سناء سقي : منذ سنة 1998 وأنا أشتغل على توازي العلامة اللغوية والبصرية في تجربتي الإبداعية (شعروتشكيل) ؛ كيف ترى العلاقة بين النص الشعري والمنجز البصري ؟

عبد العالي ديدوح : اللوحة قصيدة صامتة، وأرسم لأن هناك بياضاً في اللغة لا يملؤه إلا اللون . فالفن يبدأ حيث تنتهي قدرة الكلمة على البوح .

التفكيك السيميائي (مرجعية توازي الأنساق) : نلمس هنا تكاملاً بين الدال اللساني والدال البصري، ووفقاً لمنهج توازي العلامات، فاللوحة لا تشرح القصيدة بل “توازيها” دلالياً، مما يخلق “نصاً جامعاً” يكسر سلطة اللغة اللسانية لصالح “لغة العلامات” الشاملة محققة لذة النص عند بارت .

​المحور السابع : الانعتاق وصمت النفري

​سناء سقي : هل يرسم ديدوح ليملأ صمتاً وجودياً ؟

عبد العالي ديدوح : اللوحة تقرب من الصمت الجميل ؛ أما اللون والمادة فهما مساحتان للتعبير دون حاجة للتفسير .

​التفكيك السيميائي (مرجعية النفري) : تتوج هذه الرؤية مقولة النفري : “كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة”، سيميائياً، نحن أمام (سيميائية الغياب) ؛ حيث يمثل الصمت “الامتلاء الدلالي الأقصى”، واللوحة هنا هي “الرؤية المتسعة”  حيث يعوض اللون عجز وضيق العبارة (اللسانية) لتصل إلى حرية العلامة (البصرية) .

 المحور الثامن : مطبخ المعنى والمتلقي 

سناء سقي : في ظل هيمنة الصورة  المرقمنة الاستهلاكية، هل تعتقد أن اللوحة التشكيلية اليوم قادرة على خلق وعي إدراكي  جديد لدى المتلقي العادي يتجاوز مجرد الإعجاب بالألوان ؟

عبدالعلي ديدوح : أؤمن أن اللوحة التشكيلية لها القدرة على خلق وعي إدراكي جديد لدى المتلقي، فاللوحة لا تتطلب الإعجاب بالرسم والألوان فحسب، بل تفرض وقفة تأمل وطرح للأسئلة . فالصورة الاستهلاكية السريعة لا تنافس العمل التشكيلي للفنان لأنه ثمرة انصهار الروح والفكر والتقنية والصبر والجمال.

………………..

الهوامش والمراجع :

 معجم المصطلحات السيميائية (Glossary)

​تعد هذه المصطلحات مفاتيح إجرائية لفهم وتحليل الخطاب البصري والتأويلي :

​الأثر المفتوح (The Open Work) : مفهوم صاغه “إمبرتو إيكو”، يشير إلى العمل الفني الذي لا ينغلق على تأويل وحيد، بل يسمح بتعدد القراءات والمشاركات التأويلية من قبل المتلقي .

​الفاعل السيميائي (Actant) : هو العنصر المحرك لعملية إنتاج المعنى داخل النسق ؛ ولا يشترط أن يكون بشراً، فقد يكون عنصراً بصرياً (كالضوء أو اللون في اللوحة) يؤدي دوراً وظيفياً في توجيه الدلالة .

​التعيين والإيحاء (Denotation & Connotation):

​التعيين : هو المستوى المباشر للعلامة (مثل : ملامح الوجه) .

​الإيحاء : هو المعنى الثقافي أو الوجداني المضاف (مثل : دلالة “السكينة” أو “المقام الصوفي” المنبعثة من تلك الملامح).

​أنثروبولوجيا الصورة : حقل يدرس الصورة بوصفها وعاءً للهوية والذاكرة الثقافية، وكيف تعكس القيم والتمثلات المجتمعية عبر الزمن .

​الأنساق البصرية : مجموع القواعد والأنظمة التي تنظم العناصر البصرية (خطوط، ألوان، إضاءة . .) لتشكيل وحدة دلالية متكاملة .

​سير الأعلام (Bio-Profiles)

​شخصيات مرجعية شكلت ملامح الدرس السيميائي والجمالي :

أمبرتو إيكو فيلسوف وسيميائي إيطالي . رائد سيميائية التلقي وصاحب نظرية “الأثر المفتوح”.
رولان بارت ناقد وفيلسوف فرنسي . وضع الأسس الأولى لتفكيك شفرات “بلاغة الصورة”.
جان ماري فلوش عالم سيميائيات فرنسي . رائد السيميائيات البصرية المتخصصة في تحليل الملمس والتصميم .
موريس ميرلو بونتي فيلسوف ظاهراتي فرنسي . فيلسوف الإدراك، اشتهر بأطروحاته حول العلاقة بين الجسد والرؤية في “العين والعقل” .
محمد النفري متصوف إسلامي من القرن الرابع الهجري . رائد جمالية الصمت وصاحب مقولة “كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة”.

قائمة المراجع (References) 

​​إيكو، أ . (1989). الأثر المفتوح. (ترجمة عبد الرحمن بوعلي). الدار البيضاء، المغرب: دار توبقال للنشر.

​بارت، ر. (1994). بلاغة الصورة. (ترجمة عمر أوكان). الدار البيضاء، المغرب: أفريقيا الشرق.

جان ماري فلوش، السيميائية والبصرية. باريس PUF. 1985)

ميرلو بونتي، م. (1964). العين والعقل. (ترجمة حبيب الشاروني). القاهرة، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

​النفري، م. (د.ت). كتاب المواقف والمخاطبات. (تحقيق أرثر أربري). القاهرة، مصر: مكتبة المتنبي. سقي، سناء. (2026). مكاشفات سيميائية: أنثروبولوجيا الهوية والذاكرة البصرية عند عبد العلي ديدوح. (حوار خاص).

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع