ومن أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً

موقع الكتابة الثقافي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

كتب التنمية البشرية قد تفيد أحيانا ..

سأختار منها ما يناسب حالك لا ما يناسب حالي ..

- الناس غير منطقيين ولا تهمهم سوى مصلحتهم ...احبيّهم على اي حال .

- الناس يحبون الضعفاء لكنهم يتبعون الاقوياء .. ناضلي من اجل الضعفاء على اي حال .

- اذا اعطيت العالم أفضل ما لديك فقد يرد عليك العالم بالإساءة ... اعطي العالم أفضل ما لديك على اي حال

في سبات عميق تبيتين، مبثوثة روحك  في كل الأرجاء، أسفل لحاء الأشجار والأوراق المتساقطة تحت نافذتك،  في عمق بئر الغفلة والسهو ، تتخذين من الظلمة والعتمة دروعا تحميك ، لم يكن لك سلوك جامح يحتاج لكبح ، ولا حماسة فائرة ، تتدربين على تروضيها ، كانت لديك موانعك الذاتية التي تأخذ برسن نفسك ، لم تخذلي أحدا، حتى نفسك لم تخزليها.

من أنت ؟

النساء أربع، امرأة تدري وتدري أنها تدري فتلك عالمة فاتبعوها، وامرأة تدري ولا تدري أنها تدري فتلك نائمة فأيقظوها، وامرأة لا تدري وتدري أنها لا تدري فتلك مسترشدة فأرشدوها، وامرأة لا تدري أنها لا تدري فتلك جاهلة فارفضوها” . وهل كان لك من الأمر شيء؟

 ”  واحسرتاه على من لا يقدر لهم الغناء أبدا ويموتون وموسيقاهم حبيسة بداخلهم“..

تخشين  سؤال قيامتك :

عنْ عُمُرِك، فيما أفنيته … في الطاعة لأم وأب ومعلم وزوج ومدير، و..

وعنْ جسدِك فيما بلى .. في القيام والقعود والوقوف..   

وعنْ مالك مِنْ أيْنَ أخذته.. من ترجمة النقوش وفك الألغاز على الحجر.

وفيما أنْفَقَته :  لا أعرف .. كان أمر الكسب بيدي ، والانفاق بيد غيري.

وعنْ عِلمِك ماذا عَمِلَت بهِ… تماهيت معه حتى صرت مومياء تتسحب على الأرض.

لو اتيح لك أن تضعي يديك على منكبي السائل

يا رسول الله أوصني.

قال: أمستوصٍ أنت ؟

ـ قال: نعم.

ـ قال: إذا هممت في أمرٍ فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فأمضه، وإن كان غياً فانته عنه.

ينقطع عنك الالهام فلا تدبرين حالك ، وتبقين في رقدتك موتتك،  مكبلة في قيودك بغفلة ، تنسحب بصيرتك ، ولا يبقى لك غير تخبط أهوج في لجة ظلمات، لعلها نظرة أو كلمة ، الأكثر أنه ربما كان صمتك ، خرسك ، تلقيك الدائم للصفعات دون مقاومة غير الهياج حتى فقدت وجهك .

”  يا رب لقد عصيتك ولم تعاقبني، قال: عبدي قد عاقبتك ولم تدر، ألم أحرمك لذة مناجاتي ؟!”

قومي ماذا تنتظرين لن يأتي من يصيح “قومي يا صبية” ،ماذا تنتظرين؟ ما من أحد يتفحص مرقدك ، أو يدهنك بالزيت والطيب ، لن يحملك أحد كما كانوا يحلمون المرضى على فرش، إلى كل مكان يسمعون أنه فيه، وأينما دخل، في القرى أو المدن ، أو المزارع، يتوسلون لمرضاهم ..فمن يتوسل لك؟،  لن تجدي أقزاما سبعة في انتظارك ،  ولا أنفاس  دافئة ، لوسيم تلامس شفاهك، ليس موتك لعنة يغيرها غيرك بل قدر عليك تغييره. إن كان سباتك ضرورة فقد قضيته ، وعليك العودة الآن ، ستفاجئين العالم حتى يعتقدوا أنك صرت دبا قطبيا قادر علي استعمال الكالسيوم الذي يخرج من عظامه  أثناء بياتك الشتوي في بناء عظم جديد يترسب في أماكن أخري من هيكله العظمي، فلا تصابين بهشاشة العظام أبدا وتبقين قادرة على مقاومة من يعانون هشاشة الروح .

فقط أفيقي من سباتك ربما تحتاجين لشيء يحفز جسدك ، روحك للعودة ..سأعرض عليك صور طفليك .. ثقي أنه لم تحن ساعتك بعد ، وأن لك قيامة أخرى ، في سباتها الشتوي تقاوم  الكائنات الحية الطبيعة القاسية وأنت بموتك ستزيدين النفوس القاسية غلظة.

في أيامك الأخيرة كنت تمهدين .. لنومك .. تأكلين وتأكلين تصمتين أصواتا جوعى تطلب المزيد ، وحينما قررت كان، ربما هذا هو القرار الوحيد الذي اتخذته منذ عرفت هذه العائلة .. طاوعك قلبك فانخفضت  دقاته وانخفضت حرارة جسمك ،  اختزنت طاقتك للحظة صحوك.  ” بوسع العقل وهو في مكانه، وفي حد ذاته، أن يجعل الجحيم فردوسا والفردوس جحيما

واجهى موتك، طارديه، ابتلعيه، اقتاتي عليه .. لا تبعدي وجهك المتآكل .. ستنمو خلاياك ، وستذوب التكلسات البلورية ، “للشدائد فوائدها، فهي كضفدع الطين، قبيح وسام، لكنه يرتدي جوهرة ثمينة على جبهته”  اعبري الموت، تخطيه، قومي بذاتك أو لا تقومي،  لا أحد تعنيه  قيامتك والكل سينكرها ، لكن  طوبى لمن آمنوا ولم يروا. قومي لأجل كل الأسرى والمحزونين، قيامتك بشارة عظيمة وفرح كبير، قومي انتصارا على غفلتك، على حجابك، على ظلمتك، اتركي خيالك يقودك، لا تخافي من حراس البوابة ، لكل حارس ثمنه ، وإن سألك أحدهم أجيبهم

•          تعلمت اليوم أن أعرف نفسي، ومن عرف نفسه، استغنى عن العالم.

•          أشعر أني  فراشة ، ونبية ، و طريق ، .. أنا في كل الأحوال في أحسن حال.  

•          أستطيع أن أجدد نفسي، بعض الاصلاحات ، بعض الترميمات ، كل الجراح يطيبها اليقين.

•            أبتسم كثيرا لمجرد يقيني أني سأعبر.

•          أنا ممتنة لنفسي ولكل الذين تقبلوني كما أنا في صحوي وفي موتي.

•          أجدد نشاطي كل صباح بأن أعود تلميذة أتعلم من كل الملهمين العظام.

•          من  يعودون من الموت أيقونات في ذاتهم.

إن تعجبوا من مقولاتك ، وبحثوا في كتبهم فلم يهتدوا لديل أو قرينة  تجعلهم يسمحون لك بالعبور ذكريهم :

 “من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها

ستدركين عمق سباتك بعد أن تفيقين وترتد إليك روحك، و ستعلمين أن من يموت ويحيا يحيا لأبد الآبدين .. ولن يطاله الموت ثانية ، المرء يموت مرة واحدة .، وعندما تقومين حتما ستجدين يمينا تجلسين عليه ،  للحظات ستتصورين أن كل الاتجاهات قد اختلت ،  وتتساءلين إلى أي اتجاه ستسيرين؟  هل تبقين في مكانك ؟ هل تدورين ثانية في مدارات لم تحفريها  ؟  كل هذه لحظات وستمر،  فقط تمسكي  بروحك ، بحدسك، بحياتك.

اعتراف صغير

الآن وقد جاء ربيعك ، واستجبت مشكورة لدعوتي  وقمت من رقدتك.  اسمحي لي أن أهمس للسيدة التالي دورها في طابور المنذورات  للموت :

–           لا تموتي أبدا.

الحقيقة القاسية أن الموتى الذين يعودون  لا يكونون في كامل لياقتهم كي يرقصوا التانجو أو الهيلاهوب ، هم على أقصى تقدير يصفقون عند اسدال الستارة على العرض المسرحي.

 

ختام.

 

مقالات من نفس القسم