ورقة من ورد ليلي

ورقة من ورد ليلي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

جيلان زيدان

حينما أكتب نصوصي المسائية بغير تجنيس, أتيقن أني "أشتاقك", وأن شبابيكي مفتوحة على القلب الباطن.. ليشتاق الليلة بلا شرط,,,

يبدو أن المتصل كان مخطئا, ولم يكن يعني هاتفي النائم على كل حال.. لا شيء يوقظه حتى تذكرك لي في أطراف الشوق.. بارد عن عمر يناهز السعادة, لم تقشعر فيه أسلاكه من حرارة إلا مرات قلائل.. وربما استدعته فيها مناسبات مواساة.

أصبحت ليلتي أشبه بأعقاب سجائر, امتصّ الأرق كلّ ما فيها من تبغ, وسحقها الوقت... مرورًا بها على مضض.

أبدو كئيبة, وإنما الحقيقة أني أصطنع لنفسي أقنعة تشابه الموقف وحدّته فحسب.. ولم أضمر شعوري الداخلي إلا لأني لم أجد له قناعًا يناسبه باتساع

..

الحقيقة المستترة خلف اللا قناع.. أنني كنتُ كئيبة أكثر من كلّ لازم.. أكثر من مسطّح بريّ طاله سكين الزلازل, فخدّه بعمق الجرح القديم.. غير آبه بطول حقب قضاها في معاناة, يلملم جراح المارّة ويخمد عنهم في قلبه التأوّه..

أين أنت..؟؟ والليل يلوّنني بالغربة طولًا وعرضًا.. وكنتُ قد تركتُ لك صفحة خالية تجيب فيها عن غيابك.. لكنها امتلأت وحشة.. وفرغ الأمر!

الليل ينشئ رسائله الخاصة, ويخصف عليه من أوراق دفتري.. وكأنه المتصرف الأول في وجهي !! ,,

يقول الأول – وهو يملأ السطر الأول بالنقاط – :

“الفراغات لعبتي, والظلام وسيلتي.. والوطن أوله نقطة, والحب” نهاية” لبداية مؤقتة / موفقة,

وجميع شِباك المرامي تكره احتضان الكرات.. وتفضل تمريرها من لاعب لآخر طوال فترة

اللعبة, لتطول مباريات الانتقام.. وهي تتسلى بمربعاتها المتلاصقة.. حيث لا شيء يملأ فراغها.. إن كان الفوز أو الهزيمة”,,,

… وفي كلّ مرّة لا يسعفها الحكم بصفير.. ولا يوقع المشهور على استثناء الكرة.

/

وفي كلّ المرّات أنسى أنا اتكاءك على رئتي, وأشهق حينما تأتيني محمِّلا شفتيك بالعنب, وبينهما خجلٌ سفير سلام..

لا بأس إن كان الانتظار سيثمرك.. سأرتبك حِياله, وأسحق جلستي المبجلة, وأتمرغ في الشوق, لأرفع حرارتي… فيستعطفك بعض الخوف, الذي لم يحدث غالبًا..

ولكنك – وقبل أن أتذكر– تقوم وتدع رئتي بسلام, وكأنك تقول لي:

هاك الحياة, والألم, والرعشة, والنعس, ونجمة باهظة الثمن, وقلبًا متسوّلًا في غيابي….

………… لن آتي الليلة.

كنت أرصد توقعاتي من شاشة هاتفي الصغير, كغجرية بائسة خانتها نبوءاتها وقفتها

ومنديلها الملوّن فأسلمت للتكنولوجيا يدها.. ولكن الأخرى خانتها,,, فانقطعت الكهرباء..

ومنعتها من الاستدلال على وجهها بشامة داكنة, ومن الوقوف في عينيك والاصطدام بحوافك.. حيث كنا في الظلام,,,

أحبك من قبل أن يثق شغبي بي, وشغفي بك… ومن قبل أن تختمر تعريفات الحبّ بداخلي,

كنتُ أصرّ على حبّك وقتها, وأتهرّب من الدعاء بإلقاء وجهي في جريدة من 2010 أو وسادة موظفة جديدة للأرق.. أن أقول لله : يا رب ……….. “..

لأظل بجهلي عنك وعن الحبّ وعن اللغة أكثر.. وأحصل في كلّ مرة على “صفر” يؤكد مراهقتي فيك… لأعيد كم أحبك من جديد.. ولا أتجاوز / ك …,,,

كنتُ قبل أن أكتب لكَ الشعر, أغسل يديّ جيّدًا, وبعد أن تقرأه .. أجنّبهما الماء, كي أحتفظ بك أو بأنفاسك الرزينة… ربما صافحتني في شطر قصيدة, أو قررت إعادة تدويرها لتصلح للتناول.. فباتت ليلة في حضن كفك .. وصلُحت للهجرة الطويلة معك : ) ,,

صفحتي تتثاءب, ولا تعبر الـ “52 ” تنظر للعناء على سبيل الفرار من قلمي..

ولكني كنتُ مقرّ العناء الرسمي, ومهبط عقرب الفجر, فالتصقتُ بها!!

ملحوظة لا تهم الجميع :

-الروابط التي وضعها الليل أول الرسالة.. لا داعي لتحديثها آخر الشوق–

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق