نصوص لـ سارة سامي

موقع الكتابة الثقافي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

سارة سامي

أقف أمام المرآه عارية تماما

من كل شئ إلا ملابسى

وجهى مطموس

جسد هزيل و شاحب

ينيره الأبيض فيخيفنى

‏ أرتعش و أبدأ فى الركض

أرقص حتى أغيب

أغيب حتى أرقص

أغنى بصوت خفيض

ليس بأوان الجهر

أغنيتى زرقاء

و ملابسى سوداء

و عيونى رمادية

أرقص حتى أغيب

أشرب حد الثمالة

أثمل حتى أرقص .

....................................

و ها أنا أطوى الطريق كبساط زهيد ساحت ألوانه من كثرة الأقدام الموحلة ، أطويه وحدى كأول مرة سرت فيه .

الأحداث تتكرر ، بكرة فيلم سينمائى تعاد مرارا، واقع لا يقبل الواقع ، فيلم بلا مخرج يوقف التصوير ، ممثلون يرتجلون أدوارهم و المؤلف لم يضع سوى البداية و النهاية ، أنت تختار السياق  الإضاءة ، و الكادر و الممثلين المساعدين .

أرتجل كالمرتجلين ، ارتجال مبتذل ، أداء مزيف و إضاءة تحرق عينى .

متى ينتهى الزيف؟!

 .............................................

جسدى لا تتخلله أيه علامة ، لا جرح قديم ، ولا وحمة ولدت بها ، حتى شاماتى ليس بها طابع مميز
أبيض خالٍ من الإنحناءات ، فاقد للأسلوب ، ليس به شئ خاص
كان من الممكن أن أقاتل و أصاب بضربة سيف فى جنبى الأيسر ، أنزف دما حتى يلتئم جرحى تاركا خط أحمر بارز يميزنى ، أن أصاب برصاصة فى كتفى تترك ثقب بجوار القلب ، طلقه خرطوش ترقش كتفاى و تعلق عليه نجوم السماء ، أن أركب دراجة و أسابق بها الرياح إلى أن أسقط على وجهى و ركبتاى ، فتشق جبهتى و تجرح تاركة نهار أو ليل ، نجمة أو قمر أو حتى خط أعرج. و لكننى أجبن من أن أحتمل المغامرة ، فظل تاريخى كجسدى خالٍ من أي شئ سوى الخيبات المتكررة و علامات التمدد التى تمتد كأشعة الشمس على خصري.

 

طابور من النمل يمشى على جسدى ، ينخر فيه كما نخر فى عصا سليمان و جعله يتهاوى ، يرتحل من الصفا للمروة و يسافر من أقصى إلى أقصى
أستفيق من هذا الغزو ، أفعص كل نملة جاحدة بنيت لها جحر فى جسدى ، فأجد زهرة اللوتس تضئ من نافذتى
ما هذا الأمل الكاذب !
قلبى يعتصره الألم ، و شراب السكر و اللوز يجزع نفسى ، كنت أظنه سيسعدنى
أغتسل فى نهر الأردن و مياهه الصافيه و لكنه النهر المحمل بالأسى مثلى فكيف يبرأنى .

 

 ـــــــــــــــــــــــ
كاتبة مصرية 

مقالات من نفس القسم